بقلم. وائل قنديل : أدمن العسكرى وإدمانه

غير معقول أن يختزل المجلس الأعلى للقوات المسلحة رسالته فى الحياة الى محاربة شباب ٦ أبريل فقط.. لا أستطيع أن أصدق ــ ولا أريد ــ أن المجلس العسكرى الذى هو قيادة جيش مصر المنتصر فى ٦ أكتوبر أصبحت وظيفته محاربة ٦ أبريل واستعداء الشعب عليها واعتبارها عدو البلاد الاستراتيجى.

ولو كان هذا «الأدمن» اللابد على صفحة المجلس العسكرى على فيس بوك يمثل المجلس حقا ويعبر عنه ويتحدث باسمه فإننا نكون أمام كارثة انهيار مروع فى فكر من يحكمون البلاد.

وأزعم أن مستر أدمن يعلم جيدا أن الدعوة إلى الإضراب العام والعصيان المدنى لا تخص ٦ أبريل وحدها، بل تشارك فيها الحركة بقية القوى السياسية والحركات الثورية، لكنه يريد أن يوهم الناس بأن هذه الدعوة محصورة فى واحدة من الحركات السياسية فقط، مع إضافة بقية البهارات الأمنية التى فقدت طعمها ونكهتها بعد أن اكتشف كثيرون زيفها.

ولعل الكابتن «أدمن» يدرك جيدا أن لعبة التخوين والتكفير والاتهامات الساذجة بالعمالة والتمويل قد فقدت بريقها وتأثيرها، ذلك أن سابقيه من الخبراء الاستراتيجيين المضحكين اشتغلوا بالطريقة ذاتها لفترة طويلة فأهانوا أنفسهم قبل أن يهينوا الجميع وأساءوا إلى العسكرية المصرية بذلك الخطاب التافه الفارغ من أى مضمون والذى يكشف عن عقم فكرى وخواء معرفى مخيف.

وبالطريقة ذاتها يهين «الأدمن» العسكرية المصرية ويحط من مكانة الجيش المصرى فى نفوس المصريين عندما يهوى بدوره ووظيفته إلى حضيض عندما يصوره وكأن مستوى حروبه ومعاركه تضاءل من إنزال الهزيمة بجيش العدو الإسرائيلى الذى لا يقهر إلى محاربة شباب ٦ أبريل والتعبئة ضد شبابها الذين هم ضمن من قال عنهم رئيس المجلس العسكرى يوما إنهم النبت الطاهر من هذه الأرض الطيبة الذى قاد مسيرة الكفاح حتى صنع معجزة الثورة.

وسيصنع المجلس العسكرى معروفا فى نفسه وفى الجميع إن هو توقف عن ابتزاز مشاعر «شعب مصر العظيم» بهذه الحواديت المضحكة التى يشخبطها «الأدمن» على صفحته يوما وراء آخر، خصوصا أن الكل يعرف أن «شعب مصر العظيم» لقى صنوفا من المهانة والجراح على يد جنود وقفوا فوق أسطح المبانى يبولون على المتظاهرين ويعرون نساء مصر الطاهرات ويقتلون عشرات الشباب بقلب بارد دون أن نسمع عن معاقبة أحد من الجناة.

ويبقى أن السيد «الأدمن» مدمن كوميديا أيضا إلى الحد الذى يعتبر معه قيادات المجلس من أحفاد عبد الناصر والسادات وقطز وصلاح الدين وعرابى، علما بأن بعضهم زامل عبدالناصر والسادات ولا يزيد فارق السن بينهم عن ١٦ عاما.

وكما دعوناكم من قبل أن تسحبوا مدرعاتكم من الشوارع وخبرائكم الاستراتيجيين من الفضائيات، نرجوكم أن تنزلوا «الأدمن» من على الفيس بوك، حفاظا على صورة «جيش مصر العظيم».

Advertisements

One response to “بقلم. وائل قنديل : أدمن العسكرى وإدمانه”

  1. Emad Shawky Fawzy says :

    نفس السيناريو يتكرر مرة اخرى فالنظام الحاكم فى مصر لابد ان يستعين بعدو حتى يوطد دعائم حكمه فقديما كان يستعين النظام الحاكم فى مصر بجماعة الاخوان المسلمين على انهم العدو فيقوم بمحاربتهم و ايهام الجميع بانهم اعداء الوطن و اعداء البشرية فيقوم بنبذهم و اعتقالهم و عزلهم و يوقم بتكريس الالة الاعلامية الجهنمية للتأثير على الشعب و من ذلك يتضح انه طوق النجاة الوحيد للشعب من هذه الجماعة المرعبة و يرحل النظام و يأتى نظام جديد فى اشخاصه و لكن هو نفس النظام و هو الحاكم العسكرى ليستعين بعدو جديد له و ليوهم الجميع بانه العدو و ه شباب 6 ابريل فيوجه الالة الاعلامية الجهنمية ليصنع من شباب 6 ابيرل العدو الازلى للشعب المصرى و الد اعداء الشعب و خراب الامة و انهيار الوطن و كافة الافتراءات المزعومة ويبدأ فى السيطرة على العقول باعلامه المنحط ليشحذ الهمم تجاه هؤلاء الشباب الذى حمل على عاتقه راية الكفاح السياسى فى وقت كان النظام فى اوج قوته و جبروته و مازال المجلس يكيل الاتهامات و الادعاءات و يحاول ان يحيل شباب 6 ابريل الى انهم شباب الشيطان فيصدق الشعب فيبدأ الشعب فى نبذهم ايضا و لكن هيهات ان ينجح فالشعب المصرى واع و يعلم من المفسد و من المصلح حتى و ان كانت وجه جميع اجهزته المنحطة تجاه الشعب العريق …. و سيظل شباب 6 ابريل هم الامل فى المستقبل بعد الله عز و جل .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: