بقلم. عاطف إسماعيل : صناديق وجنات وقضبان

رسالة إلى شهداء الحرية

كل الشكر والتقدير العرفان بالجميل والتحيات الرقيقة والأماني الغالية والدعوات بالرحمة والمغفرة وجنات الخلد إليكم يا شهداء الثورة الأبرار، وكل اللعنات والويلات التي عرفتها الدنيا والآخرة لمن قتلكم ومن عاونوه في ذلك.

افرحوا يا شهداءنا الأبرار. فرغم أننا لم نحقق ما متم لأجله بعد، فها نحن بدأنا على الأقل بكسر أنوف الظالمين. ها هو المخلوع يرى الكرسي الذي خصصه لذاته الرئاسية التي صنعها بيديه وزخرفها له من حلوه يتصارع عليه مصريون. وها هو الصانع حبيس الفراش وها هم الرسامون ومهرجو السلطان خلف القضبان.

لقد انتصرتم على الخوف عل القمع والاستبداد والذل. انتصرتم على من لاموكم لمجرد كلمة حق في وجه سلطان جائر. انتصرتم نصرًا مبينًا وتستحون اعتذار جميع من خذلكم وكل من لامكم في يومٍ من الأيام. أنتم وحدكم من تجنون الآن ثمار أطيب زرع غرستموه بأيديكم أنتم من دخلتم جنات الفردوس الأعلى وأصبحتم في معية الله مكرمين. أنتم يا شهداء ثورة يناير المجيدة الرابحون وحدكم.

عزيزي الشهيد، أعلم أنك الآن مبتسم رغم شعورك بالمرارة. أعلم أنك وإخوانك تطلون علينا من جنات الخلد مادين رؤوسكم وأنتم في حالة ذهول. فما كنتم تتخيلون أو حتى تتصورون أن ما متم من أجله سوف يتحقق وما كان بينكم من يجرؤ على التفكير في إمكانية تحول الحلم إلى حقيقة، ولكنه قد كان. دخلتم جنة الخلد في الآخرة ووضعتم أقدامنا على أول الطريق إلى جنان الحرية زرعتم بأديكم نبتًا يثمر نوعين من الثمار، الأول تجنونه الآن عند بارئكم والثاني لا زال على أغصانه لن يجنيه منا إلا من وضع مصر نصب عينيه.

سيدي الشهيد الباسم الذي لم نعرف اسمه حتى الآن، لقد صنعت تاريخًا، ابنتي الشهيدة في حجرتها وأخي الشهيد في شرفة منزله وإخوتي وأخواتي الشهداء في شوارع مصر، لن ننساكم ولن نفرط في قطرة دم من دماءكم مهما كلفنا ذلك. ابتسموا وأزيلوا المرارة واستبدلوها بطعم الرحيق المختوم في الفردوس الأعلى بين مع الأنبياء والصديقين. لابد أن تفعلوا ذلك، لأنه ليس من العدل أن تضعوا رحيقًا مختومًا على ألسنة ملايين المصريين الذين يتذوقونه اليوم بمتعة منقطعة النظير أمام صندوق الانتخابات وهم يمارسون حقًا ما كان لهم أو يمارسوه إلا بدماءكم وأرواحكم فأنتم أذن الأولى بافرحة والبهجة والسرو دون أن تنعموا أنتم بما أنجوتموه.

أحبائي الشهداء، كم كنت أتمنى أن أكون بينكم. كم أتوق إلى رؤياكم وقد طالت العشرة بيني وبين أحدكم لساعة في يوم من أيام الصراع مع الفاسدين. كم كنت أتوق إلى هذا الشرف وهذه المكانة التي تبوأتموها في الدنيا والآخرة. كم اتحرق شوقًا إلى أن أصرخ بأعلى الصوت في شوراع مصر هاتفًا “مصر حرة” “مصر حرة”. وها نحن الآن نخطو أولى خطواتنا نحو هذا الهتاف ليخرج من القلب كما كان يخرج دائمًا ولكن بمذاق خاص مذاق نستمده من واقع ونحن نختار رئيسنا.

أما أنتم يا من أدميتم قلوبنا وقتلتم شهداءنا ويتمتم بنات زياد بكير وأرملتم زوجة الشيخ الشهيد وكسرتم قلب أمهات لخيرة شباب مصر، فالله يمهل ولا يهمل، وهو من سيدعمنا ونحن نتقدم خطوة بخطوة ونشحذ المقصلة التي ستهوي على أعناقكم لتفصلها الرؤوس عن الأجساد. فكل ورقة تدخل صندوق النتخابات ما هي إلا سوط على ظهروكم وسيف يُضاف إلى سيوف كثيرة منتصبة في اتجاه أعيينكم لتصفيها وتذيقكم العمة قبل الموت كما فقأتم عين أحمد حرارة ومالك مصطفى وغيرهم الكثيرون.

“يا شعب يا دافع تمن الشوارع دم، احفظ أسامي إللي ماتوا في الشوارع صم”

2 responses to “بقلم. عاطف إسماعيل : صناديق وجنات وقضبان”

  1. أميرة عبد الغفار says :

    فكرة للخروج من الأزمة الحالية في مصر
    أولا: ضغط القوى السياسية الداعمة للثورة على جماعة الإخوان المسلمين ليكونوا شركاء أساسين في الجمعية التأسيسية للدستور و كتابة وثيقة تفيد الاتفاق على ان تكون القوى البارزة ممثلة بنسب عادلة في الجمعية التأسيسية للدستور و التي لها شخصية اعتبارية مستقلة لا تخضع لا لرئيس الجمهورية و لا للبرلمان ولا للمجلس الأعلى للقوات المسلحة مثل : الأزهر – الكنيسة – اتحاد شباب الثورة – اتحاد شباب ماسبيرو- ائتلاف شباب الثورة – حركة 6 إبريل بشقيها – الأحزاب السياسية الكبرى – مرشحي الرئاسة الممثلين للثورة الحاصلين على كتل تصويتيه تزيد على مليون صوت – النقابات المهنية – ممثلين عن العمال و الفلاحين – ممثلين عن منظمات حقوق الإنسان و المرأة و الطفل ….
    ثانيا: كتابة دستور ينص على ان يكون شكل الحكم في مصر “وزاري منتخب” وهو شكل للحكم بمقترح جديد يقترب من النظام البرلماني ويضمن ان يكون البرلمان مستقل عن الوزارة التي تُدير مصر بحيث لا تُشكل الحكومة من الأغلبية البرلمانية ولكن يتم انتخاب رئيس الوزراء بعملية انتخابات عامة مثل رئيس الجمهورية ويقوم بتعين وزراءه و إدارة البلاد بكامل الصلاحيات وينص الدستور على ان تكون صلاحيات رئيس الجمهورية محدودة و بالتالي ينتخب رئيس للجمهورية فيكون مستقل و صلاحياته محددة في الدستور و يكون رئيس الوزراء منتخب من الشعب يُدير شئون مصر الداخلية و الخارجية و يكون مستقل أيضا يستمد شرعيته من الشعب مباشرة مما يجعله حريص حرصا شديدا على إرضاء الشعب و ليس رئيس الجمهورية ويكون البرلمان مستقل عن السلطة التنفيذية يراقب أدائها بحرية دون ضغط لنه أيضا منتخب من الشعب.
    ثالثا: تقام انتخابات لرئيس الوزراء يدخل فيها مرشحي الثورة ويتم فيها تلافي الأخطاء السياسية التي ارتكبت في الانتخابات الرئاسية بتوحيد المرشحين في ورقة واحدة .
    رابعا: ينص الدستور على أن ينتخب المجلس الأعلى للقضاء لجنة قضائية للإشراف على انتخابات رئيس الوزراء.
    وبالتالي نضمن الاتي:-
    1- كتابة دستور متوازن يشترك فيه جميع أطياف المجتمع المصري
    2- ان تكون صلاحيات رئيس الجمهورية محدودة لا يتحكم في تعيين الوزراء
    3- عدم وجود تأثير لشخص رئيس الجمهورية في إدارة مصر (سواء كان شفيق أو مرسي أو أي شخص أخر من أي اتجاه)
    4- استقلال البرلمان
    5- استقلال الحكومة
    6- ان يكون كلا من البرلمان و الحكومة خاضعين مباشرة للمراقبة الشعبية
    7- الخروج من الأزمة الحالية
    8- تكوين تيارات سياسية كبري مؤثرة في القرار المصري غير الإخوان و الحزب الوطني و الإنهاء على حالة الصراع بين الثورة و الإخوان أو الثورة و الحزب الوطني
    9- تفتيت القوة الاحتكارية للسيطرة على الحكم أيا كانت مرجعتيها

  2. مواطنه says :

    لك الله يا مصر!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: