بقلم. دينا نسريني : ريشة و دواة

غمست ريشتي في دواة حبر الأيام فتناثر على أوراقي سيلٌ من دموع … غضبت و أغلقت كراستي .. قررت أن ابحث بين كتبي عن قصة للشمس لكن الغيوم الماطرة تكاثرت و صم هزيم الرعد أذني ..عدت لمقعدي يائسة اتصنع الضحك لأهرب من شطحات الوهم .. فتعلقت القصائد بذيل ثوبي مطالبة بجرعة الهذيان اليومية .. استللت أحلامي سيفا بوجه أشباح المأساة .. فصفعنب الواقع بعنف و مضى ثائراً .. ما لأجل هذا منحتك الريشة و الدواة !
اتخبط في ظلمة نفسي .. و يعلن ربان النسيان عن قرب انطلاق رحلة إلى جزر السراب .. لملمت حوائجي و قررت أن أهاجر دون عودة .. تركت الريشة و الدواة على الطاولة .. حملت الحقيبة و ابتعدت .. الربان ينادي النداء الأخير .. نظرت إلى ريشتي بحسرة .. رميت حقائبي .. ودعت الراحة المنفية و سمحت لأصابعي بأن تعانق الريشة بشوق .. خططت قصيدة الدمع على كراستي فزغرد حبر الأيام على كراستي .. و رسم لي …. وطناً!

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: