بـقلــم. احـمـد ابــــراهــيــم عـلــــي : خارطة طريق .. سجناء يحكمون … و ازمات مفتعلة

” خارطة طريق ”

قرابه السنة تمضي علي ذكري خروج الشعب المصري علي الفقر و الجوع و الظلم و القهر و الجهل و البطاله .. نعم فقد خرجت جموع الشعب رافضة سلطة اعتمدت في حكمها علي الغاء اراده الشعغبو سقط النظام  و منذ ذلك اليوم و نحن نشهد سيناريو بدء بخارطة طريق لتسليم السلطة فمن استفتاء علي الانتخابات الي انتخابات و ظهور تيارات لم يسمح النظام البائد بظهورها علي الساحة السياسية و لاول مرة يشهد الشارع السياسي المصري صراعات بين تلك التيارات في الفكر و المنهج و لكن ما يتفق عليه جميعهم هو حب مصر و الي الان يلعب المجلس العسكري دور ” الاخراج ” فيما يسمى بخارطة الطريق لتسليم السلطة و تلك  القوى و التيارات  الساسية  هم ” الممثلون ” و الشعب المصري هو فقط ” المشاهد ” حتي الان حيث يري فقط وجهة النظر التي يطرحها المخرج و يجعل من الممثل اداة لرسم فكرته في ذهن المشاهد .

تغافلت تلك التيارات و القوى السياسية في اطار حلمها للوصول الي السلطة ان السلطة بالفعل بطل مقاليدها في يد المخرج اقصد المجلس .. فهو فقط من بامكانه ان يصيح لكي ينهي اي مشهد لا يراه  يمثل وجهة نظر يريدها  .. بل و تغافلت ايضا تلك القوى المواطن المصري في ابسط احلامه ” لقمة العيش ” فمن القوى من استغلت الدين من اجل الوصول الي المواطن و منها ايضا من استغلت سياسة التخوين .

في النهاية و من رايي كمواطن شهد تلك الاحداث هي رواية تكتمل احداثها عند انعقاد مجلس الشعب و ان ياتي الموعد المحدد لتسليم السلطة و لن تأتي تلك النهاية الي عندما يشير المخرج الي الجميع انها النهاية .

 

اما عن  ” سجناء يحكمون ”

فمنذ ان سقط رؤوس النظام و طالبنا جميعا بالقصاص من كل انسان اهدر الكرامة المصرية و لكن ما اراده ذلك النظام الذي خرجنا جميعا و مات منا الكثير لاسقاطه ان يحدث فقد حدث .. فمن محاكمات صورية لرؤوس النظام الي براءة قتلة المتظاهرين بل و لم تكن تلك فقط هي النهاية بل و يحاكم الثوار المدنيين امام المحاكم العسكرية و تصدر احكاما علي المدنيين عسكريا يرفض فيها النظر حتي بالطعن و ما ان انتهينا من انهاء ازمة المحاكمات العسكرية الا و بداءت حملة اعتقالات و تلفيق تهم و استخدم فيها النائب العام لكي يقوم بدور ” الحاكم العسكري ” و الذي ينفذ فقط ما يطلب منه .. فما ان طالبته بفتح قضايا فساد  لم تسمع الا ” تحقيق ثم تجاهل ” .. قتل ثوار تسمع ” قبول الطعن و الافراج ” .. اما ” ثوار ” فيستمر الحبس علي ذمة التحقيق .. اي تحقيق هذا يكون القائمون عليه هم من رجال النظام المسجون .. هذا العادلي امامنا لا يستحي اي ضابط شريف ان يضع الحديد في يده .. عفوا من يحكمنا الان يحكمنا من وراء القضبان

 

و ” ازمات مفتعلة ”

و تلك هي الطريقة التي اتبعها طواغيت التاريخ في القضاء علي الثورات و الان تطبق بكل افكارها علي الشعب المصري .. يلعب فيها  العسكر دور الوصي علي الشعب .. هو العصا و ايضا هو من يعالج الجراح علي حد قول البعض .. فمن ازمة الحدود مع اسرئيل و موت الجنود المصريين و السماح باقتحام السفارة الاسرائيلية  لكي نلتف جميعا حول ذلك الوصي مبتعدين عن الثورة من اجل حفظ امن و امان مصر .. ثم ينتقل بنا الي احداث اخرى في صول و غيرها و يقوم باستغلال العاطفة الدينية من اجل تفريق النسيج المصري بالفتنة الطائفية فمن كان يشاهد التلفزيون المصري في احداث ماسبيرو .. كان ليرى ابشع صور الاعتداء علي الجيش و لو وجد اخا مسيحيا بجانبه لقتله دون تحكيم العقل فقد اجتمعت عليه عاطفة الدين و حبهه للجيش الذي يحميه …اما عن الازمة التي استمرت منذ اندلاع الثورة و حتي تلك اللحظة و هي ”  الانفلات الامني  ” و التي اختفت نهائيا في مراحل الانتخابات الثلاثة ليحل محلها ازمات اخرى تحول الثوار من كونهم اصحاب قضية الي ” بلطجية ” يريدون تدمير البلاد و كان لاحداث ” محمد محمود ” و مجلس الوزراء ” و احراق المجمع العلمي ” السبق في تحويل وجهة نظر المشاهد كما يريده المخرج ان يراها في تلك المسرحية الهزلية التي يقودنا فيها العسكر …

و لم يكتفوا بذلك بل ووجه العسكر اليوم رسالة هامة الي كل فرد في تلك المسرحية .. تلك الرساله هي انه ايضا المنتج و المخرج معا فهو من يملك و لا احد غيره تلك الرسالة هي ازمة الوقود .. فهي اول  مرة نشهد جميعا محطات وقود خالية من الوقود دون اسبساب واضحة للازمة .. اجفت الابار ؟؟ ام امتنع الموظفون عن العمل ؟؟ ام ان الشعب رافض ان يستخدم الوقود ؟؟

تلك الازمة التي ان تطورت احداثها و تفاقمت قد لايصل الوقود لكي  المخابز لتخبز ” رغيف الخبز ” للمواطن المصري  و تلك هي الرسالة ” انا من يملك .. من يحكم .. ” و نسوا اولئك العبيد ان من يرزق هو الله .. و ان ذلك الشعب لم يخرج علي النظام الا عندما انتشر الفقر و الجوع و ان هذا الشعب علي استعداد ان يفتك بمن يتأمر علي لقمة عيشه .. فقد صبر هذا الشعب علي السرقة و الفساد و لكن لن يصبر هذا الشعب علي رغيف الخبز ..

 

One response to “بـقلــم. احـمـد ابــــراهــيــم عـلــــي : خارطة طريق .. سجناء يحكمون … و ازمات مفتعلة”

  1. shaltout shaltout says :

    ما هو الحل؟

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: