6 ابريل 2009 … لماذا؟؟؟

بعد انتهاء عام 2005 و احداثه السياسيه المتلاحقه بدأت مرحله من الخمول السياسى النسبى بدات فى التصاعد بعد إعتقالات أحداث القضاه فى منتصف 2006 و إحكام القبضه الامنيه مره أخرى .

و بعد عدة محاولات من قوى معارضه مختلفه للنزول للشارع مره أخرى و اعادة التواصل مع الجماهير تزامنت مع خروج العديد من التحليلات التى تصب فى فكرة تصحيح مسار قوى المعارضه الوطنيه و ضرورة الإتصال الحقيقى مع الجماهير.و لكن احكام القبضه الامنيه و غياب الخريطه الموحده لقوى المعارضه ساهم فى صعوبة المهمه كثيرا.

و فجأه ظهرت الإحتجاجات الإجتماعيه فى 2007 التى رغم انها أحد نتائج الحراك السياسى فى 2005 إلا أنها كانت الملهمه لكثير من القوى السياسيه الوطنيه.. و كانت بمثابة الأمل لكثير من السياسيين بأن هذا الشعب الذى ينتفض من أجل المطالبه بحقوقه البسيطه و لو كانت اقتصاديه و إجتماعيه و لكنه حتما سينتفض يوما ما من أجل المطالبه بحقوقه السياسيه الضائعه.

و فى نهايات 2007 ظهرت دعوة عمال المحله للقيام بإضراب عام فى مصنع غزل المحله إن لم يتم الاستجابه لمطالبهم.. و تلقف العديد من النشطاء هذه الدعوه و فكروا فى تطويرها لإضراب عام لشعب مصر,و اتفقت العديد من القوى السياسيه على فكرة اضراب عام لشعب مصر.

و قد كان للقوى السياسيه الوطنيه سابق تجربه فى الدعوه لاضراب عام فى 23 يوليو 2007 و لكنها لم تنتشر بالقدر الكافى .

و قد كان لنجاح دعوة اضراب 6 ابريل 2008 و الاستجابه الغير متوقعه التى حدثت العديد من العوامل و الاسباب أهمها و ابرزها هو حالة الاحتقان الشديد التى كانت متوفره لدى جميع طوائف الشعب بسبب الغلاء المهول فى الاسعار و ثبات المرتبات و العشوائيه المفرطه فى اتخاذا القرارات.. بالاضافه لوجود الشباب الذى استجاب لدعوه الاضراب و بدأ فى تطويرها و نشرها بجميع الوسائل الحديثه و التى كان أهمها هو موقع الفيسبوك الشهير.

و لو نظرنا للاوضاع الحاليه فسنجد ان الظرف الموضوعى لا يزال مستمرا و فى ازدياد, فلم تنخفض الاسعار كما وعدت الحكومه , و لا تزال المرتبات فى القطاع العام و غالبية القطاع الخاص لا تفى بالاحتياجات الضروريه , و لم تنخفض اسعار الوقود فى مصر رغم انخفاضها فى العديد من دول العالم,و لا يزال اسوق فى مصر يعانى من الفوضى و الاحتكار لصالح افراد قلائل, و لا تزال حكومة الحزب الوطنى تفشل فى حل ابسط المشكلات و لا تزال العشوائيه و الفوضى هى المسيطره على جميع القرارات الحكوميه.

بالاضافه لتاثيرات الازمه الاقتصاديه العامليه و موجة عودة العاملين المصريين فى الخارج و موجة التسريح المفاجىء التى انتشرت فى القطاع الخاص المصرى نتيجه لعدم الالتزام بقانون العمل بسبب غياب الرقابه.

و بالطبع لم تحدث اى اصلاحات حقيقيه طبقا للوعود لا فى الحكومه الحاليه و لا فى الحكومات السابقه.. بل و لن تحدث اى اصلاحات فى الحكومات القادمه التابعه لنفس الحزب و نفس المنظومه.

فالحزب الوطنى و حكومته و نظامه لا يرغب فى اى اصلاح حقيقى, بل هى مجرد مسكنات لإبقاء الوضع على ما هو عليه .

و لكن لماذا 6 ابريل 2009؟؟؟

لو اعتبرنا ان يوم 6 ابريل 2008 هو خطوه اولى لحدث جامع شارك عشرات الآلاف من الشباب الغير منتمى لتيارات سياسيه فى نشره, و استجابت له العديد من الشرائح و الفئات.

و لو اعتبرنا أن 6 ابريل السابق خطوه هامه و كبرى فى المشوار الطويل للتغيير و خطوه هامه فى مشروع ايقاظ الشعب من غفوته و إعادة الايجابيه للشباب المصرى.

و لو علمنا حقيقة ان الإضراب السابق لم يكن هدف فى حد ذاته و إنما وسيله لنشر ثقافة الاحتجاج السلمى و تشجيع الناس على المطالبه بالحقوق المشروعه .

فإن 6 ابريل القادم هو الخطوه الثانيه المكمله للتراكمات التى حدثت منذ بدايات 2005, و يمكننا ان نعتبره انه الخطوه الثانيه الكبرى فى مشوار إعادة ايقاظ الشباب المصرى و تجميعه على مطلب واحد , و الخطوه الثانيه فى مشروع اعادة بعث روح الايجابيه و الانتماء فى الشباب المصرى.

ولا تزال الظروف التى سببت الإحتقان و الغليان موجوده و فى ازدياد مستمر , و بالطبع لن تزول لأن الحزب الوطنى و نظامه ليس لديه رغبه جديه فى اصلاح حقيقى.

و لابد من التراكم و البناء على ما حدث فى الاضراب السابق و تطوير الفكره و تحديثها و تجنب السلبيات التى حدثت سابقا.

و هناك بالطبع بعض الانتقادات الموجهه لفكرة الاضراب السنوى و الحدث الموسمى, و لكن لو نظرنا لبعض التجارب المشابهه فى الدول التى استطاعت تغيير الانظمه المستبده فسنجد ان فى شيلى مثلا كانت الدعوه للاضرابات و الاحتجاجت موسميه و متكرره و مبتكره مما ساهم فى الاستجابه الشعبيه الواسعه التى ساهمت بعد ذلك فى تغيير النظام المستبد الذى كان يحكم البلاد بالحديد و النار بعد سنوات عديده من الاحتجاجات و الائتلاف و المقاومه السلميه و التصميم على النجاح.

و هناك العديد من التجارب التى حدثت فى السنوات السابقه و التى كانت تعتمد اعتماد اساسى على فكرة حرب اللاعنف و استراتيجيات التغيير السلمى و نشر ثقافة الاحتجاجات و الاضرابات السلميه إلى ان تنفض الشعوب الخوف عن نفسها و تغير واقعها بنفسها.

و لو نظرنا للعام الماضى فسنجد أنه عام 2008 و بداية 2009 هى فترة تصاعد الاضرابات و الاحتجاجات الفئويه و ازديادها ربما على خلاف المتوقع.

فقد توقع العديد من المحللين السياسيين أن بعد اضراب 6 ابريل 2008 لن يكون هناك اضرابات اخرى و أنه تم ضرب الحركه العماليه فى مقتل.

و لكن الواقع العملى يشهد بغير ذلك ,.. فالاضرابات و الاحتجاجت السلميه فى ازداياد مستمر.. بل أن المفاجئه هو تحول العديد من المطالب الاجتماعيه للعديد من الفئات لمطالب سياسيه فى المقام الأول. ترسيخا للقاعده القائله بأنه لا فصل للمطالب السياسيه عن المطالب الاجتماعيه و الاقتصاديه.

و يوم 6 ابريل هو فرصه عظيمه ليوم جديد لتوحيد كلمة الشعب .. بأن تتحد كل الفئات التى تطالب كل يوم بحقوقها على يوم واحد لإعلان الإضراب السلمى العام حتى تتحقق لكل فئه مطالبها سواء بفك الحراسه عن النقابات أو الكادر أو الارباح أو البدلات أو رفع المرتبات أو خفض الضرائبى الغير مدروسه أو أى مطالب إقتصاديه أو اجتماعيه مشروعه.

بالاضافه لاضراب الطلاب لتحقيق مطالبهم الطلابيه التى اعلنوها فى يوم 21 فبراير الماضى من تحسين مناهج واحوال التعليم الجامعى و خفض اسعار الكتب الجامعيه و المصروفات و خروج الحرس الجامعى تنفيذا لاحكام القضاء و الغاء الائحه الطلابيه الحاليه التى دمرت نظام التعليم المصرى.

بالاضافه لمطالب عامه تهم كل الفئات المصريه من حد أدنى للأجور و ربطها بالاسعار و إجرائات حقيقيه لضبط السوق ووقف الفوضى.

ولا يوجد ما يمنع من ان يشمل اليوم العديد من الانشطه و الافكار.

فبجانب الدعوه للاضراب عن العمل او الدراسه أو الشراء إحتجاجا على تردى الأوضاع الاقتصاديه , لا يوجد مانع من أى دعوات سياسيه تصب نفس الهدف المطلوب.

بل ان الدعوه للإضراب العام يوم 6 ابريل من الممكن أن تكون بدايه حقيقيه للإتلاف بين جميع القوى السياسيه و العمل الموحد الذى يليه مزيد من التعاون على انشطه موحده.

أما بالنسبه للتخوف من الفوضى أو اى اعمال عنيفه فهى بالطبع تخوفات مشروعه و لكننا نؤكد على سلمية الدعوه و سلمية الاحتجاج و نشدد على وزارة الداخليه بان تمارس دورها الحقيقى بحماية المنشئات و الممتلكات فقط و ليس مهاجمة الجماهير التى تقوم بالاحتجاجات السلميه المشروعه لأن البدء بالعنف و القمع لا يولد سوى رد فعل عنيف .. و الضغط يولد الإنفجار.

اما نحن .. فبالطبع لن نتوب عن حب الوطن .. و بالطبع لن نتوب عن حلمنا بتغييره بكل وسائل المقاومه السلميه.

لنجعل يوم 6 ابريل 2009 هو يوم جديد لإتحاد كل الفئات على فكرة المطالبه بالحقوق المشروعه.

لنجعل يوم 6 ابريل 2009 هو بداية الائتلاف الحقيقى بين كل القوى السياسيه الوطنيه.

ليكن شعارنا يوم 6 ابريل القادم هو … حقنا و هناخده

شباب 6 ابريل

شباب حر

شباب بيحب مصر

Trackbacks / Pingbacks

  1. Welcome | Project on Middle East Democracy - 13 أبريل 2009

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: