بقلم. هالة قنديل : صراع الكراسى وسقوط الاقنعه

جلست مع نفسى كثيرا افكر وافكر ،ماهو السر الكامن فى الكرسى ليجعل الكثير من الاشخاص تتهافت وتتصارع من اجل الوصول اليه بل وربما اذا وصل الامر الى حد التقاتل
وتجدهم يفعلون اى شىء وكل شىء،يكذبون ،ينافقون،يتلونون،يجاملون،يرتدون عباءة الدين ،عباءة الشرف،عباءة الفضيله
ـوربما يذكرنى هذا بانتخابات البرلمان،فرأينا فيها صراعا غريبا للفوز بالكرسى ،ورأينا وعودا كثيره واستغلالا للفقراء والآميين من الناس ،وكانت ابرز هذه الوعود “وعد بالجنه”،وكان يوم القيامه يسيطر على المشهد الانتخابى كله ،مثلما سيطر على الاستفتاء فكانت “نعم” جنه _و”لا” نار |وعليك ان تختار
وها هى الانتخابات قد انتهت منذ شهووور وبعد ان دخل كل مسئول واخذ الكرسى فى حضنه ،لم نرى شيئا،وكان المشهد عباره عن مهزله بكل المقاييس ،فوجدنا منهم من اعتبر البرلمان مسجدا فوقف ليؤذن،ومنهم من اعتبره ساحه لتصفية حساباته مع خصومه ووقف ليتهم هذا بالعماله،ومنهم من رأى ان الكاميرات يوميا تتسلط عليهم ورأى انه لابد ان يكون جنتل مان فقام باجراء عملية تجميل لانفه”تحس انه نجــــــم”،وهذا يأكل هولز،وهذا يستغرق فى نومه،لتكون النتيجه برلمانا عقيما ليس له اى قيمه ولا يحترم الشعب الذى اختاره ووضع فيه اماله فى التغيير واعلاء كلمة الحق،ويضرب الشعب دماغه فى الحيط
وهنا يكمن السؤال؟
اين الوعود؟
اين التغيير؟
اين الكرامه؟
اين كلمة الحق؟
اين رغيف العيش؟
اين الانبوبه؟
باختصار شديد “اين الجنـــــــــــــــــــــــــــــــــه”
ـاذن المشكله ليست فى الكرسى كما يظن البعض،وكل من يحاول ايهامك بانه لابد من جلوسه على الكرسى حتى يستطيع خدمتك،لا تصدقه ،لانه بمجرد جلوسه على الكرسى لايتذكرك من الاساس،وليس جميعهم بالطبع ولكن الاغلبيه منهم كذلك
ـفالمسئوليه ليست فى الكرسى ،المسئوليه فى الشارع ونكتسبها من الشارع وليس بالجلوس فى المكيفات،وحتى يشعر الفرد بموقع المسئوليه لابد ان يفكر اولا بالنزول الى الشارع ،يشعر بآلام الناس،يعرف احتياجتهم ومطالبهم ،هذه هى المسئوليه يا ساده،وليست بالتقاتل على كرسى لتقفوا ترددون كالبغبغانات كلاما ليس له اى معنى ولا يغير اى شىء ولا يقدم ولا يؤخر ولا يحل ولا يربط
ـأنا لا أرى اى قيمه للكراسى طالما لايشعر من يجلس عليها بموقع المسئوليه تجاه هذا الشعب
ـبل ارى ان الميزه الوحيده فى الصراع على الكراسى هى سقوط الاقنعه،لترى من الصادق ومن الكاذب،من المزيف ومن الحقيقى ،من الجاد ومن المستهتر،من لديه ضمير ومن افتقده، من يفى بوعوده ومن يخالفها،من يتاجر بالدين ومن يخشاه ،ومن يتاجر بآلام الناس واحتياجتهم ومن يشعر بآلامهم واوجاعهم.
فصراع الكراسى = سقوط الاقنعه
وحتى الآن سقطت الكثير من الاقنعه ………………… ولســــــــــه

One response to “بقلم. هالة قنديل : صراع الكراسى وسقوط الاقنعه”

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: