إبراهيم منصور يكتب : فشلة.. وقتلة ” الصحفي بالتحرير “

يأبى المجلس العسكرى بجنرالاته المعاشات أن يترك السلطة -إذا تركها- إلا بعد أن يؤكد فشله «العظيم» فى إدارة شؤون البلاد منذ تسلمها فى 12 فبراير 2011 بعد ثورة 25 يناير التى أطاح فيها الشعب المصرى بالديكتاتور المستبد الفاسد حسنى مبارك.. تلك الثورة التى رفعت رأس المصريين فى العالم كله.. وبهروا العالم بسلوكهم فى احتجاجهم ضد قوى الاستبداد والقمع.

ووثق المصريون بالمجلس العسكرى ليدير شؤون البلاد، إلا أنه لم يكن عند تلك الثقة.. وانقضّ على الثورة، وشاركه فى ذلك قوى سياسية انتهازية كان عندها استعداد لخدمة نظام مبارك مقابل أن يمنحها الشرعية.. وقوى سياسية أخرى كانت فى خدمة مبارك وأجهزته الأمنية.. وقد انقضوا جميعا على الثورة من أجل مصالحهم الشخصية.. وباعوا جميعا الشعب الذى خرج فى ثورته من أجل الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية.

وجاءت حادثة وزارة الدفاع فى يوم الجمعة لتؤكد فشل جنرالات معاشات المجلس العسكرى فى إدارتهم للبلاد.. بل وصل الأمر بهؤلاء الجنرالات المعاشات إلى الإساءة إلى الجيش الذى يختلف عن جيوش المنطقة، فهو يمثل أفراد الشعب كله وليس يمثل طائفة مثلما الأمر فى سوريا أو كان فى ليبيا.. لقد عبَّر عن ذلك بشكل فاضح وعلى الهواء مباشرة وشاهده العالم فى أحداث الجمعة فى قمع قوات المجلس العسكرى للمتظاهرين السلميين فى محيط وزارة الدفاع. ورغم تحذيرهم فى اليوم السابق على لسان جنرالاتهم فى مؤتمر صحفى أذيع على الهواء، من الاقتراب من وزارة الدفاع، فإنهم لم يتخذوا احتياطاتهم، فى حين أصر المتظاهرون على الزحف كما سموه إلى الوزارة فى رسالة احتجاج قوية على فقد الثقة فى جنرالات معاشات المجلس العسكرى وحتى على تصريحاتهم.. وهى مواقف تكررت ولم يتعلم منها هؤلاء الجنرالات. قد نختلف كثيرا حول الوجود أمام وزارة الدفاع لكن تصرف العسكرى يؤكد أنهم فشلة.. وأضف إلى ذلك أنهم قتلة، وأن ما حدث هو استمرار لما فعلوه من قبل فى أحداث السفارة الإسرائيلية وماسبيرو ومسرح البالون ومحمد محمود ومجلس الوزراء وشارع قصر العينى وأحداث وزارة الداخلية.. وكل هذه الأحداث التى تمت برعاية المجلس العسكرى وبتواطؤ من قوى سياسية عقدت صفقات معهم سقط فيها ما يزيد على 200 شهيد ومئات المصابين لينضموا إلى شهداء ومصابى الثورة الذين قتلهم مبارك وعصابته.. ويضاف إلى قتلهم فشلهم فى إدارة البلاد، وحاولوا قدر استطاعتهم الانقضاض على الثورة وإجهاضها.. ودخلوا فى تحالفات مريبة مع قوى سياسية من أجل ذلك.. لم يحققوا أى إنجاز يُذكر خلال 15 شهرا من الفترة الانتقالية التى وعدوا أن لا تزيد على 6 أشهر.. ولكنهم طمعوا فى السلطة.. وأخذهم الغرور حتى تحولوا إلى فشلة وقتلة.. ولم يكونوا أبدا حماة للثورة.. إنهم الآن يحصدون ما فعلوه بالثوار.. الذين عملوا على تشويههم مع القوى التى تحرض ضدهم الآن.

وأرجو من الذين يرددون ويجعجعون بأن المجلس العسكرى حمى الثورة.. أن ينقطونا بسكاتهم.. وأن يتوقفوا عن ترديد ذلك.. فقد انكشف الأمر وانفضح أمام الجميع.. إنهم فشلة.. وقتلة.

■ عيب «قوى» على الوفد الذى ذهب إلى السعودية الذى سمى نفس وفدا شعبيا أن يقف بتلك المهانة أمام ملك السعودية، وعيب قوى أن يكون خطاب الوفد للملك «نطمع فى رحمتكم».. لقد قامت الثورة من أجل كرامة المصرى.. والوفد الشعبى أهان كرامة المصرى.. وعيب قوى على رئيس مجلس الشعب أن يذهب فى طائرة على حساب رجل الأعمال السيد البدوى الذى يعمل لمصالحه الشخصية فى خدمة أى نظام.

عيب عليكم يا أعضاء مجلس الشعب لتثبتوا أنكم لستم على قدر ثقة الشعب الذى خرج من أجل الكرامة.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: