مصطفي نفادي يكتب : ( قضايا ) الازمة السورية بين الماضى والحاضر ” المقال الخامس “

تكلمنا فى المقالات السابقة عن سبب تسميتها أزمة بدلا من ثورة سورية وليس معنى أنها أزمة موروثة من الماضى أننا نسير فى نفس إتجاه من تسببوا فى جعلها أزمة بل يجب تفادى أخطاء الماضى حتى نستطيع أن نجعلها ثورة على الظلم والقهر وبغض النظر عما جرى فى الماضى الذى لم نصنعه نحن أبناء هذا الجيل ولم نكن سببا فى حدوثه بأى حال من الاحوال ويجب ألا نسمح بأن يحملنا أحد تبعات هذا الماضى المثقل بالهموم والصراعات والمساوئ ويجب أن نتحرر تماما من تلك القيود التى أجاد أعداؤنا إستغلالها جيدا ويلعبوا بها فى كل مرة بمسميات مختلفة وينجحوا فى تحقيق ما يريدون حتى نظل فى ندور فى حلقة مفرغة وهى حلقة الصراعات الداخلية بداية من الانقلابات العسكرية.. ومرورا بالانظمة الفاسدة والعميلة وتختم بما بعد الربيع العربى وأقول ما بعد الربيع العربى الذى لم يعملوا له حسابا ولم يكونوا سببا فى حدوثه بداية من البوعزيزى فى تونس والحبل على الجرار ولكن يريدون توجيهه لصالحهم بعدما حدث ولو أنفقوا عليه المليارات .
المقترحات والحلول
1- الدور الاعلامى :- لاأحد ينكر في أنّ للإعلام -على اختلاف أنواعه- دور عظيم وخطير في ذات الوقت من طرحه لقضايا الأمة سلبا أو إيجابا ، وكلنا يعلم بأن الافكار إستطاعت تغيير أنظمة ، وبأن السلاح مهما كانت قوتة وفتكه لا يستطيع أن يهدم فكرا أو أن يصيغه الصياغة التي يريدها النظام، أو حتى النظام العالمى الجديد. فالإعلام والإعلاميون هم اليوم – أكثر من الماضى- الأداة الأكثر خطورة في يد الأنظمة
فمثال.. ولكن !!
يقول الأمريكي” ديفيد وارمرز” المستشار والمسئول عن قسم الشرق الأوسط في فريق ديك تشيني، النائب السابق للرئيس للامريكى جورج دبليو بوش عن إسطبل المثقفين العرب:يقول “من ضمن خطتنا في المنطقة لابد أن ننتبه للإعلام .. الإعلاميون العرب كلهم أعداء وكلهم ضد السامية وكلهم يمكن أن يشكلوا معسكر الخصم، لكن لابد أن نجد إسطبلا من الإعلاميين العرب يشبه سفينة نوح، الأحصنة في هذا الإسطبل وظيفتهم أن يقولوا دائما إن سوريا وإيران هما المشكلة، أما الحمير فهم من يصدقوننا بأننا نريد الديمقراطية، أما حظيرة الخنازير الذين يقتاتون على فضلاتنا فمهمتهم كلما أعددنا مؤامرة أن يقولوا أين هي المؤامرة” ؟.. !
إن اللافت للانتباه هو الجرأة والوضوح الشديدين في النظرة لتلك الفئة من الإعلاميين الذين يتحدث عنهم ديفيد وارمرز، وعن ” شدة الاحتقار لهم” مع أهميتهم بالنسبة له ولغيره من الساسة والأنظمة .وهذا يجعلنا نتساءل ؟ لماذا تم أعلان هذا التصنبف الخطير عن إختيارهم لفصيل من الاعلاميين وجعلهم كإسطبل للمعسكر الغربى ؟ وماهى قنوات تمويلهم وأماكن تدريبهم وتوجيههم ؟؟ وما هى الكيانات الغير شرعية فى بلادنا العربية التى تأوى هؤلاء ؟؟ إضف الى ذلك الحكومات الغير شرعية أصلا والتى إغتصبت الحكم بالتزوير والقمع والانقلابات العسكرية المسلحة . أو ممن توارثوا الحكم من الملوك والامراء وأصبحت سياساتهم مفضوحة ومن السهل جدا توقع تصرفاتها المستقبلية وبالتالى توجييها بصناعة ردود أفعال موازية مدروسة مسبقا .فى مختلف البلاد العربية والاسلامية على السواء .وفى هذا الاتجاه تظهر لنا الادواء فنبحث لها عن علاج وحلول.
*يجب أن يكون الاعلام نابع من ثقافات شعبية محض فنحن بلاد ذات حضارات مختلفة وتتميز بأنها هاضمة لاى حضارات أخرى وليس العكس والتاريخ والتجربة خير شاهد
* فليس من المنطقى ولا العقلانى أن تنجرف تلك الحضارت وتندفع نحو الانفعالات الزائفة والمفتعلة التى يطلق سمومها هذا الاسطبل من الاعلاميين ليلا ونهارا عبر الفضائيات سواء كانوا من أقصى اليمين أو أقصى اليسار.
* يجب أن نلتفت لقراءة الواقع التاريخى والجغرافى وتحوله بين الامس واليوم وليس لتحول الواقع الاعلامى
*ومع بشاعة المشاهد التى يبثها الاعلام من ذبح للأطفال والابرياء لا ننسى تأثير الشرخ الرأسى القديم فى جسد الامة الاسلامية ونعتبر ذلك من ضريبة التغيير وليس زريعة للانتقام من بعضنا البعض
* لا ننسى أبدا دور حزب الله فى حرب تموز ولا ننسى فى حرب غزة عندما أعلن الغرب على لسان مبارك بأن حماس السنية يجب ألا تخرج منتصرة فى هذه المعركة فردت إيران الشيعية بأن إسرائيل يجب ألا تخرج منتصرة فى هذه المعركة وهذا يدل على تقارب حقيقى فى المواقف بين الشيعة والسنة
* وكما كنت أكرر فى المقالات الاربعة السابقة بأننا أبناء هذا الجيل لسنا السبب فى وجود تلك الصراعات سواء من الجانبين السنى أو الشيعى وكما قلت فى المقال الاول ليس معنى أننا ننتقد أفكارا مذهبية شيعية أننا نحمل السلاح لقتال الشيعة فى كل مكان وقلت لا بد من إستخدام سلاح القلم واللسان الذى هو أشد وقعا من السيف فى وقت الفتن..
*فإن لم يكن بمقدورنا إنشاء فضائيات تتكلم بلسان المنصفين فليكن بمقدورنا إستغلال المعطيات الجديدة كمواقع التواصل لنشر المضادات الفكرية لما يبثه الاعلام المحرّض والموّجّه .فتحدث المناعة من تأثيراته المدمرة.
.ونلتقى فى مقال أخر لنتكلم عن الحلول والمقترحات السياسية ان شاء الله

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: