ردا على مقالة الكاتب حمدى رزق بجريدة المصرى اليوم

الكاتب الفاضل حمدى رزق
فى مقالك المنشور يوم 18 يناير الماضى بجريدة المصرى اليوم كان لك بعض التساؤلات عن من هم شباب 6 ابريل و الى ماذا يهدفون و ما موقفهم من الدوله المدنيه..و تسائلت عن مشروعيتهم السياسيه و من هى القوى السياسيه التى شاركوها الدعوه لاضراب 6 ابريل الماضى.. و ما علاقتهم بالاخوان.. و فى نهاية المقال لصقت بهم تهمة الفوضى و التخريب و حملتهم دم ضحايا المحله الابرياء.
و لكنك لو عدت بذاكرتك للوراء و طالعت ما تم نشره فى العديد من الصحف المستقله قبل و بعد اضراب 6 ابريل الماضى لعلمت ان هناك بعض القوى السياسيه التى اتفقت على جعل يوم 6 ابريل الماضى يوم لاضراب عام سلمى فى مصر للاحتجاج على الاوضاع المتدهوره.. من بينها على سبيل المثال لا الحصر حركة كفايه و حزب الغد و حزب الجبهه وحزب العمل و حزب الكرامه و الحزب الناصرى و حزب الوسط و العديد من الحركات و التجمعات الاخرى.. و لم يكن بينهم بالطبع جماعة الاخوان المسلمون التى رفضت الدعوه للاضراب نتيجه لحسابتهم السياسيه حيث كان فى هذا الوقت الجلسات النهائيه للمحاكمات العسكريه لبعض قيادات الاخوان.. و قد تلقف بعض الشباب من النشطاء السياسيين الدعوه و قاموا بتطويرها و تعديلها ونشرها على اوسع نطاق بالعديد من الوسائل من بينها موقع الفيسبوك الشهير و قد أدى ذلك لانتشار الدعوه على نطاق واسع.
و لعلك تتذكر ان جماعة الاخوان المسلمون تبرأت من دعوة الاضراب قبل 6 ابريل فى بيان شهير ثم دعمت دعوة احتجاج 4 مايو شكليا بدون مساهمه حقيقيه.
أما اذا كان المقصود من المشروعيه هو صكوك الغفران التى تعطيها لجنة شئون الاحزاب التى يرأسها الحزب الوطنى للمعارضه المستأنسه.. فبالتاكيد يختلف تفسيرنا للمشروعيه عن تفسير سيادتكم.
و للتذكير مره أخرى فاننا شاركنا الدعوه للاضراب لبعض القوى التى تحمل مشروعية لجنة شئون الاحزاب و لم يشارك الاخوان فى الدعوه لاضراب 6 ابريل الماضى و هذا معلن و تم نشره فى العديد من الصحف.
أما بالنسبه لمن هم شباب 6 ابريل و ما هى افكارهم و إلى ماذا يهدفون.. فقد كانت الإجابه على هذا التساؤل سهله جدا و موجوده على الكثير من المقالات و الانشطه على موقعنا.. و نحن حاليا بصدد تجهيز صياغه واضحه توضح افكارنا و رؤيتنا و اهدافنا.
و لكن للتسهيل أيضا يمكننى قول ان شباب 6 ابريل هم الشباب الذى يعانى من سوء الاوضاع فى مصر.. هم الشباب الذى يجنى ما زرعته الأجيال السابقه سواء كانوا حكومه أو معارضه أو أهالى مستسلمون للواقع الأليم..هم الشباب الذى يجنى ثمار الديكتاتوريه و القمع و حكم الفرد الواحد.. هم الشباب الذى يعانى بسبب المنظومه التعليميه العقيمه.. هم الشباب الذى ينتظر لسنوات من اجل الحصول على وظيفه تفى بالكاد مصروفات مواصلاته.. هم الشباب المنتشر على المقاهى فى انتظار فرصه او ربع فرصه .. هم الشباب الذى رفض الهروب والهجره من هذا البلد حتى لو كانت النتيجه هى الموت غرقا بحثا عن فرصة عمل .. و لا تحدثنى عن القنوات الشرعيه للتعبير عن الرأى.
فأنت تعلم جيدا كم السيطره الأمنيه على كل مجريات الأمور فى هذا البلد.. و تعلم جيدا أن معظم هذه الأحزاب الرسميه الشرعيه من وجهة نظرك ما هى إلا ديكور ساذج أو أخرون قلائل لا حول لهم ولا قوه مستسلمون للتعليمات الأمنيه الصارمه.
و لا نختلف فى مطالبنا عن معظم الأفكار الموجوده من اتاحة الحريات السياسيه و حرية تكوين الاحزاب وإقامة حياه ديمقراطيه سليمه حقيقيه و دستور جديد جامع متفق عليه من الجميع بدون أى ايدلوجيات او صبغات و فتره انتقاليه و التأكيد على مبدا الدوله المدنيه.. و الاهم هو إرساء مبدأ الحساب لكل المقصرين و ان نكون فعلا دولة مؤسسات و ليس على الورق فقط.

ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به.. فلسن نحن من أشعل المحله .. و لو بذلت مجهود اكبر فى البحث عن المعلومه لاكتشفت ان من قام بالاحتجاجت العفويه هناك هم أهالى المحله البسطاء الذين لا تكفى دخولهم ثمن العيش الحاف الذى يبذل المرء مجهودا عظيما للفوز به .. و إن طالعت التغطيات و التحليلات وقتها لعلمت انه تم حبس عمال المحله داخل مصنعهم منذ ليلتها و تم اعتقال قادة الإضراب العمالى.. و فى الصباح خرج الأهالى البسطاء فى احتجاج عفوى يطالبون بلقمة العيش.. و كعادة حكومة الحزب الوطنى و جهازها القمعى المسمى بجهاز امن الدوله انهمر الرصاص المطاطى و قنابل الغازعلى الاهالى.. و رد الاهالى بالحجاره و ردت قوات الامن بالرصاص الحى.. و شوهد الامن يستعين بسلاح البلطجيه الشهير لايجاد مبرر للقمع المفرط و هو السلاح الذى اثبت جدواه فى الانتخابات البرلمانيه و اثبت جدواه فى قمع المعارضه المصريه فى احداث كثيره سابقه.
سيدى العزيز نحن لا نبحث عن الفوضى.. بل نحن من يحاول انقاذ مصر منها.
فلا تنسى بأن الضغط هو ما يولد الانفجار.. ولا تنسى أن هناك حالة من الضباب تحيط بمستقبل مصر و الاوضاع كل يوم تزداد سوء.. ولا توجد حتى الان كيانات معارضه منظمه تستطيع منع الفوضى فى حال المفاجئات.. فالحزب الوطنى و جهازه الامنى اجهز على كل الكيانات و القوى و كل مكونات المجتمع المدنى الحر.
يا سيدى الفاضل إن الاحتجاجات ستتوالى بنا أو بدوننا.. و الاحتجاج و الإعتراض حق مشروع.
فأحرى بك أن توجه نصيحتك لوزارة الداخليه أن تمارس دورها الحقيقى.
للحمايه من الفوضى سواء فى احتجاج 6 ابريل القادم او ما سيتم بعده منا او من غيرنا وجه نصيحتك لوزارة الداخليه ان يكون دورها هو دورها الطبيعى فى حماية المنشئات و الممتلكات فقط لا غير.
إنصحهم ألا يستخدموا القمع المفرط كما تعودا.. فالحلول الامنيه لا تحل شيئا و انما تعمق المشكله و تكرس للفوضى المفاجئه.
إنصحهم أن من حق هذا الشعب الإعتراض على الاوضاع التى تزداد سوء.. و ان يكون دور الشرطه هو الحمايه و التنظيم فقط لا غير.. لأنه طالما بقيت الأوضاع السياسيه و الاقتصاديه و الاجتماعيه فى تدهور فستزداد الاحتجاجات بنا أو بدوننا.. و نحن حريصين على سلميتها أكثر من أى احد أخر.
و قد كانت النيه فى الاضراب السابق هى التعاون و تجنب اى احتكاكات مع الامن.. بل و كنا على استعداد للقبض على المشاغبين و تسليمهم للامن.. و لكن الامن هو من بادر بالاعتقالات و القمع فأدى لتدهور الاوضاع.

انصحهم بالله عليك حماية لمصر من الفوضى

شباب 6 ابريل

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: