مصطفي نفادي : ( قضايا ) الازمة السورية بين الماضى والحاضر

بداية نحن نرفض الظلم والقتل والقهر وسفك الدماء فالظلم ليس له دين ولا ملة فالله حرم الظلم على نفسه والله يأمر بالعدل والاحسان….وأنه ( من قتل نفس بغير نفس أو فساد فى الارض فكأنما قتل الناس جميعا )
قصدت بتسميتها أزمة سورية لاسباب عديدة ولكن من حق أى شعب أن يثور على ظالميه…وقبل أن نسترسل فى سبب الازمة فلا بد من المرور سريعا مرور الكرام على محطات تاريخية ولست أضيف جديدا عن القمم الذين تكلموا كثيرا من قبل ونتعلم منهم ولكن بقدر فهمى أحاول الربط لابناء جيلى ولست أعلمهم. سأحاول توضيح الاسباب والاشارة للحلول والاقتراحات بعد فهم الابعاد
وقبل المحطات يعلم الجميع أن الوضع السورى تدخلت فيه ايران تحديدا بموقف مخالف لغالبية المجتمع الدولى وهذا هو سبب إستدعاء الماضى والوقوف على محطاته فالبعض يرى أن التدخل الايرانى بسبب تحالفات قديمة مع سوريا. والبعض يرى أنه بسبب صراع مذهبى دينى .وأخر يقول بأنها لعبة مصالح وتحقيق نفوذ وتوازن قوى..ولكنى أقول بأنه جميع ما سبق وللتوضيح أنه تم استغلال المذاهب الدينية لتحقيق أطماع ومصالح وتوازن والخ ولكن من البادىء ؟؟ هذا يجعلنا نعود قليلا للوراء وحتى لا نطيل سأذكر مواقف بعيدا التفاصيل الكثيرة فالامر يحتاج لكتاب كامل.لتفسير الحسبتين….الرؤية الدينية……… والرؤية السياسية ……..وكلتاهما أخطر من الاخرى ففى كلتى الحالتين فالصراع دموى وكأنها حروب إبادة.
يرى البعض أنّ أضرارَ الكلام أكبرُ من أضرار الواقع الذي نعيشه بالفعل،
ومع ذلك فليس الهدف من وراء هذا المقال وما يليه حسب توفيق الله أن نحمل سلاحًا، ونواجه به شيعة إيران أو العراق أو سوريا أو لبنان.. وليس الهدف من هذه المقالات أن يستخلص البعض أو يستنتج أن خطر الشيعة أكبر من خطر اليهود والامريكان.. إنما نهدف من هذه المقالات أن نفهم الأوضاع على حقيقتها،وهى دعوة ليتفق العقلاء من أهل السُّنة على الموقف الأحْكَمَ والأنسب بعدما عرفوا بأن جيل الشباب من الشعوب فى الربيع العربى يعرف الحقائق .فيتوقف القادة والعسكريين عن الزج بشعوبهم فى محارق تلك الصراعات كما كان يحدث فى الماضى الذى إفتقد إمكانيات التواصل والاعلام ومصادر المعلومات المختلفة كما نحن فيه الان
محور الدين : فلا ينكر عاقل أن الدين له دورا أساسيا عبر التاريخ فى تلك الصراعات ليس لعيبا فى الدين ولكن لخطأ ما فى سلوك المتدينين أنفسهم وحتى لا يظن ظان بأنى ممن يلمحون بفصل الدين عن السياسة وأخره فهذا ليس مجاله الان بقدر ما أننى القى الضوء على واقع تارخى لسنا نحن ابناء هذا الجيل من صانعية ولا حتى اباؤنا وأجدادنا بل هذا الامر من قرون طويلة ونحن لا نريد تكرار أخطاء الماضى ولا أن نظل نحمل أوزار سابقينا وتراكمات القرون السابقة.
محور السياسة : فالسياسة تقتضى عدم إغفال الواقع الدينى والمذهبى مع ايجاد الحلول لتفادى الصراعات والقيام بالاصلاحات وحساب الاولويات التى ترعى حقوق الانسان كإنسان فحقوق الانسان تتجاوز الحدود الدولية التى تفرضها الدول القوية على حساب الدول الضعيفة بالاتها العسكرية وأجهزتها الاستخباراتية وتتجاوز المرجعيات المذهبية والطائفية والعنصرية والقومية والخ ..

الرؤية الدينية :
فعلى سبيل المثال فإن الذي يؤمن بالله وبرسوله وباليوم الآخر ولكنه يستحل الخمر أو الزنا مثلاً يَكْفُر، وأنا أقول يستحل الأمر يعني أنه يراه حلالاً، وينكر تحريمه في القرآن أو السُّنَّة، حتى لا يظن ظان أيضا أننى من التكفيريين وإذا أخذنا هذه الرؤية فإننا سنرى أمورًا خطيرة جدًّا في الشِّيعة تحتاج لوقفات جادة من علماء الشريعة لتحديد حكم الدين في البدع الشيعيَّة الهائلة…ومع ذلك كان البعض يتخوف من أن قاصمة الظهر للدول العربية والاسلامية هي فتح ملفِّ الشيعة، على أساس أن المسلمين أخوة سُنَّة وشيعة، وأن الحديث عن هذه المشكلة سيقسِّم الأمّة الإسلامية إلى نصفين.وأن الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها ولكن فى أحداث سوريا المستمرة الى اليوم ظهر للجميع من هو الذى أيقظ الفتنة ومن الباغى فلذا وجب الكلام والتوضيح ..وحتى لو إعتبر البعض بأن الطائفتين من المؤمنين !! فوجب قتال الطائفة التى تبغى حتى تفئ الى أمر الله وترجع عن بغيها فى معانى القرأن
*ومن التصورات الشائعة لدى بعض العازفين عن قراءة التاريخ الإسلامي والجغرافية التاريخية للمنطقة العربية والاسلامية معا- أن التشيع مرتبط تاريخيًّا بالثورة والمقاومة للحكام الظلمة، كالثورة الخومينية مثلا ضد شاه ايران وكالممانعة المزعومة التى تتردد هذه الايام ضد إسرائيل وأمريكا وأن أهل السُّنَّة كانوا مستسلمين، وغير ثائرين ولا مقاومين ولا ممانعين كالشيعة عبر تاريخ الإسلام!! ومع ذلك فنحن لا ننكر دور حزب الله فى حرب تموز ودعم ايران والنظام العلوى السورى له ولكن هيهات ..
* : رغم أن التشيع واقع لكن من الغامض جدا تحوره أو تطوره و أسباب وجوده الحققية فليس من المنطقى أن حب أل البيت والامام على هو السبب فجميع المسلمين يحبونهم بإختلاف مذاهبهم ولكن السر فى تلك المغالاة الخطيرة والتى تجعل سب ابا بكر وعمر وأم المؤمنين عائشة فضيلة من فضائلهم كالزيدية مثلا من جانب ومن جانب أخر جعل ولاية الامام على وغيره أرفع مقاما من مقام النبوة كالاثنى عشرية حتى وصل الامر الى القول بأن عليا هو الله عند بعضهم من جانب أخر
* فى المراحل التى مر بها الصراع مع المذهب الشيعى كان يصل الامر الى سفك دماء المسلمين السنة بعشرات الاف غدرا وعدوانا وربما يقابله رد فعل من الجانب السنى فمثلا …
بعد قام الشاه ( إسماعيل الأول ) الصفوى الشيعى بقتل أهل السنة في العراق وإيران ، قام السلطان العثماني السنى ( سليم الأول ) بإحصاء الشيعة في شرق تركيا من ( القزلباش ) وغيرهم وقام بقتلهم ويُقدر عددهم بـ ( 40 ) ألفاً كردة فعل على ما قام به الشاه إسماعيل الأول…….
والى هنا فالرؤية لم تكتمل بعد وحتى لا أطيل سنكمل بإذن الله فى مقال اخر .

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: