بقلم أحمد عبد الونيس : سعد زغلول عميل .. و بالدليل !!

في الثامن من مايو من عام 1919 نشر شاب مصري يسمي أحمد أفندي سبايدر مقالة بجريدة المقطم تحت هذا الاسم، فند فيها بعض الأدلة التي لا تدع مجالا للشك بأن المدعو سعد زغلول هو عميل للمنظمة الماسونية العالمية وأن حركة الوفد التي أسسها والتي لم تكن حزبا حتي ذلك الوقت تتلقي دعم من فرنسا وأن هدفها هو إسقاط الدولة المصرية، كما نشر صورا ضوئية له مع السفير الفرنسي مرتديا حلة مطرزة بنفس طريقة تطريز شعار الماسونية العالمية، وطربوشه معوج بدرجة تدل علي أنه عضو بالمجلس الماسوني العالمي.

وفي نفس الوقت وفي أثناء عرض جريدة مصر المصورة قبل فيلم شارلي شابلن الجديد بسينما عماد الدين ، عرضت صورا لأم المصريين صفية زغلول وهي تقود مظاهرة من مجموعة من النساء ، وصور لهن وهن يتطاولون علي ( الجنود العزل) مما أثار حفيظتهم فقاموا بسحل فتاة في ميدان الإسماعيلية ( ميدان التحرير حاليا)

ونزع ( اليشمك ) عنها وسط تصفيق الحاضرين  متعجبين من نزولها من بيتها من الأساس

بل والأدهي أنها ترتدي طبقة واحدة من ( اليشمك) في هذا الجو البارد.

وفي حين قام الداعية الإسلامي الشهير الشيخ ( خالد) بالهجوم علي الشيخ ( محمد عبده) لأنه دافع عن شرف هذه الفتاة المسحولة متها أياه بأنه ( شيخ قادم من فرنسا)

وقد أدي هذا الهجوم الإعلامي الشديد علي شباب ثورة 1919 إلي تأليب الرأي العام ضدهم ناعتين إياهم بالبلطجية وخاصة حينما هجر الفلاحين الغيطان وقاموا بقطع شريط السكة الحديد أمام قوات الشرطة العسكرية البريطانية، خاصة وأن موسم القطن قد إقترب ومن ثم فإنهم رأوا أن مصر ستجوع خلال الفترة المقبلة، وبالرغم من كراهية المصريين للإحتلال البريطاني فإنهم بالمثل قد كرهوا شباب الثورة المسئول في نظرهم عن وقف حال البلد

وبالرغم من الحملات الشرسة التي يشنها المجلس العسكري البريطاني الحاكم في مصر علي شباب ثورة 1919 والتي يؤيده فيها جموع الشعب المصري بوصفهم بالمخربين فإن الثورة إستمرت بمصر لمدة أربع سنوات حتي إضطرت بريطانيا في النهاية إلي إصدار إعلان عام 1923 الذي يقضي بالإعتراف بمصر دولة مستقلة، ثم تبع ذلك تشكيل سعد زغلول للحكومة وإصدار دستور 1923 والذي يعتبر حتي الأن من أعظم الدساتير المصرية علي مر التاريخ

وإن كان إستقلال مصر في ذلك الوقت مجرد إستقلالا صوريا فإن جموع الشعب  وعلي رأسهم كل من كانوا يسبون الثوار ويتطاولون علي شرفهم قد إلتفوا حولهم مرة أخري بعد أن إنتصرت الثورة أخيرا

معظم ما سبق بالطبع من وحي خيالي

وإن كنت متأكدا من أنه أثناء ثورة 1919 كانت هناك الكثير من الممارسات المشابهة التي تحدث

والتخوين المتعمد للثوار بشكل أو بأخر

ولكن بالتأكيد لم يصلنا منها شئ لأن الثورة في النهاية إنتصرت

والتاريخ لا يعترف إلا بالمنتصرين……..

وعندما تنتصر ثورة 2011

سينسي التاريخ كل من هاجمها

سواء كانوا إعلاميين مأجورين أو من تأثر بهم من أنصار حزب الكنبة

…..وسيذهب كل هؤلاء إلي مزبلة التاريخ

…….بينما سيبقي فقط في أنصع صفحة من صفحات التاريخ

كل من ساهم في إخراج مصر إلي النور

Advertisements

One response to “بقلم أحمد عبد الونيس : سعد زغلول عميل .. و بالدليل !!”

  1. Mohamad Ahmed says :

    رسالة من اخناتون العظيم الي الرئيس اوباما حفيد توت عنخ امون
    ===================================
    ما اقرب الليلة بالبارحة وقد استعاد اخناتون العظيم امجادة التليدة ويري ان امريكا هي
    ولايات الامبراطورية الفرعونية القديمة — انظر ها هو حفيد حفيد توت عنخ امون يلقي
    خطابا من فوق منبر جامعة القاهرة هو صورة طبق الاصل من خطاب اخناتون العظيم
    للرئيس بوش وقمة بيروت العربية لحل الازمة العراقية (مبادرة عمرو بن العاص وابو
    موسي الاشعري) وتسلمتها السفارة الانجليزية والفرنسية بالقاهرة وهي تصلح ايضا لحل
    الازمة الامريكية الايرانية — ان الشيخ محمد عبدة رائد التحديث والنهضة الاسلامية هو
    الوجة الاخر لكالفن البروتوستانتي – ان هذة المبادرة والتي اطلق عليها الامير عبد اللة
    اسم المبادرة العربية هي قناة السويس الثقافية بين شرق وغرب الامبراطورية الفرعونية
    الحديثة – ان الحضارة الانسانية مكونة من اربع طوابق( الفرعونية واليونانية والاسلامية
    والانجلوامريكية) وسوف يشيد المسلمون الطابق الخامس

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: