من نحن ..و لماذا .. و كيف ….. سياسة النفس الطويل

1

اسئله هامه لابد من الإجابه عليها… من نحن؟؟؟ و لماذا نحن هنا؟؟؟
و لكن قبل الإجابه عن تلك الأسئله يجب ذكر بعض الوقائع و القصص المختصره التى حدثت منذ سنوات

فى أحداث إنتفاضة الاقصى فى عام 2000 و 2001 امتلأت الجامعات المصريه و ايضا المدارس بمظاهرات يوميه تندد بما يحدث فى فلسطين و كانت المظاهرات بعشرات الالاف فى كل جامعه مصريه فى جميع المحافظات و كان تعامل الامن بالعنف المفرط المعتاد من اعتقالات و تعذيب
و لكن بعد تلك الاحداث اقترب شباب التيارات السياسيه من بعضهم البعض .. خصوصا الناصريين و الشيوعيين و بعض الاسلاميين و جلسوا يفكرون سويا.. اين المفر
و توصلوا لنتيجه مهمه بأنه لا تحرير للقدس بدون تحرير للعواصم العربيه من الحكام الخونه
وكان هؤلاء الشباب هم شباب التيارات السياسيه من جيل التسعينات الذى ولد وحيدا بدون اى رابط او أى مشروع أو أى هدف

و فى عام 2003 كان ضرب العراق و انتشرت المظاهرات مره اخرى فى كل الجامعات المصريه
و بسبب تواطؤ مبارك فى ضرب العراق كان الغضب موجه ضده بدرجه كبيره ..و كان لأول مره فى مصر هتافات ضد مبارك فى الجامعات المصريه.. و لكن اكنت تقابل بالرعب الشديد من الطلاب

فى نهاية عام 2004 كان تأسيس حركة كفايه.. و هى حركه تضم مثقفين مصريين و اكادميين و باحثين و ساسيين من مختلف التيارات السياسيه و لكن كان الهدف المتفق عليه انه كفايه 25 سنه من الاداره الفاشله لمصر
لا للتمديد .. لا للتوريث

و تجمعت حركة شباب من اجل التغيير التى اتشرف بكونى احد منسقيها فى أحد الايام
و كانت فى البدايه تضم من تبقى من جيل التسعينات و ما تبقى من مظاهرات 2000 و 2001 و 2003 بالإضافه لمئات من الاعضاء الجدد الذين كان عندهم الامل فى التغيير… و كان الجميع يحلم بذلك اليوم
كان الجميع مثل خلية النحل التى تعمل ليلا و نهارا… تحضير لمظاهرات و وقفات احتجاجيه و توزيع يومى للبيانات فى الشوارع و لصق لإستيكارات و كتابه على الحوائط
مجهود يومى بدا من نهايات 2004 حتى نهايات 2005… و لكنه كان منحنى بلغ اشده فى فترة ما قبل الانتخابات الرئاسيه
كانت الاجتماعات التنظيميه لحركة شباب من اجل التغيير يحضرها مئات الاعضاء… و المظاهرات بالالاف… و الوقفات الاحتجاجيه شبه يوميه لا يحضرها عدد اقل من 500 ناشط سياسى
و لكن اين ذهب كل هذا؟؟.. و لماذا انتهت شباب من أجل التغيير؟؟؟
كانت البدايه هى جمود الفكره … لا للتمديد و لا للتوريث… يسقط يسقط حسنى مبارك
و لكن لم يسأل أحد نفسه.. و ماذا نفعل إن لم يسقط؟؟… و ماذا نفعل ليسقط؟؟ .. و ماذا نفعل إن سقط؟؟؟
و كان أيضا جمود التكتيك و الوسائل.. فقط بيانات و تظاهرات شبه اسبوعيه و هتافات متكرره لا تهم رجل الشارع فى شىء.. و كان الأمن وقتها يسمح بتلك التظاهرات إرضاء للحكومه الامريكيه و لإستكمال ديكور مهزلة الانتخابات الرئاسيه

و بعد انتهاء مسرحية الانتخابات الرئاسيه بدأ شباب كل تيار فى التقوقع.. بأوامر من الكبار احيانا و بسبب التعصب الاعمى و سوء الفهم احيانا أخرى
و فجأه اصبحت حركة شباب من أجل التغيير ساحه للصراعات الحزبيه و تصفية الحسابات
و اصبح كل الشغل الشاغل للشباب المنتمين للاحزاب هو كيف يفوزون باكبر نصيب من تورتة شباب من اجل التغيير.. و اصبح معيار تفوق أى حزب أو تيار هو كم من الشباب إستطاع تجنيدهم لتياره… و يا ليته جنده و تركه يستكمل الحلم.. وانما يجند ليعزله عن الباقيين

و بدا الشباب المستقلين فى الانصراف يوما بعد يوم… و اصاب الإحباط الجميع
و اصبحنا نرى تيار معين يحشد كل شبابه لكى يستطيعوا افشال التصويت على قرار معين.. و شباب تيار اخر يأتى بكامله لأول مره لإنتخاب اكثر عدد ممكن من اعضائه فى اللجنه التنسيقيه للحركه
و هكذا.. مع استمرار تدخل الكبار العاقلين و تغذيتهم للصراعات … انتهت حركة شباب من أجل التغيير سريعا بعدما ملأت مصر حراكا و نشاطا
وبالطبع لا نستطيع تجاهل الدور الأمنى فى توسيع الخلافات بإستخدام سلاح العصافير

و احبط الكثيرون بعد نزول المنحنى لنقطة الصفر و سافر كثيرون.. و تزوج كثيرون و فضلوا الاستقرار العائلى عن حلم التغيير
و لم يتبقى سوى بعض الافراد يراقبون من بعيد…بعضهم يحاول مع اى حزب او تيار يسعى.. و بعضهم اكتفى بصالونات المثقفين ثم حلقات التنظير الحنجورى ثم نضال المقاهى.. و احيانا نضال السراير بإسم الحريه و الديمقراطيه

و لكن يبقى السؤال الملح الذى ينبغى أن نسأله لأنفسنا قبل ان نخطأ نفس الاخطاء
اين ذهب الألاف من الشباب فى 2001 و 2003
اين ذهب المئات من الشباب الرافض لمبارك فى 2005

معظمهم يراقبون من بعيد ينتظرون اللحظه.. و بعضهم أرضى ضميره بالنشاط الحقوقى أو الاعلامى… و معظمهم للأسف فقد الأمل

و لكننا يجب أن نجيب على بعض الأشياء
من نحن.. و ماذا نفعل هنا.. و كيف؟؟؟؟

نحن كما نعلم شباب به بعض الأفراد القلائل مر ببعض الخبرات السابقه و الاغلبيه منه لم يكن له سابق خبره او مشاركه و لكنه تعلم بعض الاشياء بالممارسه و تعلم اخرى بخبرات السابقين
القاعده التى تجمعنا كلنا هى حب هذا البلد و الرغبه الملحه فى انقاذها مما هى فيه… و حيث انه لا فائده ترجى من الإصلاح او الترقيع فى ظل تلك القوانين و السلطات المتشابكه…. فلا بديل عن التغيير
ليس تغيير شخص..
و لكن تغيير منظومه بالكامل… دستور و قوانين و اليات إدارة و حكم و حساب.. و ربما بعض عادات الشعب ايضا .. تغيير لبعض المفاهيم التى يعتقد البعض انها دوجمه ثابته لا تتغير

و لكن كيف نستطيع التغيير
هل صدق القائل بإمكانية حدوث معارضه مليونيه تتوجه للقصر الرئاسى لتسقط النظام و يهرب اللصوص؟؟.. ربما
و لكن ايضا كيف فى كل تلك الترسانه من القونين التى تبرر اعتقالك قبل ان تبدا التنفيذ و الحشد
إنه غير مسموح الان سوى بالوقفات الإحتجاجيه على سلالم نقابة الصحفيين أو سلالم النائب العام أو بعض قاعات المحكمه
نظل نصرخ و نصرخ حتى نتعب و نظن أننا أدينا ما علينا و نخلد بعدها للنوم مرتاحى البال
غير مسموح سوى بإصدار بعض الصحف التى تصرخ بلا مجيب و كانها تؤذن فى مالطه
غير مسموح سوى ببعض الندوات و بعض المؤتمرات التى يحضرها نفس الأشخاص و نرى فيها نفس الوجوه.. يزيدون احيانا و يقلون احيانا

ربما تكون المظاهرات الحاشده احد وسائل التغيير
و ربما تكون كذلك الندوات و المؤتمرات
و لا ننكر ان للوقفات الاحتجاجيه دور اعلامى و سياسى هائل
و لكن كيف نسعى للتغير… و من الذى يغير
هل المثقفون ام الشعب
بالتاكيد لن يستطيع المثقفون و السياسيون التغيير لأنهم لا يملكون اى شىء من الاساس.. و معظمهم يقضى وقته فى صراعات و نقاشات لا طائل من ورائها… و للأسف لغتهم غير لغة الناس فى مصر

لن يكون التغيير سوى بايدى الناس البسطاء اصحاب القضيه و المصلحه من التغيير… و لكننا نراهم مذعورين و خائفين.. ينطلقون احيانا فيفعلون ما عجزنا عنه.. مثل عمال المحله و موظفى الضرائب العقاريه
و خامدين احيانا كثيره يخافون من ان يعلو صوتهم أو يهمسون بأبسط المطالب الاساسيه

جربنا التظاهرات التى بها حشود بالالاف
و جربنا الوقفات و الاحتجاجات
و لكن هل جربنا التفاعل مع الناس و التواصل معهم
بنفس طويل هذه المره .. و ليس بنفس قصير كمن سبقونا من شباب التسعينات و شباب 2001 و 2003 و 2005
نحتاج لسيلسة النفس الطويل و ان نقتنع جميعا ان التغيير يحتاج لوقت و تعب حقيقى و مجهود و تضحيات


2

بعد اشتراك شباب 6 ابريل فى الوقفات الاحتجاجيه المستمره سواء لمطالب الحركه او لمطالب فئات و حركات اخرى…. اشتكى البعض من الحصار الرهيب لتلك الوقفات.. و تخيل البعض من جيل 2008 أنه لو إختفت تلك الحشود الامنيه لفعلنا جميع الافاعيل
فى عام 2005 لم يكن هناك اى حصار لأى تظاهرات و كانت اغلب المظاهرات فى القاهره و تحديدا فى منطقة وسط البلد املا فى حلم المظاهره المليونيه
و كانت الهتافات مكرره و محفوظه و احيانا لم تتغير منذ مظاهرات السبعينات و كان الشباب يكررها بدون أى تمييز او تفكير.. كما يحدث الان بالضبط.. و كانت الهتافات إما ضد مبارك و حبيب العادلى والداخليه و أمن الدوله و كان بعضها لا يتعدى سوى بعض السباب المتفق فى الوزن و القافيه… او هتافات اخرى تطالب بالحريه و الديمقراطيه بالاضافه لبعض الاشعار ذات المغزى الكامن التى كان بعض المتظاهرين احيانا لا يفهموها
و كان رد فعل الناس فى الشارع لا يخرج عن احد الفعلين
إما يطلق ساقيه للرياح بعد سماع الهتافات ضد مبارك او حبيب العادلى
أو يكون اكثر شجاعه و يرفض الجرى بمجرد سماع الهتاف و لكنه يرانا عباره عن مجموعه من الكائنات الفضائيه التى تطالب بأشياء لا تهمه و مصطلحات غريبه مثل الحريه و الديمقراطيه و تندد بحكم العسكر.. و يتكلمون احيانا عن واحده اسمها بهيه لا يعرف اهى معهم فى المظاهره ام لم تاتى بعد
و فى اواخر 2005 و بعد شهور من الهتافات الحماسيه التى تجعل الدم يغلى فى العروق.. بدات مع مجموعه صغيره من الزملاء بإنتهاج اسلوب جديد.. و هو التوقف عن ترديد الهتافات و ترك الهتافات لأهلها ليس تقليلا من شأن الهتافات أو الهاتفين.. و لكن لكل شخص عمل يرتاح اليه
و بدانا فى التركيز على العشرات الذين يشاهدون الكائنات الفضائيه فقد كانوا يقفون ساكنين بدون اى حراك.. و احيانا يقومون بالتصوير و يرحلون ليتفاخروا على اصدقائهم بفيديوها لتلك الكائنات العجيبه التى تسمى معارضه مصريه
و مع الحديث معهم خلف خطوط العدو و خلف الكوردون وجدنا انهم ينقسمون لثلاث اقسام
اقليه ضئيله جدا لا تتعدى اصابع اليد تنتظر فقط ان تطلب منهم الانضمام و تشجعهم لتجدهم منضمين اليك حتى و ان كان هناك كوردون امنى
حوالى النصف من المتفرجين يجادلك و يجادلك و يجادلك لتبرير عجزه و خوفه.. و يظل يبحث فى ذاكرته عن الاحاديث و الايات القرآنيه و الامثال و الاقوال المأثوره التى تتحدث عن عدم القاء النفس فى التهلكه بجانب الحكمه المصريه الخالصه.. اصل اللى نعرفه احسن من اللى ما نعرفوش.. و اصله حرامى و شبع
و القسم الثانى تجدهم ينظرون اليك نظرة اعجاب شديد.. و تجد السنتهم تلاحقك بالدعوات ان ينصرك الله و يثبتك و يدعوا الله ان يخرب بيت ابو حسنى مبارك… و عندما تطلب منه ان يشارك معك و اننا وحدنا لا نستطيع التغيير.. تجده يسارع فى الانصراف قائلا.. معلش يا بطل عندى عيال عايز اربيهم ربنا يوفقكوا
كنا نتكلم مع الناس خارج الكوردون بالساعات لنفوز بفرد او اثنين او ثلاثه من المتطوعين الجدد للحركه الوطنيه عموما لا لأى حزب أو تيار محدد

و كانت احداث اعتصام القضاه فى 2006 هى نقطه فاصله فى مسار الحركه الوطنيه و مفهوم النضال فى الشارع..فبعد اعتقال المئات من النشطاء السياسيين من كفايه و شباب من اجل التغيير و حزب الغد “القديم” و الاخوان المسلمون … تاكدنا بعدها ان الشارع ليس لنا.. و اننا يجب ان نسير وفقا لقواعد اللعبه و نكتفى بالوقوف على سلالم النقابه او النائب العام… و بعد خروجنا من السجن اصاب الاحباط و الملل الجميع سواء من تم اعتقاله ام من نجا.. و كفر كثيرون بحلم التغيير
ما عدا مجموعه قليله من بقايا شباب من اجل التغيير اصرت على الاستمرار و بدات فى مظاهرات صغيره مفاجئه فى الاحياء الشعبيه و كانت ناجحه جدا و لكنها كانت تحتاج لتنظيم اكثر و متابعه مستمر و بناء حقيقى.. و استمرت تلك المجموعه حتى اوائل 2007 حتى قابلتنا مشكلة عدم وجود تمويل كافى للانشطه بجانب النفس القصير
ملحوظه.. معظم تلك المجموعه الصغيره يشاركون فى انشطة شباب 6 ابريل الان

و بدا السؤال المصيرى يطرح نفسه فى 2007……. اين الطريق؟؟؟
الاحباط ينتشر كالسرطان بين النشطاء
الشارع ليس لنا و الامن اصبح اكثر شراسه
الجماهير لا تجد من تثق به سواء شخص أو تيار
هل نفعل مثل جيل التسعينات و نستسلم أو نكتفى بالنشاط الحقوقى و الاعلامى
اسئله تدور بيننا
حتى بدأت النضالات العماليه و الفئويه فى الظهور… ووقف جميع السياسيين يراقبون من بعيد و يتعجبون.. اضرابات عماليه متلاحقه.. اعتصامات كل يوم… و لكن من يقود هذا فلم يكن هناك من ينظمهم
حتى الاحزاب و التنظيمات اليساريه و” ما اكثرها ” وصلت لمرحله من الضعف بأنها لم تكن تستطيع الحشد لندوه او اجتماع
رغم مطالبة تلك الحركات الاجتماعيه بمطالب فئويه بسيطه و احيانا نجدهم يناشدون السيد الرئيس الذى هو سبب مشاكلهم من الاساس… و لكن اجمع المحللون داخل مصر و خارجها أن لحركة كفايه و شباب من اجل التغيير و التظاهرات المستمره دور كبير فى كسر حجاز الخوف عند تلك الفئات… و ان حلم التغيير لا يزال موجود

بعض الملاحظات العابره

** للأسف حتى الان لا يوجد فى مصر تيار قوى يستطيع تحريك الجماهير أو تثق به الجماهير.. حتى الاخوان رغم قوتهم التنظيميه يعتبرون الان فى اضعف حالاتهم

** لا يوجد الزعيم الملهم الذى يلهب العواطف و يحرك المشاعر و يثق به الناس و يقفون خلفه

** لن تجدى اى محاولات للترقيع عن طريق الانتخابات البرلمانيه و افكار الاصلاح التدريجى و التسول من الحزب الحاكم.. فكل تلك الاحزاب الهشه التى ترضى ببعض المقاعد هنا و هناك عن طريق الصفقات المشبوهه مع الحزب الوطنى هى شريك رئيسى فى الجريمه

** المعارضه الحاليه بمعظم فصائلها هى المساعد الحقيقى للحزب الوطنى و تكتل الفساد حيث انه يستمد قوته من ضعف تلك المعارضه المهلهله دائمة التناحر و التقاتل و استهلاك المجهود فى التنظير و الجدال و البحث بإخلاص عن أى مواطن للإختلاف…. و بالطبع لا ننسى دور سلاح العصافير فى ذلك.. سواء العصافير الصغيره من شباب العصافير أو العصافير الكبيره التى ترتدى بدل فخمه و ذات اسماء لامعه مشهوره

** لم تنجح اى تجربة تغيير فى التاريخ بدون اتحاد حقيقى لجميع قوى المعارضه و اتفاقهم جميعا على النقاط المشتركه فيما يشبه وثيقة العمل او الدستور الجامع الذى يحكم تعاونهم جميعا قبل مرحلة التغيير و بعد مرحلة التغيير…. لم تنجح تجربه للتغيير فى العالم بدون ترتيب سيناريو حقيقى قابل للتنفيذ لما بعد التغيير

ربما لن يكون شباب 6 ابريل كبيرا فى صياغة ذلك.. و لكننا نستطيع الدفع فى هذا الاتجاه طوال الوقت

و لكن يبقى السؤال الهام… كيف يكون التغير السلمى (ما دمنا اتفقنا انه هو الهدف) و بيد من؟؟؟
و ما دورنا تحديدا فى ذلك

على ضوء الملاحظات السابقه و ملاحظات اخرى تاليه .. لن يكون التغيير سوى بيد الشعب
ووظيفة اى قوه سياسيه او أى تجمع يطمح للتغيير السلمى هى فقط التنظيم و محاولة تحويلة لتغيير سلمى غير فوضوى

نحتاج أن نكون نحن القوه المنظمه التى بين الناس فى كل حاره و كل مقهى و كل شارع و كل حى و كل كليه و كل نادى

نحتاج لأن نستمع للناس و نفكر معهم و ان نقف معهم فى نضالهم و نتعلم منهم و ايضا نحكى لهم بعض تجاربنا البسيطه
نحتاج لان نربط بين الخبز و الحريه.. فهما ليسا قضيتين .. بل هما قضيه واحده
نحتاج لأن نربط بين اهالى الدويقه و اهالى طوسون و موظفى الضرائب العقاريه و فلاحين سراندوا بطلبة الجامعه
نحتاج ان نتواجد مع كل فئه و داخل كل فئه
نحتاج ان يكون هناك شباب 6 ابريل فى الدويقه و طوسون و سراندوا و عزبة ابو رجيله و فى كل حى و منطقه

و لما فى ذلك اكثر من ملاحظه
عندما خرج اهالى المحله يطالبون بمطالبهم البسيطه و لكنهم دمروا اصنام الطاغيه بمجرد ان شاهدوها امامهم لأنهم ادركوا انه سبب معاناتهم

عندما تظاهر اهالى طوسون فى الاسكندريه لمساندة شباب 6 ابريل الذين تم اعتقالهم فى الاسكندريه فى 23 يوليو

عندما تظاهر اهالى طوسون للتضامن مع اهالى الدويقه

نحتاج لشعب واعى عنده حلم التغير و ينتظر فقط لحظة الخروج المنظم بدون اى اضرار لبلده

بالتأكيد الطريق طويل و لكنه ليس مستحيل

و نحاول الان ترتيب الاوراق و معالجة الاخطاء و التقييم… و التنظيم
بالتاكيد يتطلب تحقيق حلم التغيير للعمل الجاد و الإخلاص منا للفكره
الاخلاص ثم الاخلاص ثم الاخلاص
ثم سياسة النفس الطويل

بالتأكيد نحتاج ان نتحاور و نضيف لتلك الاستراتيجيه بعد وضوح الهدف
و قتها فقط سنعلم جميعا اى وسائلنا اكثر فاعليه
و ايها ذات تأثر طويل المدى و ايها ذات تاثير محدود
و كيف نأتى بوسائل جديده.. و متى؟؟



3

اجمع الكثيرون من المحللين السياسيين فى مقالات كثيره داخل مصر و خارجها على ان هذا النظام الحالى يعانى الكثير من الترهل و التخبط و العشوائيه
و تعجب الكثيرون كيف لم يسقط بعد كل تلك الازمات.. فالبطش ليس مبرر.. فصحيح ان هذا النظام متغلغل امنيا و مسيطر على الكثير من المؤسسات الهامه…. و لكنه اكثر الانظمه المرفوضه شعبيا فى تاريخ مصر و اكثر الانظمه الحاكمه الفاشله و اكثر الفترات التى حدثت فيها مئات الكوارث المتتاليه
و كانت التحليلات كثيره بداية من القهر و الظلم للجهل للجبن لتغلغل الفساد
و لكن الاجابه الابرز كانت التى تتحدث عن ان كل ما سبق طبيعى فى معظم الدول التى استطاعت التغيير رغم الجبن و الخوف و القمع و احيانا الاعدام و التصفيه للمعارضين
إلا ان السبب الرئيسى فى مصر هو حال المعارضه الذى ربما يكون اسوأ من حال الحزب الحاكم الناهب
فالمعارضه بين متعصب و ديكتاتور و نصاب و محترف خطب حنجوريه و محترف كلام و مرتزقه ومتكسب من المعارضه .. او مستكين او مكتفى ببعض المصالح و المكاسب الوقتيه او بعض المقاعد فى البرلمان
فالحزب الوطنى يستمد قوته من ضعف المعارضه و تشرذمها

فى بعض تجارب التغيير فى الدول الاوربيه … لم تستجيب قوات الشرطه و الجيش للأوامر بسحل و قمع الجماهير فى اللحظه الاخيره الفاصله و ذلك بسبب توحد المعارضه و الشعب حول رؤيه و منهج و سيناريو واضح لما بعد اسقاط النظام

سأل الزميل عمرو ميروز فى بداية التوبيك سؤال حول هل من الممكن ان يتحد الاسلامى و العلمانى و الشيوعى و الناصرى و الليبرالى للاتفاق حول هدف؟؟

بالتاكي انه حلم صعب التحقيق
ليس بسبب دور عصافير امن الدوله فقط فى اثارة الاختلاف و الخلاف فقط.. و هؤلاء منهم من هو رئيس لحزب كبير او صغير.. و منهم من هو كاتب لامع .. و منهم من هو عصفور صغير مبتدىء

و ليس المصالح الشخصيه و تغليب مصلحة الحزب أو التيار على مصلحة مصر فقط
و لكن ايضا بسبب التعصب المتغلغل فى جذور الشعب المصرى
فالمواطن المصرى اما اهلاوى او زملكاوى … مسلم او مسيحى … اسلامى او علمانى … ليبرالى او شيوعى
للأسف لم نتعلم ثقافة قبول الاخر كما هو… لم نتعلم احترام الرأى الاخر
فنجد السياسيين يعانون من كثير من الامراض هم الاخرون

و لكن ماذا نريد ان نفعل… و ما امكانياتنا فى الاساس
اتفقنا جميعا ان التغيير لن يكون الا بيد الشعب
و اننا للاسف ليست لنا قواعد و لا يعرفنا الناس
لذلك فنحتاج ان نكون بينهم
ان نبنى انفسنا فى كل مكان
ان نعوض نقص الامكانيات بالمجهود و الاخلاص
بالتأكيد نحتاج لذلك لخطه و افكار جديده
و ارسال البيانات على الايميلات المكتوبه على الصفحه الرئيسيه للجروب هى البدايه

بجانب العمل الجماعى لنا جميعا سواء قضايا نطرحها او نشترك فيها مع احد القوى السياسيه
كقضايا تعبر عن موقفنا السياسى او قضايا التضامن مع المطالب الاجتماعيه و الالتحام مع حركة الاحتجاج الاجتماعيه الصاعده
ده بجد هايخلينا نوصل للناس.. و نسمع منهم و نشجعهم يطلبوا حقهم.. زى اهالى طوسون و اهلى سراندو
الناس دى لما وقفنا معاهم و اتكلمنا و ساندناهم فى قضاياهم.. هيبقى من السهل اقناعهم يقفوا معانا لما نعمل تحرك كبير

و تبقى النقطه الاهم
كيف يكون سيناريو التغيير
و ماذا بعد
هل المعارضه المصريه عندها خطه ثابته
هل توجد حكومة ظل مستعده
هل اتفقنا على الدستور الجامع
هل اتفقنا على الجمعيه المنتخبه لإدارة مصر او عدة اشخاص يتم الاتفاق عليهم للحكم فى فتره انتقاليه

سمعنا جميعا عن تلك الافكار
و لكن نحتاج لخطه تفصيليه يثق فيها الناس عندما يسألون… و اين البديل عن مبارك
ماذا لو سقط مبارك… ماذا لو مات فجأه… ماذا لو تنحى و بدا انتخابات رئاسيه مفاجئه… هل نحن مستعدون؟؟؟؟

3 responses to “من نحن ..و لماذا .. و كيف ….. سياسة النفس الطويل”

  1. المفكر says :

    عزيزي الكاتب
    أعجبت جدا بنظرتك الموضوعية جدا الخالية من الكلمات الرنانة
    اتعقد ان التغيير سيكون ولكن هناك مسلمتان لفعل اي شيء على وجه الارض
    تحتاج امرين
    الاول : المال
    الثاني الادوات
    لهذا عليكم صديقي البحث عن مصدر دخل يستطيع توفير كلفة النشاطات التي انتم بصددها والا ستبقون مكانكم دون اي شيء
    بعد تمكنكم من الحصول على الاموال اللازمة يبدأ عمل التغيير الفعلي ولكن هناك جملة من الاسئلة المحتاجة للاجابة قبل ذلك
    ما هو التغيير الذي انت بصدده؟
    انت تنتقد النظام جميل و لكن ماذا تستطيع أن تقدم بديلا كتغيير؟
    صديقي تحتاج أيضا الى أيديولوجية والا كيف ستنظر لناس؟
    من هي الشرائح المعنية بالتغيير و ماذا ستستفيد لتجعل من نفسها وقودا لحركة التغيير؟
    والسؤال الاهم هل التغيير الذي سنطمح له مهم لرجل الشارع المصري المفترض انه من سيقوم به؟
    لدي الكثير من الافكار التي بامكاني مشاركتكم اياها في حالة رغبتكم بالاستفادة
    ولكم مني تحية و ابلغ باستعداتي لمشاركتكم هذا العناء

  2. عاشقة مصر says :

    ارجو من ان احدا منكم ان يتواصل معى لاننى اعتقد ان لدى بعض الافكار التى من الممكن ان تساعدنا جميعا من اجل مستقبل افضل لبلدنا

  3. ا سلا م نو ر says :

    ثقا فة ا لا ضر ا ب

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: