بقلم . محمد غنيم : المواطن المطحون

تقول وردة الجزائرية ولولاك ما كان عمري اتغنى انس وهنا ولا دندنه دندنه، بينما يقول المواطن فى بلدنا ولولاك ما كان دماغى اتملى كذب وشقا ولا بهدلة بهدلة .!! ففكرة المواطن المطحون مرتبطة ذهنيا بعقل الانسان بأنه مطحون ماديا وهذا هو حال المواطن بالفعل .. بينما عندما يكون مطحونا ماديا وذهنيا فهنا تكمن المشكلة حيث يجد المواطن نفسه محاصرا بين مصاريف المعيشة الباهظة و كمية كبيرة من التناقضات سواء من الحكومة أو القوى السياسية الموجودة حوله .

فيرى المواطن مبارك واولاده فيتسائل : لماذا لا يذهب مبارك الى مستشفى < طرة > ولكنه لا يعلم انه فى بلدنا فقط تستطيع الحكومة تجهيز < ستاد القاهرة > خلال 30 يوم لاستضافة كأس افريقيا 2006 ، ولا تستطيع أن تجهز < مستشفى طرة > خلال 365 يوم ،، ولو تقدر تجهز ؟! جوز بنتك وريح دماغك

وتظل التيارات الاسلامية فى وطننا الغالى مختلفة فيما بينهما سياسيا ومرجعيا وعندما تُسحل وتُخطف البنات من العسكر يتفقون على مبدأ واحد < مين طفى النور > !!ويلوم المواطن على جهاز الشرطة لمعاملته < حبيب العادلى > كالوزير … وفى بلدنا عندما ينكشف حال الانثى بأنها < مشيها بطال > تتغير طباعها فبعد ان كانت تفعل الخطأ فى الخفاء تفعله فى العلن … وهذا هو حال جهاز الشرطة الان .. !! قررت ان تشتغل < رقاصة > …

وخرج الاخوان فى مليونية ضد وثيقة السلمى الى ان خرج علينا المتحدث الرسمى ودخل علينا دخلة < قناوى وعم مدبولى > فى فيلم باب الحديد قائلا بانهم على استعداد باعطاء المجلس العسكرى حصانة وخروج أمن وصلاحيات للميزانية ، حيث يُعتبر هذا التصريح موافقة ضمنية وعملية على وثيقة السلمى .. والسؤال هنا << مين سرق العمود؟؟! >>

ويوجد فى علم النفس ما يسمى بـ < الانجذاب الفكرى > حيث عندما تتذكر موضوع تجد نفسك تنجذب فكريا لمواضيع اخرى متعلقة او قريبة الصلة به وعندما تفكر فى كل ما سبق فمن الطبيعي جدا ان تتذكر < مبارك > ومعاونيه عندما خرجو على الثوار يطلبون الصبر لشهر سبتمبر حتى يتم تسليم < آمن > للسلطة ، ومنذ تاريخ التنحى الى الأن لم نرى مبارك سوى على سريره !! فتقول فى نفسك : < هو ازاى الناس دى كانت بتقولنا نصبر وهو مش قادر يقف على رجليه ؟! .. طيب هو كان شايف انه يقدر يكمل ازاى ؟! >

فاذا قام المواطن بربط هذه الاحداث التى مرت عليه خلال فترة وجيزة جدا من الزمن لا تتعدى الاسبوع الواحد سيصل الى النتيجة النهائية وهى :
< بيتنصب عليه > .. ويقول العلماء بان المكان الوحيد الذى ينسى فيه المواطن هموم المعيشة التى لا تنتهى و < نصب > الحكومة وبعض القوى السياسية هو < ميدان التحرير >

   الميدان هو الحل
الــثــورة مــســتمـــرة

Advertisements

2 responses to “بقلم . محمد غنيم : المواطن المطحون”

  1. فلان ابن علان says :

    المواطن بيتنصب عليه ماشي مش مشكلة طالما هو عارف انه بيتنصب عليه ،الكارثة ستكون لو اتضح انه يعرف ان النخب بتنصب عليه وهو مطنش وانه استمرأ النصب عليه
    الميدان لازم يتحول الى مجتمع مدني الميدان فكرة مش مكان اذا لم تصبح كل مصر ميدانا فسيكون ميدان التحرير كغرناطة قابلا للسقوط في اي لحظة يعني أين هي النظرة البعيدة لغرناطة اقصد للميدان ؟؟؟؟

  2. واحد والسلام says :

    هو فى الحقيقة يعنى كلام حضرتك يافلان تمام ومظبوط ومقدرش اقول حاجة عنه ،، بس بالنسبة للكارثة اللى حضرتك اتكلمت عنها فى التعليق فعلا موجودة .. وفيه ناس عارفة انها وعادى جدا ،، ويقولك اتارطس اتارطس المهم اعيش .. ده غير اللى عايش فى غيبوبه اساسا .. وده دور كل واحد سواء كاتب او فنان وا حتى بيبيع فجل ما عدا طبعا ،، يوعى الناس ويحاول فى اقناعهم حتى لو كان الشخص اللى ادامه ميأوس منه !!

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: