باسا مجدي يكتب : الشعب سيحدد استراتيجية التغيير يوم 25 يناير 2012

لكي نبدأ بتحديد خريطة الصراع السياسي في مصر الان يجب ان نعرف جميع الاطراف المتصارعة في المشهد سنقسم تلك الاطراف الي 3 اقسام ولن ناخذ في الاعتبار المجتمع الدولي وخصوصا الولايات المتحدة لان المجتمع الدولي يتارجح من طرف لاخر طبقا لمصالحه .القسم الاول يريد التغيير التام والكامل بما يتوافق مع متطلباته الثورية وهم الحركات والقوي الثورية. اما القسم الثاني لا يريد التغيير اطلاقا ويعتبر في ذلك التغيير خطورة كبيرة علي مصالحه في السلطة ويصر علي دفع القسم الاول الي نقطة البداية وكان الثورة التي حدثت عام 2011 كانت انتفاضة ويتمثل ذلك القسم في المجلس الاعلي للقوات المسلحة و حكومة الجنزوري وجميع رجال الدولة في المؤسسات .
اما القسم الثالث هو اطراف الحياد بين القسمين الاول والثاني وسنعتبر ذلك القسم قسما يجري وراء مصالحه اينما وجدها سواءا مع الطرف الاول او الثاني هذا القسم هو المستفيد من تغيرات الاحداث السياسية المتسارعة في مصر حتي الان وهو ايضا القسم الذي يحاول كل طرف استمالته لصفه لكي يكسب الصراع اتحدث هنا عن الاحزاب السياسية . في بداية الثورة كان الطرف الاول والثالث علي صراع شديد مع السلطة ونظام مبارك ولكن عندما ظهر علي الساحة المجلس العسكري واستلم ادارة البلاد بدات الاحداث تسير في تيار غير التيار المفترض لها ان تسير فيه وهو تيار الثورة فوجب علي كل طرف تغيير استراتيجيته واعادة ترتيب اوراقه للاعداد جيدا للصراع الجديد. فقد ظهر جليا اصرار جماعة كجماعة الاخوان المسلمين علي سلك طريق التغيير الدستوري باصراراها الشديد علي انتخابات البرلمان اولا وهي بذلك قد جرت جميع الاحزاب خلفها ربما كان ذلك في مصلحة الخصم (المجلس العسكري) فقد استطاع ان يحافظ علي النظام القديم باستماته شديدة متفاديا التغيير في مؤسسات الدولة واعادة هيكلتها مقابل ان يتم تنفيذ مطالب الاحزاب معتقدا بان ذلك سيحافظ علي مؤخرته من العقاب ولكن كما قلنا الطرف المحايد في الصراع يتارجح بين الطرفين الاخرين طبقا لمصالحه فيدل ذلك علي انتهازية مواقفه ها قد عاد الطرف المحايد وجماعة الاخوان المسلمين مرة اخري لصف المحركات والقوي السياسية الثورية الاخري في الميادين يوم 25 يناير 2012 وهذا اكبر دليل علي الانتازية لمن يتخذ طريق التغيير الدستوري او بمعني اخر الطريق الاصلاحي لا الثوري. الان نعود للطرف الاول وهو القوي الثورية وخصوصا الحركات منها كجماعة 6 ابريل والاشتراكيين الثوريين فقد سلك ذلك الطرف طريق التغيير فوق الدستوري نقصد به التظاهر والاحتجاج والضغط من خلال الشارع لتنفيذ المطالب وقد عدل في استراتيجيته نوعا ما بتحديد مطالب تلمس حاجة المواطن المصري من حد ادني للاجور بدلا من الدستور اولا والتي كان يتبناها بعد تنحي مبارك. ولكن غفلنا هنا ان اللاعب الرئيسي في كل تلك الاطراف هو الشعب المصري الذي خرج للميادين منذ عام فهو الذي سيحدد خلال الايام القليلة القادمة ما اذا ستسلك مصر الطريق الدستوري الذي تتبناه الاحزاب الاسلامية او الطريق فوق الدستوري الذي تتبناه الحركات الثورية . فالجميع الان يريد رحيل المجلس العسكري ولكن باي طريقة هذا هو السؤال الذي سيجيب عليه الشعب .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: