بقلم. شريف عمر : لو كنت ناسي افكــرك

الواضح ان الاخوان لم يتعلموا ابداَ من اخطـاء الماضي فقد جعلوا من انفسهم ” دميه ” يلعب بها كل نظام .. عندما تنتهي منفعتهم .. فقد انتهي دورهم .. فإذا نظرنا الي وضع الاخوان في الشارع الان سنجد ان شعبيتهم قد تراجعت جدا , وابلغ دليل علي ذلك هو خسارتهم الكبيره في النقابات الاخيره وسقوط اهم رجالها مثل صبحي صالح في نقابة المحامين , وهذا يدل علي وعي الشعب المصري الذي اتي بهم الي البرلمان وعندما وجد ادائهم ليس كما تمني اسقطهم في النقابات . , واذا رجعـنا بالذاكره للخلف شهور قليله سنجد انه

قد خرج الملايــن في ذكري ثورة 25 يناير تنادي بحق البرلمان في تشكيل حكومه .. ولكن رفض ” الاخوان ” ذلك بشكل قاطع وبرروا ذلك بانه حق المجلس العسكري وحده , ثم نادي البعض بتولي رئيس البرلمان الحكم فترة 60 يوماَ ويشكل البرلمان حكومه ولكن رفض ايضاَ ” الاخـوان ” ذلك , وظلت الناس تهتف ضد المجلس العسكري فقام الاخوان برفع صوت مكبراتهم الصوتيه عن اخرها للتغطيه علي صوت الحشود الذين يهتفون ضد العسكري والذين بـح صوتهم طالبيين تشكيل حكومه منتخبه .. وتتوالي الايام وتتوافد التظاهرات يومياَ الي مجلس الشعب طالبين منه تشكيل حكومه فينزل شباب ” الاخوان ” بحجة حماية المجلس من احراقه ووصل الامر الي الاشتباك مع الثوار المطالبين بشيء من البديهي انه في مصلحة ” الاخوان ” ثم ينسحبون شباب ” الاخوان ” في ظل مشاهده ممتعه لقوات الامن والشرطه العسكريه في شارع المجلس.. ,, وبعدها بساعات يقف الامن ايضا يشاهد مجزرة بور سعيد .. بعدها تعالت اصوات ” الاخوان ” ضد ” الحكــومه ” في مواجهة المجزره .. وعندما يتفوه نائب بإتهام العسكري – يتكفلون باسكاته ويصرون علي اتهام الحكومه , ثم تخرج المظاهرات وتبدأ احداث محمد محمود جديده – فيقوم نواب الاغلبيه بتهدئة الاتهامات علي الحكومه والداخليه ويصبون الاتهامات علي المتظاهريين بأنهم مدمنون ترامادول وباتهامات اخري .. بل وكانوا يكيلون الاتهامات لاي نائب يحاول انصاف المتظاهريين ..
ثم تهدأ الامور ولا ينادي متظاهر في اي شارع بمصر بحق البرلمان في تشكيل حكومه

ثم تحـدث مصيبة تهريب الامريكان – فيتهم الاغلبيه الحكومه و ” يسلخوها ” .. وعندما يقف نائب ويقول ان المتهم الحقيقي هو ” المجلس العسكري ” وليست الحكومه لانها لا سلطه قضائيه لها .. يخرسوه .. ولا يقبلون اي اتهام للعسكري – فعندما قام نائب بوصف ما جري في اتهام البعض لاهل بورسعيد انهم هم الفاعلون بالمثل الشهــير , ( مقدروش يتشطروا علي الحمـار , راحوا يتشطروا علي البردعـه ) فيقفذون الاغلبيه غضباَ قفذة رجلُ واحد تحت قيادة ” بكري ” ويطالبوا بمحاكمة النائب وتستمر الازمه بين البرلمان والحكومه حتي وصل الامر ان قاطع الجنزوري ووزرائه الجلســات لتكون اول صفعة للبرلمان

, فتثور ثائرة الاخوان وهنا طالبوا بتشكيل حكومه .. طبعاَ لم يعد احداَ في مصر يهتف بتشكيل حكومه منتخبه بعد ان تكفل بموت الفكره ” الاخوان ” انفسهم قبل اي احد اخر ,

ولكن يستمر الضغط .. فيعلن عن اتصال بين المشير والكتاتني يقول بشكل واضح لا حكومه اخري قبل انتخابات الرئاسه , وبدأ ” الاخوان ” بالتلويح بحقهم في ترشح مرشحا اخوانيا للرئاسه , وترددت انباء عن تهديد المشير للكتاتني بانه في حال اصرار البرلمان علي سحب الثقه من الحكومه سيقوم المشير بحل البرلمان , ومن ثم واجهوا بعضهم بالبيانات .. فتعلوا اصوات النواب ” الاخوان ” ضد العسكري ويوضع استفتاء علي فكرة تأييد التصعيد ضد العسكري علي صفحة الحزب ويصدر بيان لاول مره يتهم العسكري بان ما يحدث يعني انه متواطيء ضد الثوره .. ويهدد البيان بالثوره من جديد وان الجميع جاهز في حالة حل البرلمان ,

فيـــرد ” المجلس العسكـــري ” ببيان لا يذكـر فيه اسم ” الاخــوان ( لكـــن الكلام ليكـــي يا جــــاره )

وتأتي جمــله في البيان اعتقد ان الاخوان سيحسبون لها الف حساب وهي جملة > فهل هو تذكير باحداث 1954 التي اطاح علي ضوئها عبد الناصر ” بالاخوان ”

لابد ان اذكر هنا ان خوف الاخوان من حل البرلمان تأخر جدا ..

” فالاخوان ” لم يتعلموا من اخطاء الماضي .. فلو تحلي الاخوان بالذكاء السياسي المفترض بعد ” 80 ” سنـه تعامل مع انظمه مختلفه لكانوا استغلوا صوت الملايين في شهر يناير الماضي كانوا سيشكلون حكومه .. لو كانوا انحازوا لصوت الناس , بل كان من الممكن جدا مع الضغط الشعبي وقتها ان يتولي الكتاتني كرئيس مؤقت ورحيل العسكر , لكنهم بعد ان اجهضوا الصوت المعارض ” للعسكري ” الان يريدون يهددوا بالتصعيد ..

ومن دواعي العجب لافكار هذه الجماعه انه منذ ايام صدر تصريح من احد قيادات الجماعه صرح فيه بأنه ليس من العيب والضرر ان يجمع الاخوان بمقعد الرئيس والحكومه ومجلس الشعب والشوري ..وان هناك دولا كثيره هكذا ومن بينها تركيا .. – وطبعـا نسي ان يذكر ان مصر كانت هكذا ايضا قبل الثوره ^ـ^
– هذا التصريح اراه يدخل في مسلسل اخطائهم البشعه التي تفقدهم مصداقيتهم لانهم يعطون للناس صووره بانهم سيتحولون الي حزب وطني جديد .. والكثيرون الان يتحدثون عن انهم وعدوا بعدم المنافسه علي اكثر من 30 بالمائه في انتخابات البرلمان ولكنهم نزلوا ينافسون علي كل المقاعد – ثم وعدوا بعدم تولي جميع لجان مجلس الشعب ثم تولوا معظمها , وكانوا قد وعدوا بعدم ترشح مرشح اخواني وفصلوا ” ابو الفتوح ” لانه قرر الترشح .. وهاهم الان يريدون الترشح .. اضف الي كل ذلك اداءهم السيء الذي علق عليه الكثيرون فاَدائهم لم يكن كما توقع الجميع ..

– المشكله الان ان اخطاء ” الاخوان ” لم يتحملها الاخوان وحدهم طوال التاريخ بل دفع ثمنها الشعــب المصري كله .. فعــندمـا خدموا عبد الناصر واجهضوا ما اراده محمد نجيب وتخلص منهم عبد الناصر دخل الشعب المصري تحت حكم ديكتاتوري ظل فيه حتي نهاية مبارك .. وها نحن قد نبقي تحته

فهـــل اخطـــاء الاخــــوان الان ستدخلنا في حكم عسكـــري جديد عما قريب !!!؟؟ ام ستمر الازمه بين الاخوان والعسكــري ؟

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: