Archive | فبراير 2012

مصطفي نفادي يكتب : ( قضايا ) الازمة السورية بين الماضى والحاضر ” المقال الخامس “

تكلمنا فى المقالات السابقة عن سبب تسميتها أزمة بدلا من ثورة سورية وليس معنى أنها أزمة موروثة من الماضى أننا نسير فى نفس إتجاه من تسببوا فى جعلها أزمة بل يجب تفادى أخطاء الماضى حتى نستطيع أن نجعلها ثورة على الظلم والقهر وبغض النظر عما جرى فى الماضى الذى لم نصنعه نحن أبناء هذا الجيل ولم نكن سببا فى حدوثه بأى حال من الاحوال ويجب ألا نسمح بأن يحملنا أحد تبعات هذا الماضى المثقل بالهموم والصراعات والمساوئ ويجب أن نتحرر تماما من تلك القيود التى أجاد أعداؤنا إستغلالها جيدا ويلعبوا بها فى كل مرة بمسميات مختلفة وينجحوا فى تحقيق ما يريدون حتى نظل فى ندور فى حلقة مفرغة وهى حلقة الصراعات الداخلية بداية من الانقلابات العسكرية.. ومرورا بالانظمة الفاسدة والعميلة وتختم بما بعد الربيع العربى وأقول ما بعد الربيع العربى الذى لم يعملوا له حسابا ولم يكونوا سببا فى حدوثه بداية من البوعزيزى فى تونس والحبل على الجرار ولكن يريدون توجيهه لصالحهم بعدما حدث ولو أنفقوا عليه المليارات .
المقترحات والحلول
1- الدور الاعلامى :- لاأحد ينكر في أنّ للإعلام -على اختلاف أنواعه- دور عظيم وخطير في ذات الوقت من طرحه لقضايا الأمة سلبا أو إيجابا ، وكلنا يعلم بأن الافكار إستطاعت تغيير أنظمة ، وبأن السلاح مهما كانت قوتة وفتكه لا يستطيع أن يهدم فكرا أو أن يصيغه الصياغة التي يريدها النظام، أو حتى النظام العالمى الجديد. فالإعلام والإعلاميون هم اليوم – أكثر من الماضى- الأداة الأكثر خطورة في يد الأنظمة
فمثال.. ولكن !!
يقول الأمريكي” ديفيد وارمرز” المستشار والمسئول عن قسم الشرق الأوسط في فريق ديك تشيني، النائب السابق للرئيس للامريكى جورج دبليو بوش عن إسطبل المثقفين العرب:يقول “من ضمن خطتنا في المنطقة لابد أن ننتبه للإعلام .. الإعلاميون العرب كلهم أعداء وكلهم ضد السامية وكلهم يمكن أن يشكلوا معسكر الخصم، لكن لابد أن نجد إسطبلا من الإعلاميين العرب يشبه سفينة نوح، الأحصنة في هذا الإسطبل وظيفتهم أن يقولوا دائما إن سوريا وإيران هما المشكلة، أما الحمير فهم من يصدقوننا بأننا نريد الديمقراطية، أما حظيرة الخنازير الذين يقتاتون على فضلاتنا فمهمتهم كلما أعددنا مؤامرة أن يقولوا أين هي المؤامرة” ؟.. !
إن اللافت للانتباه هو الجرأة والوضوح الشديدين في النظرة لتلك الفئة من الإعلاميين الذين يتحدث عنهم ديفيد وارمرز، وعن ” شدة الاحتقار لهم” مع أهميتهم بالنسبة له ولغيره من الساسة والأنظمة .وهذا يجعلنا نتساءل ؟ لماذا تم أعلان هذا التصنبف الخطير عن إختيارهم لفصيل من الاعلاميين وجعلهم كإسطبل للمعسكر الغربى ؟ وماهى قنوات تمويلهم وأماكن تدريبهم وتوجيههم ؟؟ وما هى الكيانات الغير شرعية فى بلادنا العربية التى تأوى هؤلاء ؟؟ إضف الى ذلك الحكومات الغير شرعية أصلا والتى إغتصبت الحكم بالتزوير والقمع والانقلابات العسكرية المسلحة . أو ممن توارثوا الحكم من الملوك والامراء وأصبحت سياساتهم مفضوحة ومن السهل جدا توقع تصرفاتها المستقبلية وبالتالى توجييها بصناعة ردود أفعال موازية مدروسة مسبقا .فى مختلف البلاد العربية والاسلامية على السواء .وفى هذا الاتجاه تظهر لنا الادواء فنبحث لها عن علاج وحلول.
*يجب أن يكون الاعلام نابع من ثقافات شعبية محض فنحن بلاد ذات حضارات مختلفة وتتميز بأنها هاضمة لاى حضارات أخرى وليس العكس والتاريخ والتجربة خير شاهد
* فليس من المنطقى ولا العقلانى أن تنجرف تلك الحضارت وتندفع نحو الانفعالات الزائفة والمفتعلة التى يطلق سمومها هذا الاسطبل من الاعلاميين ليلا ونهارا عبر الفضائيات سواء كانوا من أقصى اليمين أو أقصى اليسار.
* يجب أن نلتفت لقراءة الواقع التاريخى والجغرافى وتحوله بين الامس واليوم وليس لتحول الواقع الاعلامى
*ومع بشاعة المشاهد التى يبثها الاعلام من ذبح للأطفال والابرياء لا ننسى تأثير الشرخ الرأسى القديم فى جسد الامة الاسلامية ونعتبر ذلك من ضريبة التغيير وليس زريعة للانتقام من بعضنا البعض
* لا ننسى أبدا دور حزب الله فى حرب تموز ولا ننسى فى حرب غزة عندما أعلن الغرب على لسان مبارك بأن حماس السنية يجب ألا تخرج منتصرة فى هذه المعركة فردت إيران الشيعية بأن إسرائيل يجب ألا تخرج منتصرة فى هذه المعركة وهذا يدل على تقارب حقيقى فى المواقف بين الشيعة والسنة
* وكما كنت أكرر فى المقالات الاربعة السابقة بأننا أبناء هذا الجيل لسنا السبب فى وجود تلك الصراعات سواء من الجانبين السنى أو الشيعى وكما قلت فى المقال الاول ليس معنى أننا ننتقد أفكارا مذهبية شيعية أننا نحمل السلاح لقتال الشيعة فى كل مكان وقلت لا بد من إستخدام سلاح القلم واللسان الذى هو أشد وقعا من السيف فى وقت الفتن..
*فإن لم يكن بمقدورنا إنشاء فضائيات تتكلم بلسان المنصفين فليكن بمقدورنا إستغلال المعطيات الجديدة كمواقع التواصل لنشر المضادات الفكرية لما يبثه الاعلام المحرّض والموّجّه .فتحدث المناعة من تأثيراته المدمرة.
.ونلتقى فى مقال أخر لنتكلم عن الحلول والمقترحات السياسية ان شاء الله

بقلم. احمد اسامة : لم يتبقى للنظام السوري سوى تحرير الجولان بعد أن حرر حمص ودير الزور!!

ده كان خبر كده على قناة سورية موالية لنظام الاسد
طبعا العيب مش على النظام العيب على اللي سامحين بالكلام ده يتقال ويتذاع عن طريقهم والكل عارف إحنا نقصد مين
النايل سات شغالة دلوقتي وعلى بلاطة كده ضد أي ثورة بتطالب بالتطهير وحق إرادة الشعب في اختيار حكامه

فاكرين طبعا قناة الليبية اللي كانت بتتذاع حتى بعد سقوط القذافي واحنا دلوقتي شايفين اللي بيحصل دلوقتي من إهانة للعمال سواء هناك أو هنا بسبب دعم النظام المصري (( المجلس العسكري )) لنظام القذافي

أما الحبيبة سوريا فأبسط دعم ليهم إنك تقطع الارسال عن قنوات الاسد حتى لو هتتحاكم فيها لكن ارضي ربك وضميرك ولو لمرة واحدة

ما نطلبه منكم هو أبسط دعم لمن ماتوا غدرا دون أي ذنب إلا أنهم أرادوا قول كلمة حق في وجه سلطان جائر

وتذكروا دائما أنه كما تدين تدان وتذكروا ما حصل القذافي ومبارك وصالح

عبد المأمور, بقلم المهندس أحمد ماهر

عبد المأمور

رأيتهم على شاشات التليفزيون منذ ايام يتحدثون عن المنظمات الحقوقيه التى تساهم فى تدمير مصر اثناء مؤتمر صحفى ضخم , شاهدتهم فى اوقات متقطعه عندما كنت استيقظ من الغيبوبه بعد اصابتى اثناء مبادرات وقف الاشتباكات بالقرب من وزارة الداخليه.
تذكرتهم جيدا فقد رأيت وجوههم كثيرا منذ سنوات فى عدة احداث.

كانت بداية معرفتى بهم فى ابريل ومايو 2006 ,, رأيت كل منهم على حدى داخل مكاتب نيابة امن الدوله اثناء التحقيق معى فى قضيه امن دوله عليا طوارىء, القى على التهم المحفوظه, احمد ماهر, ما اقوالك فيما نسب اليك من الانضمام لجماعه غير شرعيه تهدف الى قلب نظام الحكم تسمى حركة كفايه, وبث دعايه مثيره تهدف لتكدير الصفو العام ومحاربة السلم الاجتماعى  و سب رئيس الجمهوريه و المناداه باسقاط نظام الحكم  ومحاولة وقف العمل بالدستور والقانون والخروج على الشرعيه , و كذلك ضرب 4 ضباط امن دوله و20 جندى امن مركزى وتعطيل المرور والتجمهر مع اكثر من 4 اشخاص بالمخالفه للقانون والتظاهر بدون ترخيص.
الاجابه أرفض التحقيق داخل نيابة امن الدوله لأنها جهه غير شرعيه وتم انشاءها بقانون استثنائى واطلب قاضى تحقيق
قررنا حبس المتهم احمد ماهر 15 يوم على ذمة التحقيق

تكرر هذا الحوار مع عبد المأمور وتكرر ال 15 يوم حتى وصلت مدة حبسى لاكثر من شهرين ونصف و4 شهور لزملاء أخرين
كان المستشارين مكى والبسطويسى تم تحويلهم لمحاكمه تأديبيه بسبب حديثهم عن تورط بعض القضاه فى تزوير الانتخابات الرئاسيه والبرلمانيه فى 2005, ودعى تيار الاستقلال فى القضاء الى اعتصام داخل نادى القضاه, وبدأ النشطاء السياسيين سواء من نشطاء حركة كفايه أو المدونين فى التضامن مع قضاة مصر الشرفاء , وبدأ الاعتصام الموزاى خارج نادى القضاه.

ولم يتحمل نظام مبارك توحد النشطاء مع تيار الاستقلال بالقضاء وقرر ضباط امن الدوله فض اعتصام الشباب بالقوه, وتم اعتقال مجموعه كبيره من الشباب وتعرض بعضنا لتعذيب شديد, واثناء قضائى فترة الحبس الاحتياطى فى سجن طره كانت المعامله سيئه بأوامر من ضباط أمن الدوله, وتعرض احد زملائننا لتعذيب شديد وتحرش ورفض عبد المأمور اثبات اصاباته او استدعاء ضباط امن الدوله للتحقيق معهم , فبدأنا الدخول فى اضرابات عن الطعام, واثناء وجودنا فى الحبس الانفرادى المرعب بهدف تهذيبنا وانهاء الاضراب عن الطعام جاء وكيل النيابه للتحقيق داخل السجن, وكان لطيف ومتفاهم بعكس وكيل النيابه من نوعية عبد المأمور اللى فى نيابة امن الدوله, وسألته لماذا تم حبسنا رغم اننا كنا متضامنين مع القضاه ووكلاء النيابه ونطالب باستقلالهم وحقوقهم, كانت اجابته ان وكيل النيابه سواء نيابه عاديه او نيابة امن الدوله هو عبد المأمور , فى القضايا السياسيه بتجيله الاوامر والقرار فى التليفون, سواء من النائب العام (عبد المجيد محمود برضه) او من وزير العدل, وربما من احد ضباط امن الدوله رغم ان ده مخالف للقانون, وكله مرتبط برأى جهاز امن الدوله ومؤسسة الرئاسه , أى وكيل نيابه هو عبد المأمور, لو رفض ممكن يتعاقب او يتنقل لمكان بعيد , علشان كده كلنا نفسنا فى قانون جديد للسلطه القضائيه اللى اقترحه تيار الاستقلال, انا متعاطف معاكم بس ما اقدرش اعمل لكم حاجه.

دار شريط الذكريات ذلك فى رأسى اثناء رؤيتى للمستشار عبد المأمور وهو يعلن نتائج التحقيقات مع بعض منظمات المجتمع المدنى, بعض حيثياته منطقيه ومقنعه, يجب احترام القانون, فعلا يجب احترام القانون, ولكن ماذا ان كان هذا القانون تم وضعه فى عهد مبارك بهدف حماية الفساد.
ولكن ليس مشكلتنا هذه القضيه, فنحن معك يا عبد المأمور يجب احترام القانون حتى لو كان ظالم ويجب احترام السياده ووقف التدخلات فى السياسه المصريه, نحن معك بل نزايد عليك ونطالب بوقف كل اشكال التمويل بما فيها تمويل الحكومه والتمويل العسكرى من اعدائنا, فهذه ايضا رشوه وتدخل فى السياده.

ولكن القضيه الرئيسيه هو استقلال القضاء وعدم تلقيه اوامر من السلطه التنفيذيه, لماذا نطالب بسرعة اقرار قانون السلطه القضائيه وضمان استقرار القضاء وتطهيره؟ , اليس النائب العام الحالى ووكلائه من عبدة المأمور هم نفسهم الذين كانوا يحبسون المعارضين لمبارك قبل الثوره, اليس هم نفسهم الذين كانوا يرفضون محاسبة ومسائلة سفاحين امن الدوله؟ الم يتم حفظ مئات البلاغات ضد رجال اعمال ووزراء فاسدين قبل الثوره؟ الم يكن هناك قضاء تورطوا فى تزوير الانتخابات بالامر المباشر؟ , الم يكن هناك قضاه من اجل التنكيل بكل من يعارض مبارك؟

قانون استقلال السلطه القضائيه ليس من الكماليات بل من الضروريات لبناء دوله مستقله وذات سياده , فليس من المنطقى ان تظل هناك نفس مشكلات ما قبل الثوره وان يظل رجال مبارك فى مختلف السلطات والمواقع بهدف الانتقام من الثوره وتشويهها واستغلال المشاعر القوميه.

مصطفي نفادي يكتب : ( قضايا ) الازمة السورية بين الماضى والحاضر ” المقال الرابع “

تكلمنا فى المقالات السابقة عن الابعاد السياسية والمذهبية والتاريخية للازمة السورية والدور المذهبى الايرانى فيها وقلنا بأن فكرة التشيع كأنها حصان طروادة إخترق العالم الاسلامى على المستوى السياسى وغيره لما كان لها من أسباب مباشرة فى تعطيل الامة الاسلامية منذ نشأت تلك الفكرة الصفوية الشيعية وأنها شطحت بعيدا عن حيز الخلاف المذهبى الى الإقتتال والصراع وكأنها ثورة مضادة لمشروع الامة الاسلامية تماما كالثورة المضادة المصرية وغيرها من ثورات الربيع العربى وكفى صدامها وتأمرها على الدولة العثمانية فلقد ساهمت لتقضى على أخر عهد لنا بالخلافة وتعطيلها عن الاتجاه للخارج وبالمفهوم الاوسع للامة الاسلامية.
واليوم نكمل حديثنا عن الوضع السياسى الراهن فى تلك الازمة.
لقد قام الشعب السورى البطل بثورة ضد القمع والظلم وسوء الادارة كغيره من شعوب المنطقة وكم كنت أتمنى ألا يقلدنا شعب سوريا والبحرين تحديدا فى تفجير تلك الثورات فى بلديهم الا بعدما تكتمل ثورات تونس ومصر وليبيا واليمن وبالاخص مصر لأن مصر وسوريا تربطهما علاقات خاصة تاريخية قديمة وكل العالم يعلم ذلك ويقدر له حسابه وإعتباره حتى نطق بها أحد المسؤلين الاسرائيلين بقوله أنه لا حرب للعرب بدون مصر ولا سلام معهم بدون سوريا .!! فسوريا ومصر تشكلان فكى الكماشة الذى إذا ما إتحد وتحرك سيقوض المشروع الصهيونى ودولته المزعومة وبعد تحييد مصر بذكاء ودهاء أمريكى صهيونى فى إتفاقية كامب ديفيد بقيت سوريا ومن ورائها القضية الفلسطينية فى حالة اللا سلام واللاحرب بالمفهوم الاعمق والنهائى للحرب والسلام فلا حرب حقيقية بدون مصر التى تم تحييدها وطالما أن السلام يكون عادلا عندما يخشى كل طرف بأس الاخر وقوته فبالتالى فلا بأس للعرب مجتمعين يستطيع أن يوجع إسرائيل بقدر ما يوجعها وجود مصر فى جبهتهم.. فمصر موقفها غير واضح المعالم فى الازمة السورية بإستثناء بعض التصريحات من هنا ومن هناك على مستوى الادارة المصرية رغم التعاطف الشعبى الكبير مع الاشقاء السورين ولكنه أيضا متحير فالوضع محير فعلا لما أسلفنا فى تفسيره فى المقالات السابقة..من تلك العقدة التاريخية التى ستزيد الامة إنقساما على إنقسامها ولسنا نحن أبناء هذا الجيل هو الذى عقّـد تلك العقدة وتراكت عليها العوامل السياسية والاجتماعية والجغرافية بل وقامت على أساسها دول وكيانات عربية وإسلامية..فمصر لم تأخذ موقفا من سحب السفير السورى كما سحبت دول مجلس التعاون الخليجى وبدوره له حساباته الخاصة والمتورطة مع الغرب رغم أنه فى عهد مبارك الذى كانت سياسته تتوافق مع هذا التعاونى فى حرب العراق عاصفة الصحراء بل وصرح وزير خارجيتها بأن بلاده ضد التدخل الغربى فى سوريا على غرار ليبيا أو العراق وأنا أتفق مع الخارجية المصرية فى هذا الامر ونادر ما أتفق معها على على رأيى الشخصى كمواطن مصرى.. ومن ناحية أخرى عندما يصرح دبوماسى فى الخارجية الامريكية فبلتمان بأنه لا يوجد شريك للولايات المتحدة أهم من مصر في العالم العربي، وإعلان بلاده المتكرر بأنه لا يوجد عدو لبلاده أهم من سورية وحليفها الايراني في المنطقة وهنا تتضح المعالم أكثر من جانب سياسى أخر بعدما وضحت من جانب دينى مذهبى قادته ايران من زمن بعيد .فالضغوط الأمريكية والعربية على النظام المصرى الحالى والمتمثل فى المجلس العسكرى شديدة وعنيفة من وراء الكواليس وإن لم يصرح أحد بكل ما يحدث.ولكن الموقف الاخير الخاص بالمعونة الامريكية ردا على خطوات قام بها المجلس العسكرى ضد منظمات المجتمع المدنيى وحكاية التمويلات والخ مثلا على تلك الضغوط والمناوشات السياسية والاقتصادية.وعندما تخرج دولة قطر بإقتراح تدخل عربى فى سوريا يخرج لنا .بلال. قائد القوات المصرية فى حرب الخليج ويصرح برفض هذا المقترح لأنه سيزيد الامر إشتعالا وإنفجارا وإنقساما وسيؤدى أيضا فى النهاية الى التدخل الغربى…
فأين البديل للمجلس العسكرى المصرى الذى فوضه مبارك بعد تنحيه لقيادة مصر ربما بنفس سياسة ونظام مبارك و الذى تحدث عنه الدكتور عبد الله الأشعل، منتقدا بأن “نظام مبارك … ظل في مكانه دون المساس به في جميع المواقع” وان “الحكم العسكري الانتقالي في مصر … لم يترك متسعا للشعور بأن التغيير ممكن” وفى حقيقة الامر فالقوى المتكاتفة من أجل إشعال الفتيل في سورية والبحرين هي نفسها القوى الحريصة للحيلولة دون تحقيق وإنجاح ثورة 25 يناير المصرية وتحقيق أهدافها وهذه النظرة تؤكد بأن الثورة المضادة تدرك جيدا البعد الزمنى والاستراتيجى بضرورة التعجيل بتفجير الوضع فى سوريا قبل أن تحقق ثورة 25 أهدافها أو على الاقل منع هذه الثورة من تحقيق أهدافها إن مساعيهم فشلت فى سوريا .فثوار25 يناير يواجههم تحدى كبير فى أن ثورتهم لابد وأن تكون مستمرة وأن تضع نصب عينها فى القريب العاجل إنجاح الثوة السورية وتحييد إيران دون الصدام معها ، فتلك هي المراهنة الأكيدة للقوى المضادة للثورات العربية سواء من العرب أو الامريكان لاحتواء القطرين المصرى والسورى كليهما ضمن الاسترتيجية الأميركية الاقليمية وتحديدا الشرق الاوسط لمنع أي تنسيق بين البلدين على أي مستوى فيعجزوا معا عن الخروج من قيود الهيمنة الامريكية.والطريق القديم الذى إختارته وعانت وأنفق وقاتلت من أجله لرسم سياسات وربما خريطة تلك المنطقة ولكنها تفاجأت وأسقط من يدها عندما إندلعت ظاهرة البوعزيزى كالنار فى الهشيم بين الشعوب العربية التى وإن أمسكت بزمام الامور سيكون من المستحيل السيطرة عليها فرأت الادارة الامريكية أن تنقذ ما يمكن إنقاذه بالضغط على بقايا الانظمة العربية التى تعرف جيدا أن تلعب بها لضمان مصالح أمريكا وبنتها المدللة وذلك بإعادة تثبيت ما تم خلعه أو زعزعته نتيجة الثورات العربية وإن تغيرت بعض مسمياته كما يحدث فى المرحلة الانتقامية أو الانتقالية والتى هدفها فى الغالب ليس الانتقال الى إتجاه مطالب الثوار بل الانتقال الى الاتجاه المعاكس لإبقاء الوضع كما كان عليه وبلغة العسكرين هو ( أمر كما كنت )..والى اللقاء فى المقال الخامس لعرض الاقتراحات ومحاولة ايجاد البدائل والحلول ..إن شاء الله
..

بقلم. حسن الجندي : هذا ما تعلمته من ميدان العباسية

بعيداً عن الدخول فى أعداد المتواجدين سواء كانوا فى ميدان التحرير أو ميدان العباسية ؛ إلا أننى اليوم سأقوم بالتركيزعلى ماحدث فى ميدان العباسية ؛ و وجود بعض من المصريين يتمتعون بحب غريب لحياة الذل و الأهانة إلى أخره ؛إلا أن العباسية يوم أعطتنى درساً أظن أننى لم أكن أتخيله ؛ فالشئ الأيجابى فى مظاهرة العباسية اليوم و الذى أفادنى كثيراً ؛هو أن الشعب المصرى بجميع طوائفه و فئاته يجتمع على شئ واحد و هو الخوف ؛ مع أختلاف أسباب الخوف الذى يجتمعون عليه .

فإذا نظرنا إلى حال جماعة الأخوان المسلمين و كذلك الجماعة السلفية و غيابهم عن التواجد فى أى ميدان بغض النظر مؤيد أم معارض ؛ و غيابهم عما يحدث فى ميدان التحرير فى الأحداث السابقة ؛ و بالتحديد منذ أحداث شارع محمد محمود وصولاً إلى أحداث مجلس الوزراء ؛ نرى أنه كان السبب الوحيد فى ذلك هو الخوف من أن يقوموا بالمشاركة فتضيع عليهم فرصة الحصول على أغلبية فى أنتخابات مجلس الشعب الآن .

أما إذا نظرنا إلى الأحزاب الليبرالية و العلمانية و التى بدأت تسير إلى خفض نبرات الهجوم على المجلس العسكرى ؛ نجد أن ذلك يرجع من الخوف الذى ينتابهم من سيطرة الأخوان المسلمين و السلفيين على مجلس الشعب .

و بعيداً عن الأحزاب علينا الآن أن نتجه إلى ميادين مصر فإذا ألقينا نظرة على المتظاهرين بالعباسية نجد أن جميعهم مجتمعون على تأييد المجلس العسكرى ؛ و لنفس السبب هو الخوف من ضياع مصر و الدخول بها فى متاهات نحن فى غنى عنها – على حد قولهم – ؛ فهم يوافقون على ما يفعله المجلس العسكرى ليس لأنه يدير البلاد بحكمة و براعة ؛ و لكنهم يخافون من غد لا يعلم أحد ماذا سيأتى به سوى الله سبحانه و تعالى .

و نفس الوضع تقريباً فى ميدان التحرير نجد ان هناك شباب يضحى بحياته من أجل أن يحيا حياة حرة و كريمة ؛ و على الرغم من أنهم يعلمون أنهم من الممكن أن يلاقوا نهايتهم بين الحين و الآخر لما يفعلونه ؛ إلا أن الخوف من بقاء المجلس العسكرى و ما سيفعله بهم ؛ و مدى الذل الذين سيتعرضون له إذا ظل المجلس العسكرى فى مكانه هو ما يدفعهم لأن يضحوا بأرواحهم فى سبيل الحصول على حريتهم .

و هناك من يجلسون فى منازلهم و لا يأيدون و لا يعارضون أحد ؛ و ذلك لأن الخوف الذى يمتلكهم من المستقبل الغامض الذى لا يعلمونه هو ما يجعلهم يلزمون منازلهم و لا يخرجون منها .

و أيضاً المجلس العسكرى يمتلكه نفس الخوف ؛ فهو يخشى يوم تسليم السلطة ؛ و يحسبه له جميع الحسابات و المعادلات ؛ لأنه يعلم جيداً أنه فى حالة رحيله سيتم القصاص منه لما فعله فى خيرة شباب مصر .

** لقد تحولنا جميعاً إلى مجتمع يملكه الخوف من كل جانب الخوف من كل شئ ؛ يخشى كل شئ الماضى الأليم ؛ و الحاضر الممل ؛ و المستقبل الغامض ؛ فنحن فقط نريد أن نعرف ماذا سنفعل و ما النتائج التى سنحصل عليها قبل أن نفعل ذلك ؛ لقد أصبحنا مجتمع يفضل أن يعرف مصيره أولاً قبل أن يتحرك و قبل أن يقدم على أى خطوة .

أظن أن ذلك هو سر تخلف مصر على مدار الفترة السابقة و تأخرها عن دول العالم ؛ هو أننا نريد أن نعلم كل شئ أولاً ؛ و نخشى أن نقوم بأى نوع من أنواع المجازفة ؛ و نتيجة لذلك أصبحنا مجتمع يفتقد الأبتكار و الأبداع ؛ أصبحنا مجتمع يجب أن يدرس هدفه الأول و يعيد التفكير فيه مليون مرة قبل أن يقدم على تنفيذه ؛ و أفتقدنا فكرة الأنقضاض على الهدف بمجرد رؤيته أو تحديده .

فالحيوانات بمجرد أن تجد فريستها تجرى خلفها و تندفع و رائها و إما تنال منها و تحصل على وجبة غذائية لها و إما أن تفشل و تعاود المحاولة مرة أخرى ؛ و لكنها لا تقوم بدراسة فريستها أولاً ؛ و أين ستهرب ؛ و ما هى السرعة التى ستهرب بها ؛ و هل تستطيع الحصول عليها أم لا ؛ أنها تنقض على فريستها بمجرد أن تراها ؛ تعلم الحيوانات جيداً الدرس الذى نفتقده جميعاً و هو أن ” أول خطوات النجاح هى الفشل ” .

و لكن دائماً عندما يشتد الظلام يكون هناك مكان لضوء خفيف ينير الطريق ؛ فهناك شباب يسعون إلى الأبتكار و يسعون إلى تحقيق حلمهم نحو مستقبل أفضل لمصر ؛ فالأمل الآن فى شباب مصر و جيلها القادم .

قال تعالى :

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ
[المائدة : 54]

رابط المدونة : ” http://h-elgendy.blogspot.com/2012/02/blog-post_21.html

مصطفي نفادي يكتب : ( قضايا ) الازمة السورية بين الماضى والحاضر ” المقال الثالث “

تكلمنا فى المقال الاول والثانى ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سبب تسمية الوضع فى سوريا ” بالازمة ”
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لوجود الابعاد الدينية أو المذهبية تحديدا والسياسية والتاريخية فيها وأن الصراع مع المذهب الشيعى والسنى بأبعاده المذكورة هو واقع يجب التعامل معه رغم أن جيلنا ليس من صناع هذا التراكم القديم الذى ينفجر بين الحين والاخر..وعرفنا المرحلة الخطيرة من دولة الصفيين الشيعة عقب دولة المغول وكيف صنعت هذه الدولة بالتعاون مع المماليك و الاتفاق مع الغرب فى وقف تقدم فتوحات الدولة العثمانية السنية وتفجير الوضع الداخلى وما أشبه اليوم بالبارحة فهل عيد التاريخ نفسه؟؟
مفارقات عجيبة
كما ذكرنا انهم يسبون الصحابة ابا بكر وعمر رضى الله عنهما وتناسوا عمدا أنه لولا عمر الفاروق الذى يصفه البعض منهم بوصف الكفار الفجرة ويسبونه فى منابرهم بأقدح الالفاظ ويدعون على الظلمة من وجهة نظرهم أن يحشروا مع ابو بكر وعمر كما ندعوا نحن على الظلمة بأن يحشروا مع فرعون وهامان !! وعمر الفاروق الذي رفع أسس الدولة الإسلامية، وقاد الفتوحات العظمى التي أزالت طواغيت الفرس والروم، فلولاه وبفضل الله لكان الشيعة يعبدون الى الان النار التي كان يعبدها أجدادهم المجوس.. إن عمر بن الخطاب عند أهل السنة – الفاروق.. والملهم. والعادل وأحد عظماء الإسلام.. بينما هو -في رأي الشيعة- الكافر.. المرتد.. وابن الزنا.. وابن الشيطان.. لدرجة أنهم أقاموا -في إيران- مزارًا لقاتله “أبو لؤلؤة المجوسي” مزارا ويحجون إليه!! إن فكرة الحق الا لهى تلك كانت فى ثقافات المجوس الاكاسرة وغيرهم من القياصرة والنماردة والفراعين القدامى عند الروم والمصريين القدامى وغيرهم بأنهم يتكلمون بقول الاله ويحكمون.. حتى وصل الامر الى تأليههم مباشرة وتلك الفكرة تم إستنساخها وتطويرها لتصبح ولاية الفقيه التى جعلها واقعا مؤسس دولتهم الصفوية إسماعيل شاه وجاء الخومينى فى ثورته ليجعلها سياسة الفقيه وربما الاخيرة أشد وطأ فى لفظها وإن كان مضمونها معمولا به الى الان كتغيير إسم أمن الدولة مثلا الى الامن الوطنى عندنا فى مصر !! ونستخلص من تلك الافكار ونربطها فى الواقع السورى الان كما نراه ونشاهده من قتل وإستحلال لدماء أهل السنة وأطفالهم وأقول إستحلال لان هذا ليس قمعا لمظاهرات بقدر ما هو فى ظنهم جهاد للكفرة فقتلهم حلال ولست أرى غير ذلك وحتى الجهاد عن المسلمين لا يتم فيه قتل الاعزل والطفل ولا يتم فه التمثيل بالجثث والخ من تلك البشاعات التى يرتكبها من تثقفوا بثقافات الامجاد المزعومة.. فأين المجد التاريخي؟! وأين الفقر والبؤس والخواء الفكرى والحضارى؟! أهو في تاريخ السنة؟! أم في تاريخ هذا القطاع من الشيعة الذين حرموا أنفسهم من أمجد أمجاد تاريخ الإسلام؟! لست أرى تلك الافكار وغيرها الا أنها حصان طروادة إخترق أمتنا على المستوين الحكمى والشعبى لتفجير الامة من داخلها وتفتيتها الى دويلات ولقيمات يسهل إلتهامها بفم اى قوة إستعمارية كلا حسب إمكانياته .. بأن يحول الصراع من صراع مع الخارج الى صراع مع الداخل فيكون الصراع إسلامى إسلامى ثم ننزل فيكون عربى عربى ثم ننزل سورى سورى ثم مصرى مصرى ثم بحرينى بحرينى وليبى ليبى ومن قبلهم لكى تختم بسودانى سودانى وهكذا و ( واللى ما يشترى يتفرج ) أهم شى أنه جارى التقسم وأنتظر دورك حتى نقسم لك القطعة المناسبة حسب إمكانياتك ..
وكما قلت فالامر يحتاج الى كثير من الحكمة والمجهود الجبار من المخلصين العارفين ..ولا نحتاج لإشهار السلاح لقتال هؤلاء وهؤلاء بقدر ما نحتاج لإشهار القلم والاعلام واللسان فتلك فتنة ..ووقع اللسان فيها أشد من وقع السيف..وإن علمنا بأن الامة الاسلامية إبتلاؤها بأن بأسهم بينهم شديد ..فالنجاح فى الابتلاء والاختبار بأننا لا نلجأ الى البأس مع بعضنا ونهجم على الأعراض والمظاهر بقدر ما نهتم بكشف سر المحرضين ومعالجة أسباب تلك الامراض الفكرية والعقائدية بالدعوة والحكمة والموعظة الحسنة.. فالدماء التى تنزف والارواح التى تزهق ليست رخيصة وإن إنفق العالم المليارات لإنقاذها سيكون الكاسب وليس الخاسر فتلك الارواح هى التى تعمر العالم وتبنيه.فمطلوب إنشاء فضائيات بلغة الايرانين والاكراد والباكستان والخ لتوضيح المفاهيم المغلوطة عند هؤلاء الشيعة ويجب توضيح الاسباب الحقيقية التى بسببها يرتكب الشيعة الجرائم ضد السنة فى الاهواز أو الاحواز فى إيران نفسها وما يفعله بشار بجيشه الطائفى ضد حماة ودرعا وحمص وأدلب وغيرها من المدن السورية وسكانها السنة وكما فعل ابوه من قبل وكأنها وصية واجبة النفاذ فيا سادة فالازمة ليست بجديدة بل لها جذور يجب إقتلاعها ولا ننشغل بأوراقها وفروعها فلقد تم إختطاف تلك الشعوب بسبب تقصير أهل السنة من الحكام وتخاذلهم فى نشر الوعى بل وأهتموا بقمع شعوبهم وحفظ كراسيهم وعروشهم حتى داهمهم الخطر فى عقر دارهم وليس الحل فى مواجهات أمنية وعسكرية ظالمة يكون ضحيتها المختطفين من الشعوب من الجانبين فإن كان الحاكم السنة إختطفوا رعاياهم سياسيا ونشر ثقافة القوميات والعصبيات والقبليات وإستيراد ثقافات بالية شيوعية كانت ولا علمانية لاخراج الناس من ولاؤهم للامة الاسلامية بمفهومها العادل و الاوسع وإن كان من بينهم أهل الكتاب كأقلية سكانية بالمفهوم الدويلات الضيق وليس عددية بالمفهوم الاوسع ومع ذلك فمن الواجب أن يتمتعوا أيضا بالعدل والحرية كغيرهم من المسلمين بل وتم العمل والتضليل وعدم التوضيح على ايهام ألاغلبية بمفهوم الدويلات بأنهم أى المسلمين أقلية وليسوا أغلبية كما توهم البعض فيركنوا الى الكثرة بل وتعجبهم كثرتهم كما أعجب بها أهل حنين.. فتلاحقهم الهزائم فى شتى المجالات فتتأخر وتتناحر دويلاتهم وتتخلف سياسيا وتعليميا وعسكريا والخ هذا من جانب السنة ومن الجانب الاخر فالحكام الشيعة إختطفوا رعاياهم سياسيا ومذهبيا أيضا والجانب الثالث أو الطرف الخفى وهم أعداء الامة الحقيقيين تم عقد الاتفاقيات معهم على أنهم أصدقاء فتوغلوا من بيننا رافعين شعارات ظاهرها فيه الرحمة وباطنها فيه الخبث والمكر والدهاء..ولست أرى الصراع العربى الشيعى الا تلحينا على سيمفونية الاختطاف هذه وإستخدام أحصنة طروادة متعددة وإستخدام سياسة الخداع بدلا من المواجههة..ولكن الله خادعهم جميعا ..فأقتضت إرادة الله أن تصبح إرادة الشعوب هى القاصمة لتلك المخططات كلها ولولا إرادة الله ما كان لها أن تنكشف ويعلمها الكثير من العامة كما كان يعلمها العلماء فقط فيما قبل الربيع العربى ..
وللحديث بقية فى المقال الرابع إن شاء الله

م. محمد سلطان : الرئيس التوافقى

ترددت على مسامعنا هذه الكلمة فى الفترة الاخيرة وبدت وكأن المرشح الذى سيحصل على رضا الاخوان والمجلس هو الذى سيفوز بالكرسى دون النظر لارادة الشعب وقوته ونسى الجميع ان مجرد اطلاق هذا النوع من التصريحات هو شىء مسىء لمصر التى نريدها والتى يجب أن يكون صوت المواطن هو الفيصل فى نجاح هذا أو ذاك أما أن يتم تناول الامر على أن المرشح التوافقى هو الذى سيفوز ليس الا استهانة بقدرة الشعب على التأثير بل ويبدو الامر وكأن ارادة الشعب لن يكون لها التأثير كارداة هذا التيار او ذاك وينتج عن ذلك بالطبع هو شعور المرشح ذاته بأن اقترابه من هذا التيار او دفاعه عن تيار اخر هو الذى سيحقق له مراده فينسى الشعب الذى يجب أن يكون الولاء له ويصبح فى سعى حثيث نحو رضا التيارات ذات التأثير الاقوى لتبدأ مصر المرحلة الجديدة برئيس ينتمى الى تيار او طائفة على حساب انتمائه للشعب