بقلم. محمد غنيم : الـتـصـفـيـق فــى بلدنـــا !

ما أجملها أيام عندما كنت أذهب الى المدرسة واقف فى الطابور المدرسى .. وكان الطابور المدرسى له طقوس خاصة فيما بيننا .. حيث لا نشترك فى اى شىء ونقف فى أخر الطابور حتى لا يرانا المدير واحنا نتكلم .. لدرجة انه كان يصل الامر مع بعض الطلبة للعب قمار على ( سجاير ) !! ولكن الغريب فى الامر انه عندما كانت تنتهى الاذاعة المدرسية فكان الجميع ” يصفق ” حتى الاخوة الامارتية .. يتركون ما بيدهم ويصفقون ثم يعودون الى اللعب مرة أخرى !! .. فعادة التصفيق تعتبر وراثة فى شعبنا الحبيب منذ نعومة اظافره !! وقلت فى بالى عندما كبرت اننا كنا نصفق ” خوفا ” من بطش المدير !!

وعندما دخلت الكلية قررت أن لا أُصفق لاحد مهما كان ، اذا كان كلامه لم يعجبنى .. ولكنى وجدت البرلمان فى بلدنا مثله مثل الطابور المدرسى . عند الانتهاء من البيانات ” الاذاعة ” .. يقوم الجميع بالتصفيق .. ثم يعود كل من النواب الى سابق عمله .. فالنائم يعود الى نومه .. والمتحدث فى جواله يُكمل حديثه .. وهكذا .. وقلت فى بالى يبدو بأنهم خائفون من الريس ” رئيس المجلس ” !!

وقامت الثورة .. وشارك فيها معظم طوائف الشعب الناقم على التصفيق بدون مبرر !! فمنهم من شارك فعليا بالميدان ، ومنهم من شارك بقلبه .. وللأسف منهم من شارك بالتصفيق وهو جالس على الكنبة !! .. وجاء المجلس العسكرى وبدون سابق انذار وجدت الشعب المصرى بلا استثناء يقوم بــ ” التصفيق ” !!!!!

وجاء البرلمان وتوسمنا جميعا فيه خير .. حيث هناك من صفق للمجلس العسكرى قديما مازال يصفق له .. حتى لو كان نائما يستيقظ ليصفق ثم يعود للنوم .! ومع انعقاد البرلمان وجدنا التصفيق حارا !! فقولت فى عقل بالى ” ياض دى حلاوة كرسى المجلس ” .. ولكن مع استمرار الكوارث فى الوطن ،، واستمرار الكوارث فى كلمات السادة النواب وجدنا الساده النواب يصفقون !!!! وبحرارة !

وكما قال اجدادنا فى السابق . ابنك على ما تعوده !! فلقد تعود الشعب منذ الصغر على التصفيق .. وهذه هى المشكلة الازلية التى نعانى منها .. فاذا اردت ان تبنى مجتمعا ذو عقلية واعية ومتفتحة امنع التصفيق فى المدارس !!

2 responses to “بقلم. محمد غنيم : الـتـصـفـيـق فــى بلدنـــا !”

  1. Emad Shawky Fawzy says :

    طبقا لما ورد فى المقال الجميل اعلاه فقد حدث معى ذات يوم ان كنت منضما الى الحزب المنحل ايام كنت فى الثانوى العام اى فى حدود عام 1995 و كان هناك اجتماع مع وزير الداخلية وقتها ( الالفى ) قبل ان تتم اقالته و فى الاجتماع كنت اجلس مع المسئول عنى فى الحزب و بدأ الوزير فى كلماته الجوفاء فسرحت بعيدا و عندما استيقظت و جدت من حولى يصفقون و وجدت المسئول عنى يصفق بحرارة و يضحك مثل ما يضحك الجميع فقلت له ( هو ايه اللى حصل عشان كنت سرحان …. قالى مش عارف ) فنظرت دهشة اليه و قررت بعدها الاستقالة من الحزب المنحل حيث انى لا استطيع الانضمام الى حزب يقوم اعضائه بالتصفيق بسبب و بدون سبب .

    شكرا

  2. عبدالعزیز حامدالجلاد says :

    استاذی العزیز؛؛؛ التصفیق عادة العبید الذین یصنعون الاسیاد وهو نوع من انواع التكریم من العبید للاسیاد

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: