د . حازم عبدالعظيم يكتب : خطاب الجنرال فى 23 يناير

الإخوة والأخوات أعضاء مجلس الشعب..

السيدات والسادة.. أتحدث إليكم فى أول جلسة لمجلس الشعب فى مطلع عام 2012، بعد ثورة 25 يناير العظيمة، وأتوجه إليكم بالتهنئة بفوز مستحق لعضوية أول برلمان للثورة بعد أنزه انتخابات عرفتها مصر فى السنوات الأخيرة «تصفيق جماعى». أتوجه بحديث صريح من القلب لنواب الشعب.. وللمصريين والمصريات الذين جاءوا بهم لمقاعد البرلمان.

يأتى هذا الجمع.. وسط تحديات داخلية.. وأزمات إقليمية.. واقتصاد على وشك الانهيار، مدركين معاناة الأسر المصرية فى مواجهة تكاليف المعيشة وأعباء الحياة وتطلعها لمستقبل أفضل.

الإخوة والأخوات.. لقد شهد العالم أعظم ثورة فى العصر الحديث، ثورة 25 يناير العظيمة البيضاء، التى قام بها شباب طاهر وحماها جنودنا البواسل، رجال القوات المسلحة المصرية. نعم، لقد حمى الجيش الثورة رغم الدعاوى المغرضة المشبوهة التى تريد الوقيعة بين الجيش والشعب.. لقد نجحت الثورة وانتهت فى 11 فبراير العام الماضى بتنحى الرئيس السابق محمد حسنى مبارك عن منصبه، وشرفنا بتكليفه بتولى شؤون البلاد فى ظل ظروف عصيبة.. وتم القبض على رموز النظام وتتم محاكمتهم جميعا محاكمة عادلة يقوم بها قضاء مصر العريق والشامخ. لقد انتهت الثورة يوم 11 فبراير وبدأنا فى اتجاه التحول الديمقراطى وتسليم السلطة إلى المدنيين، ثم تعرضت البلاد لمؤامرات دنيئة تستهدف زعزعة الاستقرار وتهدف لتقسيم مصر، وصاحبت هذه المحاولات مظاهرات وأحداث لم نرضعنها، تعوق المسيرة وتؤثر فى عجلة الإنتاج.. حدث ذلك فى أكثر من مليونية، كما يدعون فى أيام الجمعة، وقد أصدرنا بيانات 58، 74 و75، نحذر فيها من هذه الوقيعة بين تيارات بعينها وجيشنا العظيم.واستثنينا المطالب المشروعة فى جمع أخرى قامت بها تيارات تعبر عن أغلبية البرلمان المنتخب واستجبنا لهذه المطالب المشروعة «تصفيق الأغلبية»، وحدثت أحداث أخرى واعتصامات مغرضة، تهدف إلى زعزعة الاستقرار وتعطيل العملية الديمقراطية بواسطة التيارات التى لم يحالفها التوفيق فى الانتخابات، ثم ساهمت هذه التيارات بشكل مباشر فى التحريض على أحداث ماسبيرو ومحمد محمود وقصر العينى، مدفوعة بعناصر خارجية وأصابع مندسة لها أجندات تخريبية.. لا أريد أن أتحدث عن الإعلام الذى يغذى نار الفتنة والوقيعة ووصف هؤلاء البلطجية بـ«الثوار»، الثوار هم من ثاروا فى الـ18 يوماً، ثم عادوا لبناء الوطن ودفع عجلة الإنتاج بعد 11 فبراير، وأقول إلى من يدّعون أنهم من الثوار بعد 11 فبراير وأسألهم: من أنتم؟ من أنتم؟ «تصفيق الأغلبية».

الإخوة والأخوات.. مصر مستهدفة، والمؤامرات الخارجية والداخلية تريد إجهاض الثورة التى حماها الجيش، وهناك مخطط خطير لإحراق مصر فى ذكرى الثورة بعد يومين. نسمع مطالبات بالإسراع بنقل السلطة ونحن لا نريدها، كما وعدنا، وعلى أتم استعداد لتسليمها فوراً.. المصلحة الوطنية العليا تقتضى أن أخبركم بأننا بدأنا تجميع الخيوط لإفشال مؤامرة الطرف الثالث التى تريد القضاء على الجيش وإسقاط الدولة.. أنتم الآن نواب الشعب والسلطة الشرعية المنتخبة ونحن نحترم الشرعية، بل واجبنا الدفاع عنها وليس من حق أى أحد التحدث باسم الشعب إلا أنتم، وإلا أصبح خارجاً عن الشرعية ويجب التعامل معه بالقانون.. الأمر متروك لكم: هل نستمر وتدعموننا وتساعدوننا وتشاركوننا فيما بدأناه للقضاء على المخطط الإرهابى فى 25 يناير بعد يومين، أم نترك السلطة فورا لرئيس مجلس الشعب؟ وسنحترم قرار «الأغلبية».. وفى النهاية، لا أنسى تحية «المواطنين الشرفاء»! والله الموفق والمستعان!

One response to “د . حازم عبدالعظيم يكتب : خطاب الجنرال فى 23 يناير”

  1. Muhammad Saed Sh3lan says :

    يسقط..يسقط حكم العسكر!

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: