مصطفي نفادي يكتب : ( قضايا ) الازمة السورية بين الماضى والحاضر ” المقال الثالث “

تكلمنا فى المقال الاول والثانى ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سبب تسمية الوضع فى سوريا ” بالازمة ”
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لوجود الابعاد الدينية أو المذهبية تحديدا والسياسية والتاريخية فيها وأن الصراع مع المذهب الشيعى والسنى بأبعاده المذكورة هو واقع يجب التعامل معه رغم أن جيلنا ليس من صناع هذا التراكم القديم الذى ينفجر بين الحين والاخر..وعرفنا المرحلة الخطيرة من دولة الصفيين الشيعة عقب دولة المغول وكيف صنعت هذه الدولة بالتعاون مع المماليك و الاتفاق مع الغرب فى وقف تقدم فتوحات الدولة العثمانية السنية وتفجير الوضع الداخلى وما أشبه اليوم بالبارحة فهل عيد التاريخ نفسه؟؟
مفارقات عجيبة
كما ذكرنا انهم يسبون الصحابة ابا بكر وعمر رضى الله عنهما وتناسوا عمدا أنه لولا عمر الفاروق الذى يصفه البعض منهم بوصف الكفار الفجرة ويسبونه فى منابرهم بأقدح الالفاظ ويدعون على الظلمة من وجهة نظرهم أن يحشروا مع ابو بكر وعمر كما ندعوا نحن على الظلمة بأن يحشروا مع فرعون وهامان !! وعمر الفاروق الذي رفع أسس الدولة الإسلامية، وقاد الفتوحات العظمى التي أزالت طواغيت الفرس والروم، فلولاه وبفضل الله لكان الشيعة يعبدون الى الان النار التي كان يعبدها أجدادهم المجوس.. إن عمر بن الخطاب عند أهل السنة – الفاروق.. والملهم. والعادل وأحد عظماء الإسلام.. بينما هو -في رأي الشيعة- الكافر.. المرتد.. وابن الزنا.. وابن الشيطان.. لدرجة أنهم أقاموا -في إيران- مزارًا لقاتله “أبو لؤلؤة المجوسي” مزارا ويحجون إليه!! إن فكرة الحق الا لهى تلك كانت فى ثقافات المجوس الاكاسرة وغيرهم من القياصرة والنماردة والفراعين القدامى عند الروم والمصريين القدامى وغيرهم بأنهم يتكلمون بقول الاله ويحكمون.. حتى وصل الامر الى تأليههم مباشرة وتلك الفكرة تم إستنساخها وتطويرها لتصبح ولاية الفقيه التى جعلها واقعا مؤسس دولتهم الصفوية إسماعيل شاه وجاء الخومينى فى ثورته ليجعلها سياسة الفقيه وربما الاخيرة أشد وطأ فى لفظها وإن كان مضمونها معمولا به الى الان كتغيير إسم أمن الدولة مثلا الى الامن الوطنى عندنا فى مصر !! ونستخلص من تلك الافكار ونربطها فى الواقع السورى الان كما نراه ونشاهده من قتل وإستحلال لدماء أهل السنة وأطفالهم وأقول إستحلال لان هذا ليس قمعا لمظاهرات بقدر ما هو فى ظنهم جهاد للكفرة فقتلهم حلال ولست أرى غير ذلك وحتى الجهاد عن المسلمين لا يتم فيه قتل الاعزل والطفل ولا يتم فه التمثيل بالجثث والخ من تلك البشاعات التى يرتكبها من تثقفوا بثقافات الامجاد المزعومة.. فأين المجد التاريخي؟! وأين الفقر والبؤس والخواء الفكرى والحضارى؟! أهو في تاريخ السنة؟! أم في تاريخ هذا القطاع من الشيعة الذين حرموا أنفسهم من أمجد أمجاد تاريخ الإسلام؟! لست أرى تلك الافكار وغيرها الا أنها حصان طروادة إخترق أمتنا على المستوين الحكمى والشعبى لتفجير الامة من داخلها وتفتيتها الى دويلات ولقيمات يسهل إلتهامها بفم اى قوة إستعمارية كلا حسب إمكانياته .. بأن يحول الصراع من صراع مع الخارج الى صراع مع الداخل فيكون الصراع إسلامى إسلامى ثم ننزل فيكون عربى عربى ثم ننزل سورى سورى ثم مصرى مصرى ثم بحرينى بحرينى وليبى ليبى ومن قبلهم لكى تختم بسودانى سودانى وهكذا و ( واللى ما يشترى يتفرج ) أهم شى أنه جارى التقسم وأنتظر دورك حتى نقسم لك القطعة المناسبة حسب إمكانياتك ..
وكما قلت فالامر يحتاج الى كثير من الحكمة والمجهود الجبار من المخلصين العارفين ..ولا نحتاج لإشهار السلاح لقتال هؤلاء وهؤلاء بقدر ما نحتاج لإشهار القلم والاعلام واللسان فتلك فتنة ..ووقع اللسان فيها أشد من وقع السيف..وإن علمنا بأن الامة الاسلامية إبتلاؤها بأن بأسهم بينهم شديد ..فالنجاح فى الابتلاء والاختبار بأننا لا نلجأ الى البأس مع بعضنا ونهجم على الأعراض والمظاهر بقدر ما نهتم بكشف سر المحرضين ومعالجة أسباب تلك الامراض الفكرية والعقائدية بالدعوة والحكمة والموعظة الحسنة.. فالدماء التى تنزف والارواح التى تزهق ليست رخيصة وإن إنفق العالم المليارات لإنقاذها سيكون الكاسب وليس الخاسر فتلك الارواح هى التى تعمر العالم وتبنيه.فمطلوب إنشاء فضائيات بلغة الايرانين والاكراد والباكستان والخ لتوضيح المفاهيم المغلوطة عند هؤلاء الشيعة ويجب توضيح الاسباب الحقيقية التى بسببها يرتكب الشيعة الجرائم ضد السنة فى الاهواز أو الاحواز فى إيران نفسها وما يفعله بشار بجيشه الطائفى ضد حماة ودرعا وحمص وأدلب وغيرها من المدن السورية وسكانها السنة وكما فعل ابوه من قبل وكأنها وصية واجبة النفاذ فيا سادة فالازمة ليست بجديدة بل لها جذور يجب إقتلاعها ولا ننشغل بأوراقها وفروعها فلقد تم إختطاف تلك الشعوب بسبب تقصير أهل السنة من الحكام وتخاذلهم فى نشر الوعى بل وأهتموا بقمع شعوبهم وحفظ كراسيهم وعروشهم حتى داهمهم الخطر فى عقر دارهم وليس الحل فى مواجهات أمنية وعسكرية ظالمة يكون ضحيتها المختطفين من الشعوب من الجانبين فإن كان الحاكم السنة إختطفوا رعاياهم سياسيا ونشر ثقافة القوميات والعصبيات والقبليات وإستيراد ثقافات بالية شيوعية كانت ولا علمانية لاخراج الناس من ولاؤهم للامة الاسلامية بمفهومها العادل و الاوسع وإن كان من بينهم أهل الكتاب كأقلية سكانية بالمفهوم الدويلات الضيق وليس عددية بالمفهوم الاوسع ومع ذلك فمن الواجب أن يتمتعوا أيضا بالعدل والحرية كغيرهم من المسلمين بل وتم العمل والتضليل وعدم التوضيح على ايهام ألاغلبية بمفهوم الدويلات بأنهم أى المسلمين أقلية وليسوا أغلبية كما توهم البعض فيركنوا الى الكثرة بل وتعجبهم كثرتهم كما أعجب بها أهل حنين.. فتلاحقهم الهزائم فى شتى المجالات فتتأخر وتتناحر دويلاتهم وتتخلف سياسيا وتعليميا وعسكريا والخ هذا من جانب السنة ومن الجانب الاخر فالحكام الشيعة إختطفوا رعاياهم سياسيا ومذهبيا أيضا والجانب الثالث أو الطرف الخفى وهم أعداء الامة الحقيقيين تم عقد الاتفاقيات معهم على أنهم أصدقاء فتوغلوا من بيننا رافعين شعارات ظاهرها فيه الرحمة وباطنها فيه الخبث والمكر والدهاء..ولست أرى الصراع العربى الشيعى الا تلحينا على سيمفونية الاختطاف هذه وإستخدام أحصنة طروادة متعددة وإستخدام سياسة الخداع بدلا من المواجههة..ولكن الله خادعهم جميعا ..فأقتضت إرادة الله أن تصبح إرادة الشعوب هى القاصمة لتلك المخططات كلها ولولا إرادة الله ما كان لها أن تنكشف ويعلمها الكثير من العامة كما كان يعلمها العلماء فقط فيما قبل الربيع العربى ..
وللحديث بقية فى المقال الرابع إن شاء الله

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: