بقلم. احمد حامد : ولاد البطة السودة …

فى الفترة الأخيرة عشنا وتعايشنا مع الكثير من المواقف , مثلاً أقر المجلس العسكرى – طويل العمر يطول عمره ويخليله عياله , عيال مبارك سابقاً – يوم 25 يناير هو عيد الشرطة , ثم تغير الوضع بقدرة قادر وأصبح عيد ثورة 25 يناير المباركة , ومن مراسم الإحتفال الطائرات التى ستمر على المدن وترمى كوبونات – اللى مشوفناهاش – واللى يكسب خلاط واللى يكسب مروحة وفرصة أوكازيون قرب قرب , ولكن الثوار كان لديهم رأى آخر فقد نزلوا لإستكمال الثورة والمطالبة بتسليم السلطة لمجلس الشعب المنتخب بإرادة الشعب , ولكن ما استوقفنى وخلانى هاشد فى شعرى هو موقف الإخوان , نازلين ليه يا إخوان ؟ قالك علشان يحتفلوا بالثورة وال ايه بالإنجازات , فكك من حوار الخروج الآمن وما إلى ذلك , ورأينا فى ميادين مصر الثوار ( بتوع استكمال مطالب الثورة ) وجالت المسيرات شوارع مصر والقاهرة وصولاً إلى ميدان التحرير واكتظت الميادين عن آخرها بالثوار , وبالمحتفلين ايضاً , فرأينا فى ميدان التحرير الألعاب النارية والبلالين واللى جايب العيلة معاه وكأنه طالع رحلة ماهى هيصة بقا , ورأينا منصة الإخوان الضخمة ومكبرات الصوت التى ملأت الميدان كى لا يُسمع صوتاً أعلى من أصواتهم , وبدأ الثوار فى الهتافات ( يسقط حكم العسكر ) وبدأ الإخوان وغيرهم الإحتفال على أنغام الأغانى والعيد فرحة , كان هذه فى اليوم الأول ( 25 يناير ) .
فى اليوم التالى توقف عمل منصة الإخوان ولكن لم ينسوا دورهم فى حماية وتأمين ( المنصة ) الخاصة بهم , ممن ؟ من الثوار طبعاً , ثم رأينا فى اليوم الثالث ( 27 يناير ) الميدان يمتلئ بالثوار وأصبح موقف الإخوان صعب وإن كنت أشفق عليهم مما وصل إليه حالهم , ميصعبش عليك غالى , وحدثت مشادات بين الإخوان وبعض الثوار وإذا بعدها بساعات قليلة يمتلئ الميدان بشباب الإخوان المسلمين ( بتوع الإحتفال ) ثم حدثت مشادات وشد وجذب بين المعتصمين والإخوان ثم رحلوا فى الحادية عشرة ليلاً بعد صدام حاد بينهم وبين الثوار .
ومر اليوم مرور الكرام , و – بالبلدى – بانت لِبة الإخوان وأنهم يريدون كتم أصوات الثوار – الذين كانوا بين صفوفهم يوماً – بأى شكل وبأية وسيلة , ورحل الإخوان وبقى الثوار ثم خرج الثوار بعدها فى مسيرات لأماكن مختلفة ومنها ماسبيرو ( إله الكدب عند قدماء المصريين ) ولكن ما حدث اليوم هو شئ فريد من نوعه , بعض الثوار يتوجهون بمسيرة إلى مجلس الشعب لكى يصل صوتهم لنواب مجلس الشعب و تسليمهم مطالبهم يداً بيد وطبعاً – كالعادة – سلمية سلمية ويسقط حكم العسكر والكلام دا كله , حلو الكلام ؟ حلو .. وإذا بحائط بشرى من الإخوان ( بتوع الإحتفال ) لمنع الثوار من الإقتراب من مجلس الشعب !! ليه بقي ؟ ده سؤال ؟ علشان ميقتحموهوش طبعاً .. و اللى يقول دول نازلين علشان حماية وتأمين المنشآت العامة !! من مين يا ناس ؟ من الثوار طبعاً ( اللى كانوا بينهم فى يوم من الأيام ) بل واستخدموا العنف ضد الثوار وطبعاً الثوار مش هايسكتوا .. إستخدموا العنف هما كمان .. وكانت ليلة مايعلم بيها الا ربنا وربنا مايوريكم .
من أول السطر بقي :
الإخوان مالهم بالمنشآت وينزلوا يحموها ليه ؟
هو دور الإخوانى يحمى المنشآت ولا دور الحكومة ؟
يحمى المنشآت من مين ؟ الثوار ؟ هوا حد كان قالهم ان الثوار بلطجية ؟ ( غير المجلس العسكرى يعنى )
ليه الإخوان سابوا الثوار ووقفوا فى وشهم ؟
هل الإخوان أصبحوا ملائكة والثوار هما ولاد البطة السودة ؟
وبالعكس .. هل أصبح الثائر – بالفعل – بلطجى وأصبح الإخوانى – بقدرة قادر – حامى حمى الوطن من الأعداء ؟
مع كامل احترامى لتاريخ الإخوان النضالى المشرف قبل الثورة ولكن اللى انا شايفه واللى بنحاول منشوفهوش ( والعتب على النظر يعنى ) ان الإخوان اتحذوا مساراً ليس ثورياً ولا نضالياً ولا محايداً أيضاً .
فقد سلكوا طريقاً آخر .. طريق محاربة أبناء البطة السوداء ( مع حفظ حقوق الملكية الفكرية للإعلامى توفيق عكاشة )

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: