بقلم. حسن الجندي : ساقط لا محالة

الحكم العسكرى هو حكم أستبدادى أثبت فشله فى جميع دول العالم ؛ و أنه حكم ساقط لا محالة ؛ فإذا نظرنا قليلاًإلى تاريخ الحكم العسكرى فى دول العالم المختلفة ؛ فسنجد أن معظم الثورات و الأنقلبات التى حدثت كانت بسبب التخلص من الحكم العسكرى ؛ و إذا نظرنا إلى التاريخ الحديث ؛ فسنجد على سبيل المثال الثورة البلشفية التى قامت فى أعقاب الحرب العالمية الأولى فى عام 1917 و كانت من أجل التخلص من ديكتاتور يسطير على كل أنظمة الدولة عن طريق أحكام سيطرته على المؤسسة العسكرية ؛ و كذلك فى أعقاب الحرب العالمية الثانية سقطت الفاشية و النازية و العسكرية اليابانية .

و قد تساقطت الأنظمة الأستبدادية فى دول العالم واحد تلو الأخرى ؛ و كانت جميعها بسبب سيطرة الملك على المؤسسة العسكرية فى الدولة ؛ و هو ما حدث فى البرتغال عام 1974 حينما سقط نظام الملك ” سالزار ” ؛ و لم يستطع خليفته ” جايتانو ” أن يحمى ذلك النظام أو يعيده ؛ و فى أسبانيا عام 1985 سقط نظام الملك فرانكوا ؛ و كان ذلك هو نفس مصير حكم العسكر فى اليونان .

و كذلك أمريكا اللاتينية التى عرفت بأنقلابتها و ديكتاتوريتها ؛ فقد سقط نظام الأرجنيتن فى عام 1982 ؛ و سقط بعدها نظام كلاً من البرازيل و أورجواى فى عام 1983 ؛ و تشيلى فى عام 1990 . و فى نفس العام فى آسيا سقط نظام كوريا ؛ و كان قد سقط قبله نظام كمبوديا الغاشم .

و فى أفريقيا سقط نظام جنوب أفريقيا عندما أفرج الملك ” دى كليرك ” عن ” نيلسون مانديلا ” عام 1990 ؛ و سقط نظام أثيوبيا و اليمن الجنوبى و زامبيا .

و كان للدول العربية فى العام السابق نصيب من التحرر من الديكتاتورية حينما سقط نظام كلاً من تونس و ليبيا و مصر و اليمن ؛ و عاجلاً أو آجلاً سيسقط نظام سوريا .

و فى مصر بدأت خطوة جديدة نحو التخلص من الحكم العسكرى ؛ فالحكم العسكرى حكم ديكتاتورى لا يعترف بحرية الأفراد ؛ و يكون دور الأفراد فيه مقتصر على تنفيذ الأوامر التى يتلقوها من القيادات العسكرية ؛ ليس هذا فقط بل يفقد المجتمع قدرته على الأبتكار و الأبداع.

و سيسقط الحكم العسكرى فى مصر عاجلاً أو آجلاً ؛لأن الجيل الحالى من الشباب الذى واجه الموت أمام مدرعات الشرطة و قنابل و رصاص الأمن المركزى من أجل أن ينال حريته ؛لن يبقل يوماً أن يفعل شيئاً دون إرادته ؛ و لن يقبل أن يقمع أحد حريته أو يقيد تفكيره ؛ و لن يقبل أن يمنعه أحد من القدرة على الأبتكار و الأبداع ؛ و لن يتحول إلى منفذ للأوامر فقط دون أقتناع منه بذلك ؛ و كل هذا يتنافى مع الديكتاتورية العسكرية التى يجب أن تفرض سيطرتها ؛ و يجب أن يتبع الجميع فيها مبدأ السمع و الطاعة دون أى مناقشة ؛ لذلك فأن حكم العسكر فى مصر ساقط لا محالة .

Advertisements

One response to “بقلم. حسن الجندي : ساقط لا محالة”

  1. على says :

    ان هناك مؤامرة وهى عدم استعادة الامن وايضا لن يترك المشير السلطة الا بعد ان يقضى تماما على الاحتياطى النقدى لمصر وذلك لخلق مشاكل كبيرة للنظام الجديد القادم

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: