الاديب الظريف يكتب : إإقتلني

اغرب شيء ان تعتاد علي غير المألوف .. كل شيء تغير هنا .. حتي الشمس اضحت بلون الدم اذا ما انتصف النهار .. اصوات متداخله غير مفهومه قاسيه ..كأنما هي مزيج بين نباح كلاب ضاله و عواء ذئاب جائعه .. بجذبه واحده من يده اصبحت تنجر علي الارض كان الرعب يملأ قلبها لم يخرج منها الا صوت بكاء هسيتري عندما راتهم اسفل البيت عرفت انهم قادمون اليها .. لم تقوي قدماها علي حملها جروها كما الذبيحه , مرت دقيقه قبل ان تصل الي الشاحنه و عندما امروها بالصعود عرفت انها النهايه .. نظرت في عيني الجندي نظره تحمل كل ما في الدنيا استعطاف , نظره تقول الف كلمه ارحمني .. وكأنما تجمع رعب الخائفين جميعا في عينها , اشار لها بالصعود , تعجله زميل له , هنا انفجرت و همست له ارحمني .. اقبل يديك ” اولادي ” انت تعلم ما سيفعلونه بي كانت كلمتها تخرج كفسحه بين بكاء هستيري , شعرت في لحظه انها تخاطب تمثالا من الشمع لا تحوي نظراته الا البرود الجمود و كانما انتزعت روحه من بين جنبيه .اتي زميله رفعها للشاحنه و انطلقت. طافت بها كوابيس الدنيا , هي تعلم ما ينتظرها يا ليته موت سريع , انهم يتفننون في تعذيب البشر , في االبدايه لامت نفسها الف مره علي انها ذهبت مع امها الي الطبيب في ذلك اليوم و اخرجت هاتفها اللعين و صورت منظر لم تتخيل انه من الممكن ان تراه عينها ضرب وحشي لشاب لم يكن فقط اعزل و لكن انحف من ان يقسي عليه بهذا الشكل لم تتخيل للحظه ان الصوره ستنتشر .. و هي تعلم ان هناك الف كلب يتمني ان ينبح بسرها الي اجهزه الخوف ..عند هذه اللحظه نظرت للجندي “اقسم لك اني احبه ! اقسم لك بحياه اولادي كانت امي مريضه و لست من فعلها “, و اقتربت الشاحنه اكتر
لم تخشي علي نفسها بقدر رعبها علي مصير طفلين في عمر الزهور بلا اب .. ضاقت بها الدنيا اغمضت عينها علي فيض من دموع .. ثم دعت ودعت لم تذكر ما الذي ناجت به ربها ولكنها تذكرت سكينه هبطت علي قلبها وكانها تطوف حول الكعبه هدا تنفسها جزت علي اسنانها تمالكت نفسها ونظرت حولها كان امامها جندي وثلاث في لباس مدني . جيشه و عصاباته نظرت في عين الجندي هذه المراه لا ذل ولا ياس ولا استعطاف , لكم احتقرك .. توقفت الشاحنه .. عاودها الرعب ثانيا عندما نظرت الي المبني فاضت دموعها وان لم تبكي ..نزل الشبيحه اولا و تركوا له مهمه انزالها امسكها فامسكته ..و همست سيعتدون علي .. اشاح ببصره بعيد عنها .. قالت برجاء اقتلني .. نظر لها ارجوك اقتلني .. لااريد ان ادخل الي هذا المكان قل لهم قاومتك قال لهم ارهابيه قال لهم ما شئت اقتلني ارجوك ..انفجرت فيه صارخه انت اجبن ان تقدر علي قتلي .. وكسر صمته لاول مره ليصرح فيها ” اوامر” .. صمت قليلا “هذي اوامر ” وظل يرردها مرارا ومرارا كانما لا يقولها لها ..بل لنفسه .. لم يكن صمته برودا ولاجمودا بل تبلدا .. اضحي بلا كيان ولا يقدر حتي علي البكاء قبل النوم .. يخدع نفسه و هو يعرف هذا في البداية كان يقول انفذ اوامري انا جندي انا جندي ادافع عن بلدي وحتي عندما وضح الامر وضوح الشمس ..انك فقط كاجير في مزرعه ..بدا يريح نفسه بانه ان لم يفعل ان لم يقتل او سيفعلها غيره .. لقد خربو بلدي ..كان يكذب نعم و لكنه نسي انك من الممكن ان تكذب علي غيرك فقط ..اصبح كانسان آلي ينفذ ما يؤمر به لا يفكر واذا فكر اشتعلت راسه و تصارعت افكاره و يضيق صدره ويشعر و كانما الف لعنه تطارده ويتمني انه لم يولد اصلا ..نظر اليها و هي تبتعد وقفت لحظه قبل ان يستلمها جلادوها و نظرت له ورفعت يدها الي السماء و اغمضت عينها و ظلت تتمم .. تمني ان يصمت العالم ليسمع ما تقول .. انطلق رجاء من قلبه الا تكون قد دعت عليه و عندما انزلت يدها شعر كان حكم بالموت قد صدر عليه لم يشعر بمثل هذا الرعب عندما سرق و عذب بل وحتي قتل ..تمني لو انه قتلها و اراحها و اراح نفسه دخل الشاحنه و ظلت كلمه واحده تتررد في اذنه صوتها و هي تترجاه اقتلني .. ظن انها لحظات و ينسي و تشغله ماساه اخري .. كان واهم استمر هذا الهاتف اقتلني اقتلني اقتلني .. اتي الليل عليه تعجب كل من حوله لرؤيته يمسك راسه كمن يشتكي من صداع قاتل ولا يعلمون انها نفس الكلمه تتردد في اذنه ..مرت ايام و سنين و انهار ما كان يدافع عنه و تحطمت كل آلهته لم يذق طعم النوم ليله واحده وان نام كوابيس بلون الدم ولم يبقي له الا الخمر يشرب ثم يشرب ثم يشرب نحل جسده , نجي من المحاكمات و ان لم ينج من الخمر فالفقر تنقل من بيت لغرفه لاصغر فاصغر حتي اعتلي سطج .. العجيب انه لم يلم نفسه ابدا لا لسبب الا لانه لم يجد وقت لهذا كان راسه يشتغل لم يسمع الا صرخات و لم يري الا دماء , اضحت الحياه جحيما كان علي حافه الجنون .. حتي تمني الموت ..و لم يجده .. حتي اتي يوم شرب كمن يودع الدنيا و واحاطت به عيون قتلاه من كل جناب وراي خيال تلك المراه امامه رافعه كفها الي السماء صعد الي السطح .. و قال في نفسه “الف لعنه ولو الي جهنم “. و ارتفع صوت ارتطام قوي تجمع الماره دقيقه واتي فتي صغير تستند عليه امه تعرج عرجا شديدا .. و من اول نظره اليه عرفته جحظت عيانها و قالت يا الله ! .. لقد استجاب الله دعوتي ..نظراليها ابنها متعجبا .. اي دعوه .. قالت اللهم لا تمته الا منتحرا ..

One response to “الاديب الظريف يكتب : إإقتلني”

  1. Emad Shawky Fawzy says :

    يالله انها كلمات بديعة بحق تظهر موقف من المواقف التى يندى لها الجبين فلقد اغرورقت عينى بالدموع و انا اتابع الكلمات بلهفة شديدة و لكم اعجبنى الصياغة الجميلة البديعة و الترابط القوى بين الكلمات فتحية طبيرة للاديب المبدع و اتمنى لك المزيد من النجاح و التوفيق و اتمنى ان اعرف موقع على الفيس بوك لحضرتك حتى استطيع القراءة اكثر و اكثر لسيادتكم .

    شكرا

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: