أحمد الشامي يكتب : مصر رايحة على فين؟


مرت ثمانية شهور على الثورة المصرية ومازال السؤال الأكثر انتشارا هو: مصر رايحة على فين؟

الجميع اصبح يسأل ويبحث عن مجيب كما لو كان هناك من يمتلك إجابة واضحة وشافية

إن من يملك الاجابة على هذا السؤال هو من يملك خطة واضحة المعالم وقابلة للتنفيذ يثق فيها الجميع ويعرفون من خلالها إلى أين يذهبون لذلك دعونا نرجع إلى البدايات لنعرف اين المشاكل التى وقعنا بها لنتجنبها فى الفترة المقبلة

أولا: فى بداية الثورة يوم 25 يناير كانت المطالب هى عيش – حرية – كرامة إنسانية ثم إرتفعت المطالب بعد ذلك بسبب غباء النظام من ناحية وإزدياد ثقتنا فى أنفسنا وقدراتنا من ناحية أخرى فأصبحت الشعب يريد إسقاط النظام ولكن خلال فترة الإعتصام فى الميادين لم يكن هناك خطة واضحة ومحددة لكيفية حصول الشعب على السلطة وإدارة البلاد حتى يغير النظام لذلك تولى السلطة المجلس العسكرى – ويبقى هنا السؤال هل هم فعلا كانوا يشعرون بما نعانيه حتى يلبون مطالبنا التى قمنا بالثورة من أجلها؟؟

ثانيا: طالبنا بحل جهاز أمن الدولة ووصل الأمر إلى إقتحام مبانى الجهاز فى أنحاء البلاد ولكننا لم نقدم بديلا وماذا بعد حل الجهاز ؟؟ لذلك لا استغرب ان نعانى بعد ذلك من ان ما تغير فقط هو الأسم من أمن الدولة إلى الأمن الوطنى

ثالثا: طالبنا بحل الحزب الوطنى ولكننا لم نضغط كفاية فى إتجاه تجميد النشاط السياسى لأعضاؤه فتم حل الحزب واصبحت الفرصة أكبر لأعضاؤه للتخفى فى أحزاب أخرى

رابعا: طالبنا بحل المحليات ولكننا ايضا لم نقدم بديلا لكيفية إدارة المحليات بعد حلها من اعضاء الحزب الوطنى

خامسا: انقسمنا إلى فريقين مؤيد ورافض للتعديلات الدستورية وبدءنا حربا بين الفريقين دون أن نتوقف لحظة لنسأل أين تؤدى بنا نعم وأين تؤدى بنا لا لذلك تم توجيهنا فى طريق غير الذى سلكناه فى البداية

سادسا: اصبح هناك فريقا يطالب برحيل المجلس العسكرى دون أن يقدم حلا معقولا وقابل للتنفيذ وعليه توافق لكيفية إدارة المرحلة الإنتقالية

إن الامثلة كثيرة لما وقعنا فيه من اخطاء والسمة المشتركة فيها هى أننا نطلب فقط ولا نقدم خطة عمل واضحة لكيفية تنفيذ المطالب والبديل المتفق عليه من الشعب

لذلك إذا كنا نريد فى الفترة القادمة ان نصل بالبلاد إلى ما نريده أن نحدد بداية ماذا نريد ثم نضع خطة متكاملة لكيفية تحقيق ذلك بالطريقة التى نريدها

إن ما نحن فيه الأن هو الصراع بين الساعة والبوصلة .. فلا ينبغى علينا أن ننظر فى الساعة فقط ونقول أننا تأخرنا قبل أن ننظر فى البوصلة ونحدد هل نحن فعلا فى الإتجاه الصحيح

————–
إن أفضل إجابة على السؤال : مصر رايحة على فين؟؟ كانت هى : مصر رايحة مكان ماهنوديها
لذلك يجب علينا الأتى

أولا: أن نحدد الهدف النهائى الذى نريد أن نصل بمصر إليه وذلك لن يكون بدون توحد بين كل الفرق الموجودة على الساحة الأن .. وهناك مساحة إتفاق بين كل الإتجاهات لاتقل عن 80% لكننا ننظر فقط على مساحة الإختلاف 20% فقط بيننا

ثانيا: أن نحدد ماهو الطريق الأمثل للوصول إلى الهدف .. وينبغى أن يكون هذا الطريق متوافق عليه من الجميع وأن يكون به آليات عمل واضحة وقابلة للتنفيذ وليس مجرد شعارات وكلام غير قابل للتطبيق

ثالثا: ان نفهم جميعا أن وجود العديد من الإتجاهات الفكرية على الساحة الأن هو أمر صحى لمصر والمواطنين لكى يبذل كل فريق أقصى جهوده للوصول إلى المواطنين وإقناعهم بمساندته

رابعا: ان يقوم كل إتجاه او قوى سياسية فى سبيل نشر أفكاره وتعظيم اعداد المساندين والمناصرين بتقديم مميزات هذا الإتجاه دون اللجوء إلى تقديم مساوئ الإتجاهات الأخرى

خامسا: أن يكون العمل السياسى مرتبط بالتحرك الشعبى والوصول إلى المواطنين فى أماكنهم وليس فقط بالعمل فى الغرف المغلقة المكيفة .. فالسياسة هى فى النهاية تقاس بمدى تحقيق أهداف المواطنين وتطلعاتهم

سادسا: وضع خطة عمل متكاملة للمطالب وما بعدها مع وضع خطة عمل وبدائل ووسائل للضغط فى إتجاه تحقيق هذه الأهداف

——————
ان السيناريوهات المحتملة الأن على كثيرة والأمثلة التى حدثت فى دول حولنا كثيرة بعد الثورات منها

بعض الدول بعد الثورة التى حدثت بها تمكنت من فرض نظام ديموقراطى وانطلقت نحو التنمية وتقدم البلاد

بعض الدول حدثت بها حروب أهلية وعانت من ظروف اسوأ من النظام القديم

بعض الدول عاد النظام القديم فى ثوب جديد وإنتقم من الثوار أشد إنتقام

——————-
لذلك لايوجد الأن من يملك إجابة واضحة كاملة على السؤال : مصر رايحة على فين؟؟

أن الإجابة فقط تأتى من داخلنا فنحن من سيذهب بالبلاد حيث نريد وذلك بالبدء فى وضع خطة واضحة وأهداف ووسائل قابلة للتنفيذ والعمل على حشد الجماهير على هذه الأهداف والوسائل

لكن أن ننتظر من يقودنا إلى حيث نريد فليس بالضرورى أن تتشابه وجهتينا فربما كان لديه أهداف أخرى لانتفق عليها فلماذا إذا نترك له تحديد الطريق والأهداف؟؟

ياسادة إن من سيقود البلاد فى الفترة المقبلة هو من سيكون أكثر تنظيما وتحديدا لأهدافه .. فهل توقفنا قليلا لنحدد أهدافنا بدلا من التشتت الذى نحن فيه .. فكلما زاد تشتتنا وسعينا وراء أهداف وهمية كلما نجح من يقود الأن فى تنفيذ خطته وسهلت مهمته فى قيادتنا حيث يريد لا حيث نريد نحن

———————
كلمة أخيرة
كما قال مارتن لوثر كينج:
لايمكن لأحد أن يمتطى ظهرك إلا إذا وجده منحنيا

إن حالتنا الأن مثل من يملك سيارة ثم يأتى بشخص أخر ليقود السيارة .. فلو ترك صاحب السيارة كل القرارات للسائق فى تحديد المكان المراد الوصول إليه أو كيفية القيادة أو أى الطرق يسلكها فمن الطبيعى أن لا يغضب صاحب السيارة لو وصل لجهة غير التى يريدها أو أحس أن السيارة تسير ببطئ أو تسير فى طرق غير ممهدة – فعليه إما أن يجبر السائق على فعل مايريده أو أن يقوم هو بالقيادة بنفسه

لذلك علينا أن نحدد إلى أين نريد لمصر أن تذهب ونحدد الوسائل التى تساعدنا فى الوصول إلى ذلك ونتوحد فى مطالبنا وطريقة عملنا حتى ولو إختلفنا فيما بعد فالمهم هو أن نضع مصر بداية على الطريق الصحيح قبل فوات الأوان

أحمد الشامى

رابط التدوينة الأصلية على :

 مدونة رسائل من قلب الميدان
http://shamytalk.wordpress.com

6 responses to “أحمد الشامي يكتب : مصر رايحة على فين؟”

  1. حمدى says :

    لازم الانتخابات تتم بسرعة ولازم نقتلع الفساد من جذورة ولازم الفترة الانتقالية تكون قصيرة ويجب ان نصلح ما افسدة مبارك وعصابتة ويجب ان نقوى جيش مصر العظيم ونشترى سلاح من روسيا بل ونصنع سلاح ولايجب ان يتطاول احد على جيش مصر العظيم والا فان المصريين جميعهم سيقفون ضد من يسىء الى جيشنا البطل ويجب ان نطور التعليم ويجب انتبدا مصر نهضة فى مجال الصناعة ان من ضمن اهداف اسرائيل ومبارك ان يدمروا الصناعة وخصوصا الصناعات الثقيلة والالكترونية يجب ان نرفع شعار صنع فى مصر واننا سننتخب الرئيس القادم الذى سيعلن فى برناجة انة سيطور ويدعم الصناعة فهى اساس التقدم ويجب ان نعمر سيناء الغالية

  2. رضا أبو ياسين says :

    سعادة وزير العدل ألتمس من سغعادتكم فتح التحقيق في ملف جمعية البر والتقوى الأهلية بمحافظة دمياط قرية البصارطة وذلك للآتي :
    1) الجمعية تتلقى أموال مشبوهة من الخارج
    2) المسئول عن الجمعية عماد عوض أبو عوض بعد أن كان لا يملك شئ تحول إلى حلة من الثراء السريع شقق في دمياط الجديدة ورأس البر وشريك في توكيلات متعددة
    3) الجمعية فيما قبل الثورة هي الذراع الأيمن لأمن الدولة في دمياط .
    4) قام بتعيين أقاربه في الجمعية برواتب خيالية
    5) الجمعية فيما قبل الثورة ليس لها سجلات للداخل والخارج من الأموال
    توقيع مواطن مصرري / رضا أبو ياسين عضو بالجمعية

  3. محمود says :

    كلام جميل بس لازم تمنع المظاهرات والمطالب الفئوية وتخريب البلد

  4. ahmd says :

    From: adelhussien949@hotmail.com
    To: youmna4@hotmail.com
    Subject: ketah aaam
    Date: Wed, 12 Aug 2009 08:28:58 +0000

    ضحكو علي الشعب الغلبان وباعو لة ا الاوهام وقالو حنبيع القطاع العام//وحتعيشو عيشة فل كلها انغام وسكر ودخان وفياجرة الوان//والشعب صفق فرحان طمعان وقال اللة حلو هدا الكلام/وياللا بسرعة بيعو القطاع العام عشان الشعب يقول قوي انا شبعان/والحقيقة انها بيعة نصب وتوهان//وكمان دول سرقو فلوس الشعب الاهبل التعبان اللي عاش في الاحلام/وافتكر ان الشعب حيكون تمام وبالفلوس حنبني مصر كلها عمران//واتارية ضحك علي الدقون وشغل تلات ورقات سود فلون الغربان///واشهد يا واد يا مرجان علي المهزلة وهدا المهرجان

  5. ahmd says :

    المشهد العام بعد شهور من ثورة يناير////////////////بعد ثورة يناير نري المشهد الان كا الاتي
    الاخوان المسلمون في انتهازية واضحة حققو هدفهم في اعتراف الدولة بهم كجماعة وكحزب واقتنعو بهدا وخرجو من التحرير ثم كان السلفيين وليس لهم هدف سوي الحرب علي الاقباط مما يهدد وحدة شعب مصر
    ثم جماعات الليبرالية التي هدفها الكرسي في ظل تحالف مع الراسمالية المتوحشة واليسار الدي لا يملك الامكانات مع تفتت احزابة الي جماعات وفرق والناصريين وهم اربعة احزاب انقسمت الي تمانية احزاب وكل حزب لة جريدتان ثم فلول احزاب الماضي كحزب السباب والسلام وغيرها التي جأت تبحث عن نصيب في المولد وبعض الشباب الطموح الدي يري انة الاجدر بالساحة رغم قلة الخبرة والاندفاع الغشيم والتعجل في ترك الجيش السلطة للمدنيين وفي كل هدا ضاعت قضية الثورة الحقيقية الاوهي حقوق ومطالي الطبقة الوسطي والفقرا من العمال والفلاحيين ولم نعد نري سوي خناقة علي كراسي البرلمان والشهوة للسلطة والنفود//////د عادل عبد الناصر حسين/اخو الرئيس جمال عبد الناصر///asmr60@hotmail.com

  6. ahmd says :

    ثورة 25 يناير
    —————

    ان ثورة ينايرهي لحظة فارقة في تاريخ شعب مصر ولن تتكرر مرة اخري قبل مائة عام ومن هنا اقول اننا دفعنا الثمن غالي
    فقد قدمت مصر الف شهيد والاف الجرحي من اجل نجاح الثورة ومن الصعب ان نفرط في اهداف هدة الثورة او مطالبها
    فقد كانت هناك المطالبة بالعدالة الاجتماعية وانصاف الطبقات المحرومة ورد الاعتبار الي الطبقة الوسطي التي انهارت كما طالبت الثورة
    بهدم النظام السابق ومحاكمة رجالة واولهم الطاغية مبارك وتعويض اسر الشهدأ والجرحي ومحاكمة رجال حبيب العادلي ووضع اسس ان لا يتكرر
    ما كان من مهازل في عصر مبارك لكننا للاسف انشغلنا في مهرجان تأسيس الاحزاب والجماعات والخلافات الطائفية كما اقتنع الاخوان المسلمون فرحون
    بقبول النظام لهم للمشاركة العلنية في الحياة السياسية والبرلمانية وهكدا نجحت اللعبة التي خطط لها باحكام في تفتيت صلابة الثورة ومحاولة تشتيت افكارها خاصة
    مطالب الفقرا وهكدا فاني اري انة يتم بسياسة الخطوة خطوة سحب البساط من تحت اقدام الثوار وهم كل شعب مصر والعودة بنا الي ما كان قبل ثورة يناير ويصدق القول
    القائل وكانك يا ابو زيد ما غزيت…………واخيرا فلننتبة جميعا الي اي محاولة لتصفية الثورة التي نعول عليها في تحقيق فكرة العدالة الاجتماعية والديمقراطية السياسية وسقوط نظرية الفرعون ….واخيرا اقول انها فرصة لن تتكرر قبل مائة عام قادمة

    —————————–
    د عادل عبد الناصر حسين
    ش 23 يولية/القاهرة/جمهورية عربية متحدة

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: