Archive | أخبار و تغطيات RSS for this section

أخبار 6 إبريل : تعليق حركة 6 ابريل حول شائعات المفاوضات السريه بين حركة 6 ابريل والمجلس العسكرى

نفت حركة 6 ابريل كل ما تردد صباح اليوم عن مقابلات او مفاوضات سريه بين الحركه و المجلس العسكرى ,
وتعلن الحركه انها لن تجلس او تتفاوض مع هذا المجلس الذى شوه صورة الحركه وما زال يشن حملات منظمه من اجهزته الامنيه ضد حركة 6 ابريل وحتى هذه اللحظه لم يظهر للشعب اى اثباتات على حملات الاكاذيب والتشويه التى اطلقها ضد الحركه


وان المجلس رغم كل هذه الفتره الذى فشل فيها فى اثبات الاكاذيب لم يعتذر للحركه واعضائها عن تشويه سمعتهم

ومن جانبه علق المهندس احمد ماهر “مؤسس حركة 6 ابريل” على تلك الاخبار بأن الحركه لن تتفاوض مع الذى يحاول تفكيكها وتدميرها ويستخدم حرب الشائعات المنظمه لذلك وما زال يستخدم نفس الوسائل الامنيه القديمه

وان الحركه لن تتفاوض مع المجلس العسكرى الذى انقلب على الثوره واعتبر ثورة 25 يناير المجيده مجرد محاوله لقلب نظام الحكم ومؤامره خارجيه
واكد المهندس احمد ماهر ان المجلس العسكرى عليه فعل الكثير للاعتذار ولتصحيح الاوضاع الاقتصاديه والسياسيه والاجتماعيه التى دمرها بإدارته الفاشله للبلاد وعليه فعل الكثير للتكفير عن دماء شهداء الثوره الذين قتلهم بدم بارد فى احداث كثيره منذ 11 فبراير وعن الانتهاكات المستمره التى حدثت ومازالت تحدث فى حق العديد والعديد من شباب الثوره

ولذلك فإن حركة 6 ابريل لا تعترف بشرعية المجلس العسكرى من الاساس بعد كل ما فعله ويفعله ضد ثورة 25 يناير العظيمه
وانها ستستمر فى منهج المقاومه السلميه ضد كل بقايا نظام مبارك

واعتبر ماهر هذه الاخبار حول مفاوضات بين الحركه والمجلس العسكرى تمثل احدى مناورات المجلس العسكرى لتفتيت قوى الثوره باختراعها لحركة 6 ابريل اخرى تفصيل
ويشبه كثيرا ما فعله عمر سليمان واحمد شفيق عندما استعانوا بائتلافات مزيفه واحزاب كرتونيه من اجل تفتيت وحدة الصف فى ميدان التحرير فى ال 18 يوم قبل تنحى مبارك

حركة شباب 6 ابريل

حركة المقاومه المصريه

مؤسس حركة 6 ابريل يفتح النار على الاداره الامريكيه فى عقر دارها

علي هامش زيارة عمل خاصة في امريكا، شن المنسق العام ل6أبريل هجوما حادا علي الإدارة الأمريكية في بعض الجامعات الأمريكية، حيث ألقي الزميلين المهندس أحمد ماهر “مؤسس حركة 6 أبريل والمنسق العام لها” و الزميل وليد راشد محاضرتين في كل من جامعتي هارفرد وجامعة ماساتشوستس للتكنولوجيا، وهما من أكبر الجامعات علي مستوي العالم، إستعرضوا خلالهما تجربة حركة التغيير المصرية منذ عام2005 والتجارب الشبابية حتي إنتصار حركة التغيير علي مبارك في إنتفاضة 25 يناير الشعبية، وهو الذي حرص خلاله عدد من الطلاب والشباب من دول العالم المختلفة متابعته لمحاولة التعلم من التجربة المصرية وخصوصا تحركات الشباب.

وألقي الزميلان محاضرات فى تلك الجامعات بالاضافه لعدد من المنتديات حول التجربه المصريه منذ 2005 وكذلك تحدث عن ضرورة التواصل بين الشباب حول العالم وضرورة مساندة الشعوب لبعضها ضد الحكومات القمعيه وكيفية استفادة المجموعات الشبابيه حول العالم من تجربة الشباب المصرى.

وهاجم المهندس احمد ماهر “مؤسس حركة 6 ابريل والمنسق العام للحركة” موقف الولايات المتحده الذى كان داعما لمبارك ونظامه القمعى ضد النشطاء المصريين طوال هذه السنوات وكذلك موقف الاداره الامريكيه الذى كان متذبذب دائما اثناء الثوره المصريه.

وقال وليد راشد احد المتحدثين بإسم الحركه إلي إن الإدارة الامريكية أهدت الشباب المصري قنابل الغاز المسيله للدموع التي أطلقت ضدهم في مظاهراتهم السلمية من قبل أمن مبارك، وهو ماكان يدخل ضمن المعونة العسكرية الأمريكية للقاهرة .

وانتقد ماهر السياسه الامريكية التى دعمت الانظمه القمعيه حفاظا على مصالحها وامن الكيان الإسرائيلين ووجهه ماهر نصيحة إلي الإدارة الأمريكية بضرورة تخلصها من دعم الأنظمة القمعية، في إشاره واضحه لإستمرار وقوف أمريكا في جانب الرئيسي اليمني علي عبد الله صالح، وذلك من اجل تجنب غضب الشعوب التى اصبحت اقوى وهى التى تمسك بزمام الحكم الان.

وأشار ماهر الى ان تحقيق العداله فى الشرق الاوسط مرتبط بحل القضية الفلسطينية وإنه علي الإدارة الامريكية أن تنحاز للحقوق الفلسطينية، وتحقيق سلام عادل يضمن كافة الحقوق الفلسطينية.

وغطت العديد من وسائل الاعلام الامريكيه هذه الزياره بإهتمام شديد كما عقد الناشطان بالحركة العديد من المقابلات مع حركات شبابيه معارضه داخل الولايات المتحده تهدف الى تخفيض الضرائب على الخدمات وتحقيق العداله الاجتماعيه والاهتمام بالخدمات الرئيسيه داخل الولايات المتحده.

وقد اعربت عدة حركات شبابيه امريكيه معارضه عن فخرها بتجربة شباب 6 ابريل وانه يجب الاستفاده من تجربة الشباب المصرى المناضل

بعض ما نشرته الصحف الامريكية عن زيارة الزميلين للولايات المتحدة:
فى زياره لأكبر جامعات امريكيه بغرض عرض التجربه المصريه وطرحها لجميع الشعوب للاستفاده منها قام المهندس احمد ماهر مؤسس حركة 6 ابريل ووليد راشد عضو المجموعه الاعلاميه والمتحدث بإسم الحركه بزياره لجامعتى هارفرد وجامعة ماساتشوستس للتكنوجيا وهما من اكبر الجامعات على مستوى العالم.
وقد قام الزميلان بإلقاء محاضرات فى تلك الجامعات بالاضافه لعدد من المنتديات حول التجربه المصريه منذ 2005 وكذلك تحدث عن ضرورة التواصل بين الشباب حول العالم وضرورة مساندة الشعوب لبعضها ضد الحكومات القمعيه وكيفية استفادة المجموعات الشبابيه حول العالم من تجربة الشباب المصرى.
وقد تطرق المهندس احمد ماهر مؤسس حركة 6 ابريل لموقف الولايات المتحده الذى كان داعما لمبارك ونظامه القمعى ضد النشطاء المصريين طوال هذه السنوات وكذك موقف الاداره الامريكيه الذى كان متذبذب اثناء الثوره المصريه.
وقد اشار وليد راشد عضو المجموعه الاعلاميه واحد المتحدثين بإسم الحركه الى ان قنابل الغاز المسيله للدموع التى تم القاءها على الشباب المصرى تم صنعها فى الولايات المتحده وهو ما اعتبرها هدية الاداره الامريكيه للشعب المصرى

وقد انتقد ماهر بشده السياسه الامريكيه التى دعمت الانظمه القمعيه للحفاظ على مصالحها وامن اسرائيل ونصح الاداره الامريكيه بضرورة تغيير السياسه الامريكيه من اجل تجنب غضب الشعوب التى اصبحت اقوى وهى التى تمسك بزمام الحكم الان.

وأشار ماهر الى ان تحقيق العداله فى الشرق الاوسط مرتبط بحل القضيةالفلسطينية ودعي الإدارة الامريكية أن تنحاز للحقوق الفلسطينية، وتحقيق سلام عادل يضمن كافة الحقوق الفلسطينية.

وقد قامت العديد من وسائل الاعلام الامريكيه بتغطية هذه الزياره بإهتمام شديد كما تم عقد العديد من المقابلات مع حركات شبابيه معارضه داخل الولايات المتحده تهدف الى تخفيض الضرائب على الخدمات وتحقيق العداله الاجتماعيه والاهتمام بالخدمات الرئيسيه داخل الولايات المتحده.

وقد اعربت عدة حركات شبابيه امريكيه معارضه عن فخرها بتجربة شباب 6 ابريل وانه يجب الاستفاده من تجربة الشباب المصرى المناضل

———————————

تغطيات لصحف امريكيه لجولة احمد ماهر مؤسس حركة 6 ابريل

http://thebusysignal.com/?p=3721#more-3721

http://www.huffingtonpost.com/hoda-os … revolution-_b_855348.html

http://online.wsj.com/article/SB10001 … 304576287551116452770.htm

الثورة المصرية: الوضع الراهن والتطورات المتوقعة

محمد البعلى

بعد أن أخذت العدالة القانونية في مصر خطوة جبارة بوضع رئيس الجمهورية السابق وأسرته وأهم رموز حكمه موضع المسائلة أوشكت القضايا محل الإجماع في مصر بين “تحالف إسقاط مبارك”* على النفاذ، بل إنها اختلفت في مسألة الاستفتاء ثم أعادت الاصطفاف في قضية محاكمة مبارك، هذا فيما يأخذ الوضع الاقتصادي توجها نحو أزمة بطالة واسعة يرافقها تضخم منفلت، ويثير الإضراب المستمر -وإن كان غير معلن- للشرطة وما يعرف بـ”الانفلات الأمني” قلق الكثير من القطاعات -خاصة المحافظة منها- ويبدي بعضها علانية استياؤه من مجمل الوضع الذي جلبته الثورة، دون أن يبلغ حد المطالبة بعودة مبارك، بينما تتحرك قيادة الجيش ممثلة في المجلس الأعلى للقوات المسلحة بطريقة غير واضحة تمزج فيها القمع والتصلب بالتراجع والانصياع لمطالب الثوار والاحتجاجات المختلفة، فيما يبدو مستوى التذمر في الجيش من قيادة المشير طنطاوي غير واضح ولكنه بالتأكيد قرب المستوى الحرج، وأخيرا تبدو حكومة عصام شرف جهة “شرفية” تماما في الواقع السياسي والاجتماعي، فلا هي قادرة على اتخاذ قرارات قوية ضد بقايا النظام القديم مثل رجال الشرطة الذين يرفضون العودة للعمل أو إزاحة المجالس المحلية، ولا قادرة على اتخاذ قرارات اقتصادية جريئة مثل رفع الحد الادنى للأجور أو إقرار إعانة بطالة أو حتى الأمر بقمع الإضرابات ودفع تعويضات سخية لرجال الاعمال الذين تضرروا في الثورة، باختصار هي غير قادرة على اتخاذ قرارات حاسمة في أي اتجاه، لتظل تمثيلا حرفيا لمعنى كلمة “حكومة تسيير أعمال

وسط هذه الصورة المركبة جدا والمعقدة للغاية يصبح السؤال حول الوضع الراهن للثورة المصرية ومستقبل التطورات السياسية المتلاحقة أمرا ملحا ويستحق التأمل وفيما يلي محاولات لبحثه وطرح مفاتيح للإجابات من وجهة نظر الكاتب


المجال السياسي:

شهد المجال العام في مصر بعد ثورة 25 يناير تحولان رئيسيان، الأول هو الرغبة العارمة والنشطة للملايين من السكان في المشاركة في القرارات العامة والآتية من فوق أو على الأقل مسائلة هذه القرارات عندما تمس حياتهم، بداية من قرارات الأجور ونسب توزيع الارباح في الشركات والمؤسسات العامة والخاصة وصولا إلى اختيار المحافظين وكافة مناصب الدولة والتوجه السياسي للبلاد، وتمثلت هذه الرغبة في المظاهرات ضد عدد من المحافظين والاضرابات المتعلقة بالاجور إضافة إلى المشاركة الواسعة في الدعاية للمواقف المختلفة من الاستفتاء الأخير والمشاركة في الاستفتاء نفسه،وانعكست هذه الرغبة على المجال السياسي عبر توجه أعداد كبيرة للانضمام إلى الاحزاب السياسية خاصة الجديدة منها والنشاط في الروابط المختلفة وخاصة الشبابية منها.

لقد تدفق على المجال السياسي ملايين المصريين مقارنة باعداد تحسب بالالاف في السنوات السابقة وسوف يغير هذا التدفق من شكل الوضع السياسي في مصر خلال أعوام قليلة.

العامل الثاني هو انهيار منظومة القهر اليومي والسياسي المتمثلة في جهاز الشرطة الذي أصيب بضربة قاصمة خلال الثورة ويرفض أغلب من بقي في الخدمة من ضباطه العودة للعمل بشكل إيجابي في ظل الاوضاع الجديدة، كما شهد جهاز السيطرة السياسية على المجتمع المتمثل في جهاز أمن الدولة انهيارا شبه كلي يصعب أن يعاد تاسيسه بعده قبل سنوات، وادى هذا الانهيار إلى اختفاء الخوف من القمع كأحد الحواجز الرئيسية التي كانت تمنع الجماهير من المشاركة الفعالة في توجيه القرارات التي تؤثر على حياتهم أو على مستقبل البلاد.

ورغم أن الطبقة الوسطى هي الأعلى صوتا في الحراك السياسي الجديد، ممثلة في مفكريها وكتابها في الصحف ونشطائها على الفيس بوك وخلافه، إلا أن أفضل عناصر الطبقة العاملة تشارك أيضا في هذا الحراك ولكن بصورة أقل التصاقا بالسياسة بوصفا “محاولة لتحديد مستقبل الوطن” واقرب لنموذج المشاركة في القرارات التي تمس الحياة المباشرة، مثل قضايا الاجور، ولكن ظني أن استمرار انفتاح المجال العام سيدفع شرائح اوسع من الطبقة العاملة لادراك أن قضايا الحياة اليومية تحدد في المجال السياسي بمعناه التقني “البرلمان والانتخابات وأعلى مراكز السلطة في البلاد”، ما سيعطي دفعة للاحزاب التي تتبنى التقرب من الطبقة العاملة كنموذج عمل رئيسي.

تبقى الشرائح الشابة من الطبقات الشعبية الفقيرة والمهمشين على هامش المجال السياسي تشارك بحذر أحيانا وبقوة احيانا ولكن أغلب روابط واحزاب الطبقة الوسطى ترفضهم بازدراء وتتهمهم بانهم من انصار الثورة المضادة، حتى لو تظاهروا واعتصموا من أجل تحقيق أهداف الثورة، وهو ما تم في اعتصام التحرير من (8 إلى 12 ابريل)، اذن يظل الحذر الطبقي ورهاب الفقراء المتوحشين يفصل بين المهمشين واحزاب الطبقة الوسطى (بما في ذلك الاخوان والمنظمات اليسارية التي تتحدث كثيرا عن المهمشين) ويظل السلفيون هم المرشح الوحيد لاستيعاب هؤلاء الغاضبون، وان عاق ذلك وحد منه ان طبيعة حياة اغلب المهمشين لاتتوافق مع الانضباط الذي يتطلبه التطرف الديني على النموذج السلفي


الاتجاه السلفي

يتوزع الاتجاه السلفي في مصر على 3 تيارات اساسية كلها تيارات محافظة فكريا جدا ولكنها مختلفة جذريا، فالاول هو التيار الذي يمكن أن نقول ان ممثله الابرز محمد حسان، وهو تيار الحفاظ على الاستقرار والدعوة لدولة دينية تطبق الحدود والقوانين الدينية عبر التحالف مع الدولة والتربية الدينية والالتزام الفردي، ويتارجح هذا التيار طوال الوقت بين تأييد قرارات الدولة وتأييد التوجهات الاسلامية السياسية وعلى راسها جماعة الاخوان، التيار الثاني وهو الكتلة الاكبر وسط السلفيين، يفضل أن يشارك في التحويل الاسلامي للمجتمع عبر العمل السياسي المباشر، من خلال التظاهرات والاحزاب والانتخابات، وهو بدوره منقسم بين تأييد الاخوان بصفتهم الفصيل الاسلامي الأكثر خبرة في العمل السياسي وبين تاسيس حزب منفصل أو العمل في شكل جماعات ضغط مع التركيز على قضايا بعينها مثل كاميليا شحاتة أو غيرها، التيار الأخير وسط السلفيين هو المعروف عالميا باسم “السلفية الجهادية” وهو الراغب في التحويل الفوري للمجتمع إلى الاسلام عبر العنف والمواجهة مع الدولة والرافضين لذلك في المجتمع، وهذا التيار رغم انه في مرحلة جنينية الا انه مرشح للظهور فجاة عبر عمليات عنيفة ضد الكنائس، ومن المرجح أن هدم كنيسة أطفيح تم بمشاركة عناصر تعتنق هذا الفكر.

تكاد تجمع تيارات السلفية على كراهية المسيحيين والصوفية والتيارات المدنية من اليسار والليبراليين ورفض التوجهات العقلانية في الفكر والسياسية، ولكنها تختلف على طريقة التعامل معهم، فتيار حسان ميال لاتخاذ مواقف توافقية للحصول على قبول الدولة وجمهور الطبقة الوسطى فيما يركز التياران الآخران على العمل في الارياف والصعيد والمناطق الشعبية والفقيرة، ويحظون بجمهور معقول هناك، ولكنهم أيضا ينافسون بعضهم البعض وينافسون الاخوان المسلمين على الجمهور الغاضب المحافظ المتدين


الإخوان المسلمون

يواجه الاخوان المسلمون لحظة فارقة في تاريخهم، فقد ازاحت الثورة نظام مبارك الذي اضطهدهم وحاصر نشاطاتهم ووضعهم في السجون واصبح المجال السياسي العام مفتوحا امامهم الان، وقد انتشوا بعد انتصار وجهة نظرهم في الاستفتاء واعتبرا أن الـ 77% المصوتون بنعم صوتوا للاخوان وبدأوا يتعاملون على هذا الاساس، ولكنهم يواجهون الان عدة معضلات، اولها التماسك التنظيمي، فقد كان القمع الذي مارسه النظام السابق ضد الجماعة هو الضمانة الاساسية لتماسكها، بمنطق اخلاقي وهو: الا يصح ترك الاخوة اثناء المحنة، وبمنطق سياسي وهو: التوحد ضد العدو المباشر، ولكن العدو المباشر انهار، وبدات تظهر الخلافات داخل الجماعة ما بين تيار التجديد والتيار المحافظ، والاخير يتشكل بالاساس من العضوية في الأقاليم الذين نشأوا على السمع والطاعة وهم في الاغلب من اخوان الدلتا الذين يعتبرون انتماؤهم للاخوان عضوية مدى الحياة في منظمة تربوية ويعتبرون الالتزام بقرارات القيادة الاخوانية جزء من مفهوم البيعة الديني اكثر منه اختيارا سياسيا ومن ابرزهم الدكتور محمد مرسي، أما تيار التجديد فهو يتركز اساسا في القاهرة والاسكندرية ويضم شبابا وشيوخا يعتبرون الاخوان مظلة عامة توجيهية (دينية وسياسية في الوقت نفسه) وبالتالي يميلون للاختلاف عنها في كثير من القضايا التفصيلية ومنها ما يتعلق بالاستفتاء والموقف من المجلس العسكري، وكانت قيادة الاخوان اكثر وعيا بطبيعة هذه الخلافات عندما قامت قبل فترة بتقليص عدد ممثلي القاهرة في مجلس شورى الجماعة إلى 9 مقابل 12 ممثلا لمحافظة مثل الشرقية التي يقودها محمد مرسي نفسه.

ثاني أهم المعضلات التي تواجه الجماعة هي سقف طموحاتهم السياسية، فقد عاشوا سنينا يحلمون بمجرد الحصول على الشرعية، وعندما حصلوا عليها اصابهم الدوار ولم يعودوا يستطيعون اتخاذ قرار واضح تجاه المستقبل، فاولا تحالفوا مع المجلس العسكري الحاكم في قضية الاستفتاء، وعندها استعادوا ذكريات صعود ناصر ودعمهم له ثم بطشه بهم، ورأوا القوى الاخرى تتحرك وتهز الميادين في مظاهرات الاول من ابريل، عادوا للميدان في 8 ابريل ولكن بصورة اضعف عموما من مشاركاتهم السابقة منذ تنحي مبارك، واعلنوا انهم راغبين في الترشح على عدد اقل من نصف مقاعد مجلس الشعب (يغيرون النسبة كل فترة) مع تأكيدهم انهم يستطيعون الفوز بالاغلبية، وهم يؤكدون في احاديثهم الغير مطروحة للاعلام انهم لا يرغبون في الوصول للحكم لان السنوات الاولى بعد حكم مبارك ستمتلئ بالتحديات التي سيصعب على اي حكومة حلها ما قدر يدمر شعبيهم في المجتمع، واظن المعضلة الرئيسية تتمثل ان هناك تيار قوي داخل الاخوان يفضل ان تظل جماعة تربية دينية ولا تمسك بالسلطة وهذا التيار يرى في البرلمان والوسائل السياسية ادوات ضغط للدفع باستخدام أجهزة الدولة مثل التعليم والاعلام والثقافة والشرطة للحفاظ على الاخلاق ونشر المفاهيم الاسلامية دون محاولة استخدامها لحل المشكلات الاقتصادية او التورط في قضايا السياسة الدولية والاقليمية.

واظن ان انفتاح المجال العام وتطوير القوانين المنظمة للعمل السياسي في مصر سوف يؤدي لتعميق الخلافات داخل الجماعة ما يؤدي لتكرار الانشقاقات داخل الاخوان وبالتالي يمهد لتحول الجماعة الرئيسية إلى حزب ريفي تربوي بالاساس، وخروج عدد من الاعضاء وانضمامهم للاحزاب الاخرى، اسلامية الطابع مدنية التكوين، مثل الوسط والنهضة وخلافه وكذلك انتقال جزء من جمهورهم في المدن الكبرى لهذه الاحزاب


اليسار والليبراليون

تعيد الحركات والتيارات اليسارية والليبرالية تشكيل نفسها بعد ثورة يناير، في احزاب وروابط وجمعيات، ويعد أعلاها صوتا حزب “المصريون الاحرار” الذي يرعاه رجل الاعمال نجيب ساويرس، واكبرها عضوية الحزب المصري الديموقراطي الاجتماعي الذي يضم عددا من رموز المجتمع اليسارية والليبرالية مثل الدكتور محمد غنيم والدكتور محمد ابوالغار والدكتور حازم الببلاوي.

ويميل عدد كبير من النشطاء الشباب إلى الانخراط في الروابط والجماعات اللاحزبية، فقد افرزت اكثر من 35 عاما من العمل الحزبي المشوه في مصر كراهية عميقة لمفهوم وشكل العمل الحزبي، لدرجة ان احد هتافات التحرير كان “لا اخوان ولا احزاب.. ثورتنا ثورة شباب” وتشمل هذه الروابط حركات كبيرة ومؤثرة مثل 6 ابريل وحركات اصغر مثل اللجان الشعبية للدفاع عن الثورة ورابطة الشباب التقدمي هذا إضافة إلى ارخبيل من المجموعات الصغيرة جدا التي تعمل في مجال التوعية والضغط السياسي، ومن المرجح ان تفضل هذه المجموعات مع اقتراب الانتخابات البرلمانية الارتباط بحزب معين، ويوجد بالفعل تداخل بين الرابطة والحزب الاجتماعي الديموقراطي وبين اللجان الشعبية وحزب العمال الديموقراطي.

يعتبر حزب العمال الاكثر تميزا بين الاحزاب الجديدة، فهو يأخذ على عاتقه عملية دعم انشاء منظمات نقابية عمالية مستقلة ويرتبط بصورة قوية باتحاد العمال المستقل الحديث النشأة (يقوم نشطاء يساريون ومنظمات حقوقية بادوار مشابهة ولكن بصورة اضعف)، وقام الحزب بكتابة برنامجه بطريقة متقدمة للغاية ومختلفة عن لجان الصياغة المشكلة من المثقفين في اغلب الاحزاب، وذلك عبر عمليات استطلاع مستمرة لقواعده والمجموعات الاجتماعية التي يسعى للتقرب منها مثل بدو سيناء والنوبيين، ما جعل برنامجه اقرب لتطلعات قواعد الحزب المفترضة، ولكن حزب العمال يواجه معضلتين، الاولى انه يركز الجزء الاكبر من جهد نشطاؤه على دعم العمل النقابي ما يقلل الجهد الحزبي البنائي للحد الادني الامر الذي يهدد قيام الحزب نفسه، حتى ان المهندس كمال خليل المتحدث باسم حزب العمال قال في حوار صحفي ان الحزب سيعمل تحت يافطة “تحت التأسيس” لفترة طويلة على الارجح، وهو ما سيؤدي لهروب عضوية مفترضة اقتربت من المشروع لانها تسعى للمشاركة في المجال السياسي العام الشرعي من خلال حزب مسجل رسميا تنافس من خلاله في الانتخابات المختلفة، ما سيبقى الحزب كحلقة راديكالية داعمة للنشاط النقابي المستقل اكثر منه حركة سياسية، كما ان الارتباط الوثيق بين الحزب ومنظمة الاشتراكيون الثوريون سيضع على عاتق النشطاء المشتركين في المشروعين تحدي الجمع بين العمل في حركة ثورية تسعى لقلب النظام الرأسمالي والعمل في حزب شرعي اصلاحي يسعى لتجميل وجه الرأسمالية (حسب تعريفهم)، ولكن هذا التحدي يميل للخفوت مع تراجع فرص حزب العمال في الحصول على ترخيص بالعمل مع بقاء عدد التوكيلات التي يستطيع جمعها قرب الالف توكيل، ومع حظر قانون الاحزب لقيام حزب على اساس فئوي او طبقي، ولكن تظل تجربة حزب العمال حتى الآن مفتوحة على الاحتمالات ومؤهلة لقفزات في حال تغير المزاج الاجتماعي خاصة مع ارتباطها بقيادات العديد من النقابات العمالية المستقلة الناشئة.

وتعد منظمة الاشتراكيون الثوريون احد ابرز الحلقات اليسارية الراديكالية في مصر وتتميز بجناح شبابي قوي خاصة في الاسكندرية وبنشاطها المميز في دعم تأسيس النقابات المستقلة منذ ما قبل الثورة وارتباطها بعدد كبير من لجان الدفاع عن الثورة في أحياء القاهرة، ولكن احجامها عن تأسيس وجود شرعي مستقل واستمرارها في خوض تجربة العمل من واجهة احزاب اخرى يعوق تطورها إلى منظمة ذات جمهور عريض، كما انها فقدت فرصة الارتباط بجمهور من خارج الطبقة الوسطى عندما ظلت بعيدة عن اعتصام التحرير الاخير (8 إلى 12 ابريل).

ويشارك الاشتراكيون الثوريون مع مجموعات يسارية اخرى في تجربة حزبية اخرى هي “حزب التحالف الشعبي الاشتراكي”، ويعد حزب التحالف تطورا لدعوات توحيد اليسار الذي فشل في العمل من خلال حزب التجمع التقدمي الوحدي (حزب اليسار الشرعي خلال عهدي السادات ومبارك)، وتأسس حزب التحالف بانضمام تيار الاستقلال في التجمع ومجموعة ابوالعز الحريري إلى مجموعات يسارية اخرى ابرزها تيار التجديد الاشتراكي، ويواجه الحزب معضلتين هامتين الاولى انه مكون من مجموعات متحالفة وليست منصهرة في حزب موحد، وقد ابقى الحزب على حق التكتل متاحا لاعضاؤه، وهو ما سيهدد الحزب طول الوقت بالانشقاقات والاستقالات الجماعية عند كل منعطف سياسي، وقد تم اول انشقاق بالفعل قبل مرور شهر على تأسيس الحزب مع استقالة مجموعة دعت لتأسيس حزب باسم “الحزب الاشتراكي المصري” يقوده المهندس أحمد بهاء الدين شعبان، وسيكون الحزب على موعد مع استحقاقات اخرى ستثير خلافات داخلية حادة مع اقتراب انتخابات مجلس الشعب، اهمها امكانية التحالف مع الاخوان والاسلاميين عموما، وخاصة ان تيار التجديد الاشتراكي (وهو مكون رئيسي في الحزب) يحبذ اشكالا من التنسيق مع الاخوان فيما ترفض اغلب التيارات الاخرى هذا التنسيق.

المعضلة الاخرى التي تواجه حزب التحالف هي عدم قدرته حتى الان على الارتباط مع كتل اجتماعية محددة، فارتباطاته العمالية محدودة ومع قيادات قديمة اغلبها على المعاش، وتجذره في الطبقة الوسطى ضعيف، ليس لان اعضاؤه من الاغنياء، بالعكس فاغلبهم من الطبقة الوسطى، ولكنهم لايمثلون المزاج العام المحافظ لهذه الطبقة، كما انهم بعيدين عن الارتباط بالتشكيلات التقليدية في المجتمع مثل العائلات والقبائل، فالحزب يبدو لي معلقا في الهواء بعدد من النشطاء والتوكيلات يدور قرب 1500 توكيل وبدون قواعد تقريبا خارج نشطاؤه.

على العكس من التحالف يستطيع الحزب المصري الديموقراطي الاجتماعي تمثيل الطبقة الوسطى المستنيرة في المدن المصرية، فخطابه الليبرالي الوسطي يستطيع التلون بسهوله والتراجع امام جمهور الحزب ليقدم خلطة ليبرالية محافظة تناسب هذا الجمهور كما ان المكون اليساري الصغير في الحزب يبدو انه يقبل هذه الخلطة مقابل تطعيمها بخطاب العدالة الاجتماعية ومقابل ان يكسر -من خلال ارتباطه بهذا الجمهور- عزلته التاريخية.

ويتكون الحزب الديموقراطي الاجتماعي بالاساس من عدد صغير للغاية -ولكن فعال واساسي في المشروع- من نشطاء اليسار (يصنف بعضهم نفسه كماركسي واغلبهم كيسار ديموقراطي) وعدد من وجوه المجتمع المستنيره، والذين ينطبق على اغلبهم التوصيف الكلاسيكي “راجل محترم” وهو التوصيف الذي تطلقه الطبقة الوسطى على رموزها عادة، وعدد من الليبراليين الذين يتنوعون بين المحافظة والراديكالية، ويقبل الحزب بمرونة الارتباط مع الكيانات التقليدية مثل العائلات ما يعطيه ثقلا في بعض المواقع، وتشكل جمعيات المجتمع المدني الحقوقية منها والخدمية رافدا مهما لدعم الحزب، كما يحظى بقبول واسع وسط الطبقة الوسطى المسيحية سواء التقليدية منها (مثل التجار) او الحديثة (مثل المهنيين)، ولكن اغلب جمهوره يظل من الطبقة الوسطى الحديثة في المدن الكبرى، وهو جمهور يركز على اهمية الحريات السياسية ويخشى الاسلاميين، ويختلف فيما دون ذلك، ولذلك اميل للاعتقاد ان الحزب المصري الديموقراطي الاجتماعي يشكل تحالفا انتخابيا ضد الاسلاميين اكثر من كونه حزبا ذو اهداف بعيدة المدى، وفي حال فشله في تحقيق نتائج قوية في الانتخابات المقبلة فإنه سيتعرض -على الارجح- لهزة عنيفه ويفقد جزءا كبيرا من عضويته.

أما حزب “المصريون الاحرار” المعروف شعبيا باسم حزب ساويرس فانه يواجه عملية ولادة مشوهة من الاساس، فاغلب عضوية الحزب وحضور مؤتمره التأسيسي كانوا من موظفي شركات آل ساويرس، والجمهور المفترض للحزب “الاقباط” يفضلون ان يتصدر تمثيلهم السياسي نشطاء مسلمون “محترمون” بدلا من ان يضطروا لمواجهة الاسلاميين ما سيحول الخلاف السياسي الى احتكاك طائفي غير مأمون العواقب، وبالتالي سيظل الحزب -على الارجح- منبرا ليبراليا محدود الجمهور وقد تساعده قدراته المالية على جمع التوكيلات الخمسة آلاف واصدار صحيفة وحتى قناة تلفزيونية ولكنها لن تخلق له قاعدة اجتماعية.

وتوجد على الساحة الحزبية كيانات أخرى جديدة ولكني اظن مستقبلها اكثر صعوبة، كما ان الاحزاب القائمة تشهد ركودا عجيبا وكأن الثورة فشلت في المساس بها، ويشذ عن ذلك الحزب الناصري الذي يشهد صراعا على الرئاسة ومحاولة لاعادة تجميع التيارات الناصرية داخله، وحزب الوفد بدرجة اقل.

اظن ان الاحزاب السالفة الذكر ستتحالف مع الاحزاب الموروثة من عهد مبارك في الانتخابات المقبلة ضد الاسلاميين ولكن فرص نجاحها تظل مرهونة بشكل القانون الانتخابي المقبل (قائمة ام فردي) وعلى مدى قدرتها على مد خيوط التحالف مع التشكيلات الاجتماعية الحديثة (مثل النقابات) أو التقليدية (مثل العائلات).

أما الحزب الذي اتمنى أن اراه فهو كيان يضع الدولة المدنية والحريات (بمفهوم راديكالي) والعدالة الاجتماعية على راس مبادؤه، ويستند على قاعدة اجتماعية متنوعة تتشكل من اتحاد نقابات مستقل -يقدم له الدعم البشري ويحصل منه على الدعم السياسي- والاقباط -طبقتهم الوسطى والفقراء- ومنظمات المجتمع المدني ومعهم العناصر المؤيدة بقوة لمبادئ الحزب الثلاثة من الطبقة الوسطى


العسكريون

لا يمكن انهاء الحديث عن المجال السياسي في مصر دول الحديث عن المجلس العسكري الحاكم والجيش ككل، فالمجلس هو الذي يدير جهاز الدولة وتبدو حكومة عصام شرف كانها ذراع تنفيذي مدني له اكثر من كونها حكومة الثورة، وقد ظهر ذلك بوضوح في تعيينات المحافظين التي غلب عليها لواءات الجيش والشرطة واصدار قانون تجريم الاضرابات، ولكن هذا لا يعني اننا نتجه بوضوح تجاه ديكتاتورية عسكرية كلاسيكية، فالمجلس العسكري يميل للتفاوض -مع إظهار قدر من القوة- في أغلب الصدامات الاجتماعية والسياسية، بل ويميل للتراجع السريع بعد كل خطوة عنيفة يتخذها تواجهها الجماهير بالغضب، ورغم انه اعتبر ان التصويت على التعديلات الدستورية بمثابة تفويض شعبي له الا ان عودة المظاهرات المليونية اجبره على التخلي عن غروره، فملايين الاصوات المؤيدة جاءت من الارياف، ولكن من اسقطوا مبارك مازالوا في القاهرة واستطاعوا ان يملئوا ميدان التحرير مجددا.

والذي ارجحه ان المجلس العسكري يسعى لاستعادة نسخة مخففة من نظام مبارك، بقدر اقل من الفساد ولكن بقدر كبير من السيطرة من اعلى ومع الحفاظ على مكتسبات كبار العسكريين، ويبدو ان تطلعه هذا محل شك كبير، فهذا لا يمكن ان يتم اذا وافق على توسيع مدى الديموقراطية لتشمل انتخاب المحافظين ورؤساء المدن والاحياء، وقد وضعته ازمة قنا امام معضلة صعوبة فرض بعض المحافظين، كما كان من الصعب عليه قبول مبدأ انه لا أحد فوق القانون -وهو الذي تحقق عمليا بمحاكمة مبارك- لان ذلك يهدد امتيازاته، ولكنه يقبل دائما التفاوض، فهو يعرف انه لم يسقط نظام مبارك (نظام مبارك بمعنى فساد رجال الاعمال الواسع المستند على سيطرة أمنية بوليسية عنيفة) بنفسه، ولكن جمعة الغضب وصمود معتصمي التحرير هما من اسقطاه، وكما ربت انتفاضة 1977 عقدة لمبارك جعلته يقدم رجلا ويؤخر اخرى في اتجاه سياسات الليبرالية الاقتصادية طوال 20 عاما، فان ثورة 25 يناير ستظل ماثلة في اذهان قادة المجلس لفترة طويلة تمنعهم من اتخاذ خطوات نحو ديكتاتورية جديدة.

وسيسعى المجلس العسكري احيانا للاستناد على القوى السياسية الاسلامية لحشد تأييد شعبي له، ولكن قدرته المحدودة على تقديم تنازلات لهم -بسبب ارتباط كبار قادة المجلس بالغرب والخوف من اثارة انقسام عميق في المجتمع- سيحد من افق هذا التحالف، في الواقع سيكون امام كل من المجتمع وخاصة نشطاؤه الراغبيين في التغيير والمجلس جولات كثيرة من الأخذ والرد حتى الوصول إلى نظام جديد، وقد يشكل ظهور عدد من العسكريين في ميدان التحرير خلال مليونية 8 ابريل عاملا رئيسا في تسريع هذه العملية.

وبعيدا عن اتخاذ موقف مؤيد او معارض او مشكك في نسبة هؤلاء الضباط للمؤسسة العسكرية سأحاول ان اطرح فهمي للمسألة، فالجيش المصري هو مؤسسة قائمة على التجنيد وعلى تطوع ابناء الشعب، ما يعني ان اغلب افراد القوات المسلحة من ابناء الطبقة الوسطى والفقراء، وبالتالي هم يعايشون ويخوضون مع اقاربهم وجيرانهم نقاشات حول ما مر به المجتمع ويدركون الفساد الذي غرقت فيه مصر خلال السنوات الماضية والتراجع الذي منيت به ويلمسون الغضب الذي تكون تجاه ذلك وربما اصيبوا بعدواه، ومن المعروف ايضا ان اغلب صغار الضباط يعيشون حياة لاتزيد في مستواها المادي عن باقي افراد الطبقة الوسطى بما يعني انهم عانوا من الغلاء والتضخم خلال السنوات القليلة الماضية، وبالنظر الى ان الجيش المصري به نحو 450 الف فرد فان اصابة عدد من ضباطه بعدوى الثورة بوصفهم من ابناء المجتمع -وغير مستفيدين من النظام السابق- هو امر غير مستبعدن وتم بالفعل خلال اخر ايام الثورة اذا كنا مازلنا نتذكر المقدم شومان ورفاقه، اضف إلى ذلك انهم بحكم وجودهم داخل المؤسسة العسكرية يستطيعون ان يروا من استفاد بقوة فيها خلال عصر مبارك ومن اصابته عدوى الفساد الذي استشرى داخل كل مؤسسات مصر، ومن المنطقي ان يترجموا كل ذلك -باضافة بطء تحرك المجلس ضد مبارك واقرب معاونيه خلال الفترة السابقة- إلى موقف ثوري يدعو للاصلاح الان وفورا ويضرب بالاعراف العسكرية عرض الحائط.

لقد ادرك المجلس العسكري خطورة هذا الوضع اكثر من التيارات المدنية التي انخرطت في وصلة تشنج شعارها “إلا الجيش”، وسارع المجلس بمحاولة نزع فتيل الازمة -التي ظهرت ملامحها في جمعة التطهير 8 ابريل- عبر خلطته المعتادة، مزيج من القمع والتنازلات، وكانت النتيجة ان مبارك يواجه المحاكمة حاليا ومن يعرفون بالضباط الثوار يواجهون محاكمات عسكرية كما اختفى بعضهم ويشاع انهم قتلوا في اعدامات ميدانية بدون محاكمة.

الحقيقة ان هذا الوضع قابل للتفجر مرة اخرى لان المجلس نزع فتيل الغضب فقط، ويظل خطر غضب صغار الضباط قائما، مالم تتم اقامة ديموقراطية مستقرة في البلاد واقرار حكم القانون بدون استثناء لاحد بما في ذلك قيادة الجيش نفسها، وهذا لن يتحقق بسهولة، ولكن دعونا لا ننسى ان انقلاب عمر البشير تم بعد سنوات قليلة من تسليم سوار الذهب (قائد الجيش السوداني الذي تسلم وضع نقطة النهاية لديكتاتورية النميري) السلطة لحكم مدني مشوه.

وربما تكون اول خطوة مطلوبة في هذا الاتجاه هو الدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة تتيح نقل السلطة والشرعية إلى رئيس مدني تضعه اصوات الناخبين في كرسيه ويستطيع عبر شرعية صندوق الانتخاب ان يؤسس لجمهورية جديدة في مصر


أنصار الاستقرار

يوجد على هامش المشهد السياسي في مصر كتلة ضخمة من انصار الاستقرار بأي ثمن، أغلبهم لم يكونوا من مؤيدي مبارك ولكنهم ضد نمط الاطاحة الثورية بالنظام، اولا بسبب خوفهم المرضي من الفقراء والمهمشين المتوحشين، ثانيا بسبب تداخلهم العائلي والارتباطات المختلفة مع رجال الشرطة وغيرهم من اعمدة النظام السابق، وقد اصطلح على تسمية هؤلاء باسم “حزب الكنبة”، وهم المنتقدون الدائمون للثورة والثوار والداعين دائما للعودة للمنزل والمؤيدين الحاليين للمجلس العسكري، والحقيقة ان هذه المجموعة -رغم صوتها العالي- يمكن ان تشكل ثقلا فقط في صناديق الاقتراع، ولكن رفضها المبداي للتظاهر والاعتصام يجعل تأثيرها معنويا فقط في الصدامات السياسية الواسعة، فرغم تأييد هذا الحزب بقوة مثلا لوزارة احمد شفيق فانهم لم يستطيعوا منع سقوطها لان هذا التاييد ظل حبيس صفحات الجرائد والفيس بوك ولم تتم ترجمته لتاييد نشط في الشارع، فيما يستطيع “تحالف اسقاط مبارك” تحويل مواقفه السياسية إلى مظاهرات وعمل نشط في الشارع لذلك يظل اكثر قدرة بكثير على التاثير.

ولكن على هامش “حزب الكنبة” توجد ميول فاشية خطيرة، فهناك مدنيون (لا نتحدث هنا عن البلطجية المدفوعون بالمال) مستعدون لاستخدام العنف البدني ضد الثوار بلا هدف سوى حماية الاستقرار، فمثلا قامت مجموعات من سكان الدقي بحماية مقر امن الدولة بشارع جابر بن حيان من الاقتحام وشرعت في الاعتداء على اكثر من مجموعة ممن حالوا اقتحامه خلال تلك الايام التي اقتحمت فيها معظم المقرات، كما شهد اعتصام موظفي محافظة حلوان امام رئاسة مجلس الوزراء محاولة من احد السائقين لدهس المعتصمين عندما حاولوا قطع شارع القصر العيني وتكرر الاعتداء البدني من سائق لسيارة خاصة على متظاهرين من مؤسسة روزاليوسف حالوا قطع شارع القصر العيني، إن هذا التوجه الذي اسميه “فاشيا” مازال جنينيا في المجتمع وبدون قيادة ممثلة في اشخاص او احزاب، وسيظل هكذا طالما الثورة في صعود، ولكن خطره سيتصاعد اذا بدا مؤشر الثورة في التحول للتراجع

الوضع الاقتصادي

ورث الوضع الاقتصادي في مصر حاليا التعقيد والاعتماد على المجال السياسي من عصر مبارك، فالقبض على عدد من ابرز رجال الاعمال في عصر مبارك لتورطهم في الفساد وجرائم هذا العصر وخاصة ايامه الاخيرة اشاع الخوف في قلوب كثير من رجال الاعمال خاصة وان كثير منهم تورط كذلك في الفساد (يمكننا فهم ان اي شخص اراد العمل في ذلك العصر الكئيب كان عليه ان يتورط في قدر من الفساد او يخرج من مجال البيزنس)، فمعظمهم قلقون من ان يتم توسيع تحقيقات الفساد، كما ان الظهور القوي للاسلاميين منذ الاستفتاء اقلق آخرين وخاصة من يعمل منهم بالسياحة وكذلك رجال الاعمال الاقباط، وبالتالي اتجه اغلبهم لابقاء اكبر قدر ممكن من السيولة النقدية “الكاش” متاح لديه في حال اذا اضطر للهرب؛ الامر الذي عطل الاستثمار واوقف منشآت كثيرة او ابطأ عملها.

كما ان البنوك تميل حاليا ايضا الى التشدد في التمويل بسبب عدم وضوح المستقبل الاقتصادي، فالفساد الذي شاب عمليات الخصخصة وبيع اراضي الدولة يهدد شركات كثيرة تورطت في هذا الفساد، قطاع الاسكان الفاخر على سبيل المثال كله مهدد، وعقد “مدينتي” ليس الوحيد الذي تم تخصيصه بمقابل بخس.

ويحجم المستوردون كذلك عن طلب شحنات جديدة وسط شائعات عن حظر الاستيراد لمدة 6 اشهر رفعت اسعار المخزون من الورق وقطع الغيار واغلب السلع المصنعة المستوردة.

انعكس ذلك الوضع على الطبقتين الوسطى والعاملة، اولا في شكل بطالة متزايدة وسط عمال وموظفي القطاع الخاص، وثانيا في إحجام الطبقة الوسطى عن الشراء او الاستثمار في العقارات الفاخرة او السيارات أو الاسهم، باختصار اصيبت الطبقة الوسطى بعدوى الاحتفاظ بـ”الكاش”، هذه العدوى ترافقت مع ارتفاع اسعار السلع المستوردة وانابيب البوتاجاز الخضروات -جزئيا بسبب الانفلات الأمني- والغذاء بشكل عام (بلغ التضخم الشهر الماضي نحو 8% وتضخم اسعار الغذاء نحو 48%)، وبالتالي اصبحنا امام وضع ركود تضخمي مصحوب بنمو متسارع للبطالة خاصة وسط المتعلمين.

افلت من موجة البطالة هذه فقط عمال البناء و”المعمار” بصفة عامة، فالانفلات “العقاري” في المناطق العشوائية والريفية (تسارع عمليات البناء على اراضي الدولة والارض الزراعية والبناء بدون تراخيص) وفر لهؤلاء العمال فرصا بديلة عن العمل في المشروعات التقليدية.

طرحت الحكومة سيناريوهات عديدة للتعامل مع الوضع الاقتصادي المتردي، ولكنها تتحرك ببطء شديد، واظن ان امامها سيناريو او اثنين فقط لتفادي انتفاضة فقر عارمة، الاول هو اجراءات ثورية بمصادرة املاك وارصدة رجال نظام مبارك واحتياطات البنوك، واستخدام هذه الارصدة في تعويض المضارين من التباطؤ الاقتصادي وضحايا الفساد خاصة من الطبقة الوسطى ووضع حد ادنى للأجور، مع مصادرة المصانع المتوقفة واعادة تشغيلها، اما الحل الثاني فهو جلب بضعة مليارات من الدولارات من الخارج وتوزيعها في المجتمع على شكل تعويضات ومنح وقروض ميسرة ودفع فروق الحد الادنى للاجور للمصانع التي لن تستطيع تحمله لمدة عام على الاقل بشرط مواصلة العمل، وفي الحالتين سيواجه المجتمع تضخما وارتفاعا في الاسعار ولكن مترافق مع انتعاش اقتصادي نسبي.

اذا لم تتحرك حكومة شرف تجاه اي حل سريع للازمة الاقتصادية فستواجه نتائج المزيج المتفجر من فقر وتضخم وبطالة وجماهير عرفت ان التظاهر والعمل الجماعي يستطيع ان يقلب النظام وفي القلب منهم مهمشين رفضت الاحزاب والحركات السياسية ان تستوعبهم قد يكونون قوة تغيير جديدة او قوة تدمير محرقة
محمد البعلى

                                                                                                                                  

                       24  أبريل 2011                                                                                                                              

بيان حركة 6 ابريل حول فض اعتصام 9 ابريل بالقوة

لمن لا يعرف ما حدث فقد اقتحمت الشرطة العسكرية بالتعاون مع الامن المركزى و الجيش اعتصام بميدان التحرير و قتلت ما بين سبع او ثمان اشحاص واخرون مصابون وعددهم لايزال غير مؤكد و  القوا قبض على عدد كبير اخر.

البيان الذى نشر للقوات المسلحة يفيد ان كل ما فى الامر كان امر ضبط و احضار لبعض من فلول النظام السابق و البطجية و هم “ابراهيم كامل” و “وائل ابو الليل” و “طارق سليمان” و “خالد محدم اسماعيل”. افادة شهود العيان تشرح ان ما حدث كان ابادة حيث انه تم انزال اعداد كبيره جدا من القوات المسلحة حوالي 2000 شخص امام المتحف المصري و كان ميدان طلعت حرب يوجد فيه 6 عربيات مدرعه وحوالي 15 عربية نقل جنود وقوات الشرطة العسكريه محاصرين ميدان التحرير و نزول 500 جندي اخرين و حاولوا اقتحام الخيمة التي بها ظباط الجيش والمعتصمون حاوطوا الخيمة وحاولوا تشكيل دروع بشريه لكن الجنود  اقتحاموها بكل قوة. و قد نفا المجلس الاعلى للقوات المسلحة اطلاق الرصاص الحى و الغاز المسيل للدموع فى الميدان ثم فى وقت لاحق اكد ان من اطلق الرصاص لم يكونوا جنود الجيش.

و قد وضحت الحركة موقفها بتندد العنف المستخدم فى فض الاعتصام و ترفض عودة الامن المركزى بالتعاون مع الشرطة العسكرية و الجيش الى طرقه القمعية فى فض المظاهرات و فى اغتيال صوت الحرية فى الميدان. و مع انه الحركة لم تعلن رسميا على اى اعتصام مفتوح فى الميدان فنحن نرفض بكل حال من الاحوال ما حدث خاصة انه تم القبض على اثنين من نشطاءنا و هم “”أحمد رفعت” و “كريم محي”.

For those who do not know what happened; the army in cooperation with the military police and the central security  scattered the sit-in in Tahrir Square by force and killed around seven or eight protesters and others are wounded and under arrested many others whereas the statistics are still not certain .

The statement published by the armed forces claims they were serving an order to bring in some of the remnants of the former regime and thugs who are “Ibrahim Kamel,” and “Wael Abu-Leel” and “Tariq Solomon” and “Mahdm Khalid Ismail”. Testimony of witnesses explain that what happened was a genocide, as very large numbers of armed forces around 2000 people were stationed in front of the Egyptian Museum and at Talaat Harb Square, there were 6 armored vehicles and about 15 vehicles for transporting soldiers and military police surrounded the square during the descent of 500 troops whom some of them tried to break into the tent occupied by the Army Officers who joined the sit in. Some of the other protesters tried to form human shields, but the soldiers raided at full force. The Supreme Council of the Armed Forces denies firing live bullets and tear gas in the squareand then later they claimed the shots fired did not belong to the soldiers.

The movement’s position was clear in condemning the violence used in the resolution of the sit-in charging the army for it and rejects the return of the central security cooperation with the military police and the army in the repressive methods to break up the demonstrations and the assassination of the voice of freedom in the square. And with that movement did not officially announce any open-ended sit-in, but we reject in any case, what happened, particularly as it resulted in the arrest of two of our activists and they are “” Ahmed refaat”and” Kareem Mohi. “

تغطية ما حدث بالصورة

Video coverage of what happened

http://www.youtube.com/watch?v=bK8TAsOGXnk

http://www.youtube.com/watch?v=wZVxGB2iIDc

 

الانطلاقة الرابعة: شباب بيحب مصر

ثلاث سنوات مرت منذ اول انطلاقة توحد صفوف الشعب و تقرب الاتجاهات لاجل هدف واحد؛ لاجل مصر و الحرية. ايمانا منا بامكانية حدوث المستحيل كان دافعنا الوحيد و  قد تقدم المنسق العام بالشكر للجهود التى بذلت على مدار الثلاث سنوات من الاعضاء الذين كانوا قد فارقونا قبل الذين اضافوا الينا بتعاونهم معنا فى مسارتنا التى لا تزال طويلة و لازال لدينا الكثير لنقدمه للوطن.

و قد شرفنا فى احتفالانا الكثير من الشخصيات العامة و الصحاقين الذين ارادوا ان يكونوا جزء من انقشاع الظلم و لاظلام عننا و ظوهرنا للضوء فى اول احتفال فى زمن الحرية لنا. و قد افتتح الاحتفال عضو مجلس نقابة الصحقيين محمد عبد القدوس فى قاعة النقابة بعد ان راعنا و احتوانا على مدار السنين و بعده اعتلى المنصة الكاتب الصحفى حمدى قنديل الذى بدوره  دعا الى بقية مطالب الثورة و شدد على ضرورة عدم نسيان شهداء الميدان ووجوب توحيد الجبهات و التمسك باهدافنا و قوتنا التى  تستمج من الشارع وشرفنا حضور المذيعة جميلة اسماعيل و الشاعر محمد الفلاح و الشيخ محمود المصرى ودكتور حسن نافعة و الفنانة تيسير فهمى و الفنان احمد عيد و دكتور جمال زهران و دكتور صفوت حجازى و دكتور محمد البلتاجى و دكتور اشرف بيومى و الفنانة عزة بلبع و مطرب الثورة رامى عصام و فرقة قهوة سادة و فرقة هلوسة و اخرون كثيرون الذين حرصوا على مشاركتنا حلمنا و بذوخ فجر جديد علينا.

و شمل المؤتمر على رؤينا الجديدة للحركة و طرح ورقة نقاش لاحتمالات ابشكل العام الجديد للحركة بعد هذه الفترة الانتقالية و قد طرح شكل الحركة كمنطمة امام رئيس الوزراء الحالى عصام شرف فى وقت سابق من اليوم لكن كما ادلى المتحدث العام للحركة “حاليا لا يوجد قانون ينظم او يعترف ب منظمات سياسية دون ان تكون احزاب و لكن نحن نعمل على تعريف قانون لمثل هذه الكتل” و كما سبق المؤتمر عدد كبير من الوقفات الاحتجاجية للتاكيد على استمرار الثورة و مطالبها ابرزها كان أمام مقر محافظة حلوان ظهر يوم الأربعاء، للمطالبة بإقالة قدرى أبو حسين محافظ حلوان وحل المجلس الشعبى للمحافظة و كان يوجد وقفة اخرى أمام مقر محافظة الجيزة ظهر اليوم الأربعاء، للمطالبة بإقالة اللواء سيد عبد العزيز محافظ الجيزة وحل المجلس الشعبى للمحافظة.

وقال عبد الرحمن بدر مسئول العمل الجماهيرى فى منشية الهرم وفيصل إن الوقفة اليوم هى وقفة رمزية لمطالبة المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإقالة جميع محافظين النظام السابق ومنهم محافظ الجيزة وحل جميع المجالس المحلية الشعبية ومن ضمنهم محلى الجيزة وأضاف عبد الرحمن أنه فى حاله عدم الاستجابة لمطالبهم سيتم الدعوة لعمل وقفة جماهيرية حاشدة، يكون مقرها أمام كل محافظة، وأضاف أن الحركة أبلغت الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء بذلك ووافق فى حالة عدم الاستجابة لمطالبهم وقالت شاهينازمحمد مسئول العمل الجماهيرى فىحى المعادى والبساتين إن الوقفة اليوم هى وقفة رمزية لمطالبة المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإقالة جميع محافظين النظام .

و قد ذكرنا الكاتب الكبير وائل قنديل قائلا: “الأيام أثبتت أن هؤلاء «المجانين» بمقاييس العجزة والتقليديين أثبتوا أنهم أحفاد مخلصون لكل دعاة التغيير العظام، من طاغور وغاندى وجيفارا وعرابى ومصطفى كامل، وأخص من هذه الرموز شاعر الأمة الهندية العظيم «طاغور» والذى سئل يوما: أين يسكن المستحيل، فأجاب : فى عقول العجزة. وأزعم أن شباب 6 أبريل يمتون إلى طاغور بصلة قرابة من هذه الزاوية، ذلك أنهم أسقطوا فكرة المستحيل من عقولهم، وقرروا ألا يكونوا عجزة، أو خرائب يسكنها ذلك المستحيل، ومن ثم انطلقوا بأحلامهم إلى ما لا يتصوره الكسالى والراقدون على بيض الأمر الواقع.” http://www.shorouknews.com/Columns/Column.aspx?id=424414

فى ضوء هذا اليوم لا يجب ابدا ان ننسى من وقفوا فى وجه الطعيان معانا من المحلة الكبرى فى 2008

http://www.youtube.com/watch?v=093YhYXdeUQ

 

:For English articles concerning the history of the movement and our recent regeneration

http://www.pbs.org/wgbh/pages/frontline/revolution-in-cairo/inside-april6-movement/

http://thedailynewsegypt.com/egypt/april-6-meets-sharaf-to-turn-into-a-political-organization.html

 

موقعة الجمل فى الاستاد

و الخمس الاف مواطن جابوا جول فى تونس و فى الثورة و فى ميدان التحرير و فى استقرار الوطن, و احلامنا طلعت اوت و الحكم معرفش حتى يصفر علشان كان بيضرب.

ده مش موجا كوميدى ده بلا فخر رمز الروح الرياضية فى الاستاد فى ماتش الزمالك و الافريقى التونسى واللى حصل بدون الدخول فى تفاصيل,بكل بساطة بعض الناس المتفرجين من عينة ” اللى راكبة جمال” يوم التحرير تم دفهم و جاعت ساعة الصفر و كلمت السر اتقالت:“shit” و انطلقت الجماهير بسرعة ولا كانوه بيوزعوا لحمة ببلاش.

خمسة الاف شخص من المتفرجين راحوا بقدرة قادر فتحوا باب يدخل على الملعب و نزلوا ضرب فى اللاعيبة التونسيين و الحكام الجزائريين و لا كأن ملحمة الامن المركزى و المتظاهرين تعود و طبعا خذ كلام من هنا للصبح من الثورة المضادة على قد ايه الثورة اشاعت الفوضى و اعطت للخارجين عن القانون فرصة لفرض قوتهم على الناس الغلابة اللى مش حاسين بامان.

وفى اى حالة سوى كان اللى حصل بدافع التطرف الرياضى بمساعدة من التوام او بدافع من فلول النظام اللى مش سيبه الشعب ياخد نفسه حتى من  جمال لبلطجية لسلفيين مأجورين و دلوقتى بقى حتى ماتشات الكورة السؤال هو فين المسئولين اللى المفروض يأمنوا و اللى بيعطوا الموافقة على استضافة مثل هذه الاحداث و ادام انا لا اقدر على تامين مثل هذا الحدث الضخم اوافق على وجوده على ارضى ليه؟ فضائح و مشاكل دولية و خلاص؟ و ليه اللى فتح الباب الى الجحيم لم يسأل على الدافع وراء هذا الفعل و لا هى مفاتيح ابواب الطوارئ فى الاستاد مع كل من هب و دب؟

 

بعد لقاء المجلس العسكري, حركة 6 أبريل :نستمر بالنزول للشارع مع بدأ حملات لتوعية المواطنين

فى خلال الجلسة التى استمرت لساعات مع قادة الجيش ممثلين عن المجلس الأعلى للقوات المسلحة و عبر حوار امتد ليشمل كل المواضيع و الملفات كان من اهمها تغيير حكومة شفيق و الافراج عن المعتقلين و محاكمة الفاسدين و قتلة الشهداء و تشكيل مجلس رئاسي و الورقة الاقتصادية و الاجتماعية و حلول لمشكلات الأمن و الشرطة

و كان هناك نقاط ايجابية التى جرى التأكيد عليها , لكن كان هناك عدد من النقاط المبهمه التى اثارت علامات استفهام و تساؤلات

حيث كان من أهم النقاط الايجابية .. حول تغيير الحكومة حيث تم اعطاء الموافقة المبدئية حول تغييرها, ان يأتي الشباب بقائمه مقترحه برئيس مجلس وزراء ووزراء.. ( بشرط ان يكون من فى القائمه موافق على تولى الوزارة ) ,

و ايضا من الأيجابيات ” ملف الافراج عن المعتقلين سياسيا ” طلب من الشباب احضار كشف بأسماء المعتقلين للانتهاء من مطلب الافراج عن المعتقلين بشكل نهائي

أما فى ملف الانتخابات الرئاسية فكان تأكيد المجلس – حسب كلام ممثليه – عن ضرورة حلف اليمين الرئيس القادم امام مجلس الشعب و لهذا ..اذا لابد ان يكون هناك انتخابات برلمانيه اولا ..لذلك لابد ان يكون انتخابات برلمانيه تلبى مطالب الشعب

و من الايجابيات فى الانتخابات جرى التاكيد أن سيتم الانتخاب ببطاقة الرقم القومي كما يسمح لمنظمات المجتمع المدنى الاشراف علي الانتخابات
و فى ذات الموضوع قدم الشباب اوراق مقتراحات من الشباب حول قانون مباشره حقوق السياسيه و كيفيه الانتخاب ببطاقه الرقم القومى ..
و انتقدت المادة 76 من قبل المجلس الاعلي للقوات المسلحة
حيث كان رأي المجلس انها كانت فى السابق : تضع شروط تعجيزيه على مرشح الرئاسه وكأنها تقول لابد ان يكون اسمه فلان

و فى ملف محاسبة الفاسدين .. تسائل احمد ماهر عن اسباب استمرار وجود رجال النظام مازلوا موجودين فى المؤسسات الصحفيه و في المحافظات كلهم من رموز النظام. كمانسمع ان كل يوم يتم اعدام ملفات فساد و تساءل ايضا عن رموز النظام من زكريا عزمى وصفوت الشريف؟

و كان الرد من جانب قيادات المجلس
أن كل هذه الرموز بمثابة :” صفحه انتهت ” و أكد على أنه لا أحد “يملى على المجلس الاعلى ” ابدا

و فى ملف الشرطة و دم الشهداء جرى الحديث عن حادثه الظابط الذي قيل انه قتل مواطن ( حادثة المعادي ) حيث أكد اعضاء المجلس ان ما حدث : خطأ غير مقبول و تم التحقيق فى المجلس فى هذا الحدث
فيما طلب الشباب و أكد على محاكمة من تسببوا بدم الشهداء
اكد الجيش انه سيحاكم كل من تلوثت يداه بدم الشهداء

و طرح الشباب الورقة الاقتصادية والاجتماعية بتقديم اطروحات من الممكن ان توفر عائد للدوله مثل :
– ان يكون هناك حد اقصى للأجور يوفر عائد للدوله
– تطبيق ضرائب تصاعديه .. و تطبيق ضريبه ولو نص فى الميه على
– المضاربه فى البورصه سوف توفر عائد 8 مليار فى السنه ..

و فى مجال الأمن .. قدم الشباب اوراق مقتراحات منهم و من المتخصصين
لحل مشكله عدم وجود الامن والاسراع في تغيير نهج رجل الشرطه في الشارع ,وقدم قيادات المجلس الاعلي اقتراحات منها اقتراح عن مزج اللجان الشعبية بدوريات الشرطة
و ان هذا سيساعد اضافة الى مناهج وتعديل لكليات الشرطه علاوه على بعض الامور التأهيليه لضباط الشرطه الحاليين , بما ينهى حاله الطوارىء عمليا ويعيد الاستقرار

غير أنه كانت فى الحوار عددا من النقاط المبهمة مثل
عدم تحديد موعد زمني لتحقيق مطالب الثوره بشكل عام

اضافة الى عدم الرد في طلب اطاله مده 6 شهور وبعد انتهاء الست شهور يكون فى مجلس رئاسى ( لأن الفتره القصيره سوف تأتي بالصف الثانى والثالث للحزب الوطنى والاخوان فقط ) لذلك كان لابد من تعديل قانون لجنه شئون الاحزاب و ممارسة الحياه السياسه و مجلس الشعب اضافة الى أشياء اخري مثل مرسوم اطلاق حريه تكوين الاحزاب لتمثيل الشباب وباقى المجتمع لأنها ثوره شعب وليست شباب فقط
..وتشكيل مجلس رئاسى مع حكومه جديده بعد الفتره ست شهور
و لكن الرد من المجلس كان يتساءل عن ” مصداقيه القوات المسلحه امام الشعب اذا تم اطاله المده؟ “
و كان الجواب من الشباب : أن مصداقيه القوات المسلحه بعد الست شهور سيتحقق فى وجود مجلس رئاسى من اتنين مدنين وعسكرى مع وجود انتخابات بقائمه نسبيه وفرديه و حكومه انتقاليه
لكن رد المجلس جاء مبهما و أعاد التأكيد فى نقاط بعيدة مثل ان المحليات ( لازم تتغير.. الاعلام لازم يتغير ..جزء كبير من المطالب هيتم قبل الست شهور .. اللى احنا بنقول ان لازم تتم دلوقتى فى المرحله دى ..ملاحقه الفساد….مفيش كبير..مفيش كبير على المحاسبه فيه )

و بناءا على ما سبق فسوف نستمر فى النزول للشارع فى القاهرة و المحافظات و ذلك بشكل متوازي مع استمرار تحقيق المطالب و لحين تنفيذها فى أرض الواقع
مع بدء حملات مكثفة فى الشارع حول التوعية بالانتخابات و ثقافة الانتخاب و التوعيه بتفاصيل الاستفتاء على الدستور و التعريف بالمواد الدستورية و تعديلاتها و الوعي بها و بغيرها من المطالب

 

 

1-3-2011