عبده أسامة يكتب : رساله الى مكتب الارشاد

الآن تنادون بالتصعيد ؟ ماذا جد ؟

لم تتحركوا عندما سالت الدماء فى محمد محمود وأمام مجلس الوزراء ؟

لم تتحركوا لنصره ابنائكم الذين كاوا يذبحون فى حرب كيماويه ضدهم لمده أسبوع كامل ؟ لم تتحركوا لنصره أخواتكم التى سحلت وتم تعريتها وهتك حرمتها ؟

لم تتحركوا عندما تم كشف عذريه البنات فى فى اماكن احتجاز الجيش ؟

لم تتحركوا عندما تم تعذيب الشباب المعتقل من أمام السفاره الاسرائيليه ومجلس الوزراء ووزاره الداخليه ؟

لم تتحركوا ضد احاله الاف الشباب للمحاكم العسكريه ؟

لم تتحركوا مع توالى البراءات لقتله المتظاهرين ؟

لم تتحركوا عندما اعتدوا على أهالى الشهداء وسحلوهم ؟

لم تتحركوا ونحن فى عز القتل نناديكم ، نستغيث بكم ، نستنجد بكم ، لا نطلب منكم الا الدعم والمسانده ؟

تخليتم عننا ، تركتونا نقتل كالخراف ، صمتم فى وقت الصمت فيه خيانه ، تخليتم عننا فى وقت كنا احوج فيه لكم .

ياليتكم اكتفيتم بهذا ! بل خرجتم لتتهمونا بكل الاتهامات ؟ فوصفتونا بالبلطجيه واتهمتونا فى ديننا وفى شرفنا وفى ذممنا ؟

كان الشباب يقتل وأنتم تقيمون المؤتمرات الانتخابيه ، كانت الفتيات تسحل وأنتم تصرخون فى الفضائيات “عودوا الى دياركم لاتفسدوا العرس الديموقراطى”

اوسعتمونا وعودا بأنكم ستنفذون كل مطالبنا حال الوصول للبرلمان ، قلنا لكم لاشرعيه لبرلمان مع هذا المجلس والحل الأمثل هو التطهير الشامل ، فكان ردكم اننا جيل طائش لا نفهم فى السياسه قلتم اننا متهورين لا نريد للبلد ان تستقر ، دعونا نكمل التحول الديموقراطى ونكمل فى المسار السياسى ، تركتونا وذهبتم بحثا عن الكراسى ، بحثا عن السلطه ، بحثا عن الجاه .

تمت الانتخابات ووعدتموا فى برامجكم بالقصاص ، بالعدل ، بالحريه ، بالكرامه

قلتم لنا انه لا اهانه لأى مصرى بعد اليوم ، سيعامل الخفير مثل المشير ، سنسترد حقوق الشهداء وسنحاكم من قتلهم ، سنعيد الأموال المنهوبه ، سنحفظ الأمن فى البلاد ، سنحفظ السياده الوطنيه .

تمت الانتخابات واستحوذتم على أغلبيه كاسحه فانتظرنا ان نجنى ثمار ما وعدتونا به وغفرنا كل ماسبق .

طلبنا منكم تشكيل حكومه رغم الاختلاف والخلاف بيننا فرفضتم وأعطيتم الجنزورى وحكومته الشرعيه ، وجددتم فيهم الثقه ، وصفقتم وهللتم له فى اول جلسه .

توالت الأحكام بالبراءات ولا صوت لكم

ارتفعت الأسعار واختفت السلع من الأسواق ولاصوت لكم

اختفى الأمن وانتشرت البلطجه ولا صوت لكم

اذن اين الوعود التى وعدتمونا بها ؟

اين الوعود التى تركتمونا نقتل ونذبح من أجل تحقيقها ؟

ثم جاءت مذبحه بورسعيد وتواطىء المجلس العسكرى مع الداخليه مع جمهور بورسعيد وقتلوا 75 من أفراد الألتراس فى أقل من 20 دقيقه .

قتلوا شباب ونساء حوامل وأطفال ورجال بعد أن أغلقوا الأبواب من الخارج بالشمع الأحمر وأخفوا عربات الاسعاف فى جريمه مكتمله الأركان لا تحتاج لأى دلائل أخرى ، فأنتظرنا ثوره فى البرلمان ، انتظرنا اقاله الحكومه ، انتظرنا محاسبه وزير الداخليه وكل المتورطين فى الداخليه والجيش ، انتظرنا مسائله المجلس العسكرى واستجواب طتطاوى ، انتظرنا ان يهتز ارجاء البرلمان سخطا على ارواح طاهره بريئه أذهقت كانت كل ذنبها انها هتفت “يسقط حكم العسكر” ، ارواح هى قطعا نعالها أشرف من أعلى قامه منكم .

تحرك الشباب الأحرار غضبه لزملائهم وتوجهوا الى مقر وزاره الداخليه (المدبر الأول للجريمه) ليتظاهروا أمامها مطالبين بتطهيرها والقصاص من كل من تسبب فى تلك الكارثه منتظرين فى نفس الوقت قرارات البرلمان

ولكن ,,,

كانت المفاجأه انهم ووجهوا بضراب القنابل والغاز والرصاص المطاطى والخرطوش ، وقد صورت كل الفضائيات كل ذلك ورآها العالم أجمع .

اما المفاجأه الأكبر هى ماقمتم به انتم فخرج أحدكم ليتهم المتظاهرين بالبلطجه والعماله وأنهم يتقاضون 200 جنيه يوميا ويتعاطون الترامادول ، وخرج مصطفى بكرى ليتهم البرادعى والثوار بتنفيذ مخططات خارجيه لاحراق مصر ليضج مجلسكم الموقر بالتصفيق .

جاء اليكم وزير الداخليه وتحدث فصفقتم له كما لم يصفق من قبل ، وجددتم فيه الثقه وطالبتوه بالتصدى واطلاق النار على المتظاهرين ، ثم جاء الجنزورى وصفقتم له أيضا وجددتم فيه الثقه .

كل هذا وأنتم تدافعون وتستموتون بل وتعرضون من اجل الجنزورى وحكومته وطنطاوى ومجلسه

فبالله عليكم كيف لنا أن نصدق هذا التحول المفاجىء ؟

ماذا جد ؟ ماذا اكتشفتم فجأه فى الجنزورى ؟ ماذا اكتشفتم فجأه فى العسكر ؟

الآن تتحدثون عن سحب الثقه من الحكومه ؟

الآن تتحدثون عن تصعيد شعبى ضد العسكر ؟

من الممكن أن أصدق أن هذا طبيعى حتى وان كنتم ضده فى البدايه ، ولكن لن أستطيع تصديق هذا فأنتم كنتم تتهموننا بالعماله والخيانه والتمويل والالحاد والتهور والسذاجه والغباء عندما كنا نطلب ما تطلبونه الآن .

الآن تطلبون المسانده والتصعيد بعد أن أعطيناكم كل الفرص المتاحه وأكثر وانتم وحدكم من أضاعها

والآن فقط ليس أمامكم سوى خيارين لكى نستطيع أن نصدقكم مره أخرى وأن نثق فيكم مره أخرى وأن نقتنع فعلا أن بيانكم هذا من أجل الوطن وحده لا بغرض مصلحه ترتضونها لجماعتكم أو مكسب آخر على جثث الشهداء كما كل مكاسبكم السابقه .

الآن اما أن تخرجوا للشعب وتعلنوا أنكم كنتم فى صفقه مع العسكر وانكم أفقتم وعرفتم الصواب وعدتم الى رشدكم وفضلتم مصلحه الوطن وقررتم العوده لصفوه الثوره مره أخرى ؟؟

واما أن تعلنوا أنكم فشلتم سياسيا فى اداره الفتره الانتقاليه لأكبر فصيل سياسى وتاريخى فى مصر وأن تعتذروا عما فعلتم وتعلنوا أن الشباب الذى خونتوه واتهمتوه بكل الاتهامات السابقه هو شباب ناضج ووعيه وفهمه أكبر منكم جميعا ؟؟

بعيدا عن هذين الاختيارين لن أستطيع أن أصدقكم مره أخرى ، سأكون على اقتناعى الحالى بأنكم تهمكم مصالحكم الشخصيه ومكاسب جماعتكم أكبر من أى شىء وقبل أى شىء وأن هذا الاختلاف مع العسكر ماهو الا ضغط من أجل الحصول على المزيد من المكاسب أو هو تصعيد خوفا من من غدر العسكر او بعد غدر العسكر .

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: